عن إفلاس الخطوط الجوية!!

حين نعلم بأن الخطوط الجوية الجزائرية، شركة بلا منافس كونها سيدة الرحلات الداخلية ،و الخارجية ،وحين نعلم أن تلك الشركة التي كانت مضرب المثل اقتصاديا في السبعينات والثمانينات ،قد طلبت  من الحكومة أن تتقذها من الإفلاس ،حينها يحق لنا أن نتساءل ما معنى أن تخسر سباقا كنت تحلق فيه وحدك.

إعلان الخطوط الجوية عن أزمة افلاس يهددها ،لا يدعو لإنقاذها ولكن الى تشكيل لجان للتحقيق ، للكشف عمن وقف خلف هذا الإفلاس الذي لا منطق رياضي أو عقلي أو اقتصادي يحكمه ،فالقضية تتجاوز التفكير في الانقاذ الى التفكير في معرفة أسباب الإفلاس ،رغم أن كل الظروف تقول بأنها الشركة التي من المفروض أن تساهم في اقتصاد الوطن لا أن تستنزف منه ،وفوق ذلك تسجل عجزها حتى في تسديد رواتب عمالها.

إذا أردنا أن نعلم من تسبب في هذا الانهيار، فيكفينا أن نعود الفضيحة الأخيرة التي أطاحت بمدير الخطوط الجوية والمتمثلة في صفقة الأواني المطبخية التي تم استيرادها بالعملة الصعبة وهو الأمر الذي دفع رئيس الجمهورية شخصيا للتدخل ووقف هذا العبث ، و آخر الكلام هنا، قبل أن تفكروا في إنقاذ الجوية الجزائرية من الإفلاس انقذوها من سرطان العبث الذي نخر تسييرها،فليس معقولا ان تسابق نفسك في مباراة ثم تخسر الماراتون و تطلب مساعدة الحكم، و هو حال الخطوط الجوية.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك