على الجزائر توحيد معايير الجودة مع الاتحاد الأوروبي

الخبير الاقتصادي عمر هارون لـ "الوسط "

  • فرض قبول وسم النوعية الجزائرية
  • استراتيجية جديدة لبعث مشروع الإنعاش الاقتصادي

 

 قال الخبير الاقتصادي عمر هارون يجب أن تكون هناك استراتيجية جديدة لإعادة بعث مخطط الإنعاش الاقتصادي الذي جاء به رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون  خلال المرحلة القادمة   وهذا في حوار خص به موقع” الوسط “بأن مشروع الإنعاش الاقتصادي الذي جاء به رئيس الجمهورية  من الصعب أن يتم تقييمه لأنه جاء في مرحلة كانت فيها ازمة كورونا سيدة الموقف ، مؤكدا أن أكبر اقتصاديات الدولية لم تستطع أن  تتحرك خاصة في ظل التدابير الوقائية التي فرضتها السلطات على غرار كل دول العالم ابرزها كان الغلق الكلي  للحدود الدولية بالإضافة الى انخفاض أسعار المحروقات والتي وصلت إلى -37 دولار  و بالتالي لا يمكن تقييم هذه التجربة أو هذا المخطط لأن الظروف التي كانت خلالها هي ظروف سيئة جدا  وهي ظروف عالمية ،ودعا  ذات المتحدث إلى ضرورة إعادة بعث لهذا المشروع خلال المرحلة القادمة خاصة مع   تحسن الوضعية الوبائية وتراجع عدد المصابين  في الأيام الأخيرة وأيضا فكرة تصنيع اللقاح في الجزائر و في هذا الاطار بعث استراتيجية وطنية على ضوء خطط صغيرة  ومتوسطة الأمد،  مشيرا إلى أهمية استحداث وزارة اقتصاد تضم أغلب الوزارات التابعة للجانب الاقتصادي و تقوم بعمل استراتيجية تنفيذية موحدة و هذا ما سيحقق القيمة المضافة في امد خمسة الى عشر سنوات 

 

* ما تعليقك حول مطالب مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي ؟ 

 

لابد  من إعادة مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي على ضرورة فرض السلطات الجزائرية على الاتحاد الأوروبي قبول وسم النوعية الجزائرية باعتبارها تشكل أكبر عائق للمؤسسات الجزائرية و عدم قبول منتجاتها من الدول الأوروبية مدعين أنها لا توافق معايير الجودة لديهم ، كما يجب أن تكون هناك معايير جودة موحدة بين الجزائر و الاتحاد الأوروبي و من هذا المنطلق تفرض الجزائر على المؤسسات الجزائرية هذه المعايير حتى يتسنى لهم تصدير منتجاتهم بالإضافة الى الحد من الاستيراد حماية للمنتوج الوطني وبالتالي  يجب تعديل هذه الاتفاقيات بمبدأ رابح – رابح أي أن تحقق الجزائر أرباح من هذه الاتفاقية في إطار تصدير المنتجات الموجودة سواء كانت مصنعة أو فلاحية . 

 

* ما رأيك في انشاء صندوق دعم المؤسسات الناشئة ؟

 

فكرة انشاء صندوق دعم المؤسسات الناشئة يفترض أن يكون من قبل الخواص وأن الدولة الجزائرية قامت بهذه المبادرة لأنها لم تجد مبادرات من هذا القبيل من المؤسسات الخاصة  و هي خطوة لتحفيز الخواص خاصة منهم كبريات المؤسسات من أجل انشاء صناديق دعم مشتركة او خاصة لدعم و مرافقة المؤسسات الناشئة  وعليه فالصندوق الذي وفرته الدولة الجزائرية لدعم  الشركات الناشئة يجب أن يكون حافز للشركات الخاصة من أجل انشاء صناديق دعم أخرى لهذه المؤسسات لأنه هذا النوع من الصناديق المخاطرة لحد قوله يفترض في العادة ان يكون من قبل خواص و ليس من قبل الدولة  ، كما أن الهدف ليس في إنشاء شركات ناشئة لأن معدل حياة هذه الشركات حسب الدراسات الدولية هو ما بين 5 الى 10 بالمائة سنويا ومن هذا المنطلق يجب البحث عن “كورن” جديدة و التي يمكن أن تحقق مليار دولار سنويا وعليه يجب وضع استراتيجية وطنية للبحث في هذا المجال و مرافقة الجانب الإبداعي و الابتكاري كما يجب ترقية الاختراعات الموجودة لدى الشباب الجزائري  ، لذا فلابد من السلطات الجزائرية إعادة   النظر في قضية المؤسسات المتعثرة  و التي سجلت بـ  70 بالمائة صغيرة و متوسطة والممولة من قبل” لونساج” و ذلك من خلال انشاء مرافقين خواص أو مكاتب مرافقة خاصة لمحاولة مرافقة هذه المؤسسات المتعثرة  لإحيائها و إعادة بعثها في السوق. 

 حاورته : سارة يوبي

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك