غياب الاستشراف

 وداد الحاج

لفهم ما يجري قد نحتاج إلى معجزة حقيقية ،لا أحد يمكنه فهم ما يجري في قطاع التجارة خلال هذه الأيام ،أين هي آليات الضبط والمراقبة ،ما سبب عجز الوزارة عن مواجهة الاشكالات المتتالية ،وغياب الاستشراف في التعامل مع المستجدات،من يملك مفتاح اللغز المحير الجاثم على صدور ملايين المواطنين في الجزائر العميقة.

لا أعتقد أن أزمة الأسعار الحالية مجرد نتيجة للتقلبات الجوية أو لآثار كورونا فحتى قبل الوباء تكررت مثل هذه الأزمات و كانت الوزارة تواجه الأمر ببيانات رسمية لا تسمن ولا تغني من جوع ، هل ما يحدث يتجاوز سلطة الوزارة و إمكانياتها ،هل يرتبط الأمر بحسابات أخرى خارج القطاع؟

ما هو دور الدواوين التي تقع تحت وزارة الفلاحة ،ويبدو أننا لم نستفد شيئا من الأزمات التي حدثت في وقت سابق ،ألم يحن الوقت لنقل سلطة تسيير هذه الدواوين إلى وزارة التجارة لتمكينها من التدخل في الوقت المناسب لإخراج المنتجات المخزنة و إرغام المضاربين على الحد من جشعهم المتنامي؟هل تملك وزارتا التجارة والفلاحة و المصالح المختصة قائمة بأسماء المضارين لمواجهتهم ميدانيا في حدود ما يسمح به القانون…وليت الندرة تقتصر فقط على المنتجات الفلاحية فالأمر يتعداه إلى قطاع الصحة..ونشهد هذه الأيام عودة ظاهرة ندرة بعض الأصناف الدوائية ..هل من جهة تملك الجواب؟نحن ننتظر.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك