غليان واحتقان بالمنطقة الصناعية البتروكيماوية أرزيو بوهران

عمال الميناء النفطي يلتحقون بالحراك

عامل يحاول الانتحار بمركب الحديد “توسيالي” التركي

دخل صبيحة أمس، عمال ميناء وهران و قباطنة السفن في حركة احتجاجية واسعة النطاق و إضراب مفتوح عن العمل بالمنطقة الصناعية البتروكيماوية أرزيو ، الميناء المعروف بتصدير الغاز المميع عبر البواخر العملاقة، تنديدا بما وصفوها بتغول الفساد و البيروقراطية القاتلة،  و أعلن العمال مساندتهم للحراك الشعبي السلمي و التحاقهم به منذ الأسبوع الأول لمسيرة 22 فيفري.
خرج العشرات من عمال ميناء أرزيو 30 كلمتر شرق ولاية وهران عن صمتهم و طالبوا برحيل النظام الحالي و رفضهم التام لتمديد حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، و دعا المحتجون برحيل فوري للأمين العام للمركزية النقابية عبد المجيد سيدي السعيد ، الذين حملوه مسؤولية تردي أوضاع العمال و إطارات الموانئ 14 الموزعة على المستوى الوطني على رأسهم عمال و إطارات ميناء أرزيو النفطي الذين يتخبطون في جملة من المشاكل المهنية و الاجتماعية المستعصية و حمل المحتجون ما يجري من تدهور للقدرة الشرائية إلى الوزير الأول السابق أحمد أويحي وشددوا على ضرورة الالتزام بتحقيق مطالب الشعب الشرعية و تنفيذ توصيات بيان أول نوفمبر و التي خانها المسؤولين المتعاقبون على تسيير شؤون البلاد.
في سياق متصل شهد المركب التركي الجزائري للحديد و الصلب بمنطقة “الشهايرية” 45 كلم شرقي وهران و التابعة إداريا لدائرة بطيوة، حالة من الاحتقان والغليان حيث إحتج المئات من العمال في الساحة الرئيسية للمركب العملاق منذ الساعات الأولى للصباح معبرين عن استيائهم الكبير من تعنت المسيرين الأتراك و سياستهم تجاه العمال الجزائريين التي وصفوها بالعنصرية و الاضطهادية ، و تخلل الوقفة الإحتجاجية إقدام أحد العمال على تسلق الوحدة الإنتاجية الرئيسية و حاول رمي نفسه من الأعلى ما دفع بزملائه بإلحاح لثنيه عن الإنتحار، بعد أن قررت إدارة الشركة التركية طرده و تسريحه من العمل وهو ما تسبب في إصابته بنوبة عصبية هستيرية .
هذا و قد انسحب العمال المحليون من النقابة التابعة للأتراك و ذلك بعد أن طالبوا بتشكيل نقابة تمثلهم و تدافع عن حقوقهم سيما بعد موجة الطرد التعسفية التي باشرها الأتراك، ناهيك عن ضربهم قوانين الجمهورية عرض الحائط من خلال رفضهم التعامل في نشر طلبات العمل بالوكالة المحلية للتشغيل ببطيوة، و تعاملهم مع وكالتين خاصتين للتشغيل و هوا ما يفسر حالة الغضب العارمة في صفوف البطالين بالمنطقة بكل من بلديات مرسى الحجاج و بطيوة مرورا بأرزيو و عين البية الذين سبق و أن قاطعوا موكب والي الولاية مولود شريفي مؤخرا في زيارة ميدانية قادته للبلديات الشرقية للولاية، أين إصطدم بمدى تجاوزات الشركات الأجنبية و الوطنية الناشطة بالمنطقة، و أمر بفتح قنوات الحوار مع هذه الشركات لتوفير ما يزيد عن 250 منصب شغل قار و دائم.
 أ بن عطية  

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك