عمال شركات المناولة يطالبون بتدخل السلطات المركزية

بعد احتجاجات فروع سوناطراك في حاسي مسعود

  • حقوق مهنية مهضومة وتعليمات وزارية حبر على ورق

 

تحرك العديد من عمال شركات المناولة في حاسي مسعود بالتزامن مع الحراك المطلبي الذي تشهده القواعد العمالة لعدد من فروع سوناطراك لاسيما بالمؤسسة الوطنية للأشغال في الآبار ، حيث ناشد عمال مؤسسات المناولة السلطات المركزية من أجل التدخل لتمكينهم من الظفر بحقهم المشروع والمتمثل في الإدماج في شركة سوناطراك باعتبارهم أولى بالاستفادة من الحقوق .

وقال متحدثون بعدد من شركات المناولة،أن مسؤولي سوناطراك مطالبون بتحمل مسؤولياتهم إزاء هذا الملف الذي ظل لسنوات بدون معالجة،في وقت تظل هذه الفئة تتجرع أساليب الحقرة والتهميش ،من خلال حرمانها من الحقوق المهنية،إذ طالب نفس المتحدثين القاضي الأول في البلاد بوجوب التدخل لوضع حد للممارسات التعسفية التي تقترفها مؤسسات المناولة في حق عمالها المحرومين من أبسط الحقوق الاجتماعية التي أقرها قانون العمل ، إلى جانب مشاكل أخرى لا تزال تراوح مكانها بسبب رفض مسؤولو هذه الشركات التعاطي بجدية مع المطالب المرفوعة إليهم رغم الاحتجاجات والشكاوى التي يحررها عمال المؤسسات ذاتها .

ويقول عمال من هذه الشركات ،أنهم أولى بتسوية وضعيتهم وعلى سوناطراك أن تدرك أنها متسببة في التعسف والحقرة التي تطالهم من قبل مسؤولي شركات المناولة ،مشيرين في ذات السياق إلى أنهم يعيشون أوضاعا مهنية مزرية بسبب حرمانهم من أبسط الحقوق أهمها الأجرة الزهيدة التي يتقاضونها من المؤسسات القابضة التي تمتلك عقود عمل مع شركة سوناطراك ، مؤكدين هذه الأخيرة مطالبة بفرض سلطتها على هذه المؤسسات وتقييدها ببنود تكفل حقوقهم المهنية .

وأضاف هؤلاء أنهم أصبحوا مستعبدون بأموال ،وعقود العمل التي توقعها شركة سوناطراك مع مؤسسات المناولة التي تدوس على المراسيم والقوانين القاضية بمنحهم حقوقهم ،لاسيما التعليمة الوزارية التي وقعها الوزير الأول الأسبق  في 2013 والتي تجبر صراحة مؤسسات المناولة على دفع 80 بالمائة من الأجر الذي تدفعه الشركة المتعاقدة معها في نفس الوقت .

وتساءل متحدثون في القضية ،لماذا تتهرب هذه الأخيرة من تطبيق القوانين السارية المفعول ؟ وأين الأجهزة المكلفة بالرقابة حيال التجاوزات الحاصلة في حق عمال مؤسسات المناولة ؟ ،وبحسب هؤلاء فإن مجمع سوناطراك يتحمل مسؤولية المشاكل المسجلة في هذا الملف ،وعليه إيجاد آليات كفيلة بإلزام شركات المناولة باحترام القانون وتمكين عمال هذه المؤسسات من حقوقهم المشروعة ،أو حل هذه الشركات وإدماج عمالها في شركة سوناطراك أو فروعها .

وتتلخص مطالب شريحة كبيرة من عمال شركات المناولة في الرفع من الأجر القاعدي للأجور وبأثر رجعي من سنة 2008 وكذا استفادتهم من العلاوة المتربطة بالإنتاجية والمردودية والأقدمية في العمل ،فضلا عن الحق في الإدماج في سوناطراك والترقية للعمال القدماء ،إلى جانب عدة مطالب أخرى منها الاستفادة من التكوين ،والرسكلة ،علما أن مجمل هذه هذه المطالب قد تم رفعها من خلال احتجاجات نظمها المعنيون وكذا  شكاوى أبرقت للسلطات العليا في البلاد ،غير أنها لم تجد  لحد الآن آذانا صاغية .

ويأمل آلاف العمال بشركات المناولة في الجنوب عموما ، بتدخل حاسم من قبل رئيس الجمهورية الذي سبق وأكد أنه سيعالج هذا الملف وينهي معاناة العمال ويضع حد للخروق الحاصلة التي تضمنتها شكاوى رفعت في الشهور الأخيرة إلى رئاسة الجمهورية.

أحمد بالحاج

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك