فروع بنوك بالغرب الجزائري مهددة بالافلاس و اطارات سامية في طريق المتابعة القضائية

بعدما قدمت قروض لمستثمرين نافدين بالملايير دون ضمانات ووسطاء فقدو مناصبهم

كشفت مصادر مقربة أن كبريات المؤسسات المالية والبنوك بالغرب الجزائري تعيش حالة طوارئ على خلفية وجود عدة فروع لها مهددة بالافلاس المالي نتيجة عدم تمكنها من استرجاع القروض التي منحتها الى العشرات من المستثمرين الذين تحصلوا على قروض مالية بعشرات الملايير بدعم من أشخاص نافذين في الدولة من اجل تجسيد مشاريع كبرى في قطاعات الفلاحة والسياحة والصناعة والتي تبين ان اغلبها لم تكتمل او لم يتجسد اطلاقا وذلك في حين اختفى المستثمرون وسجن رجال النفوذ الذين توسطوا لها ، وحتى المراسلات المقدمة من فروع البنوك الى المستثمرين من اجل استرجاع الديون كانت بدون جدوى لانه تم تقديم القروض بضمانات وهمية تجعل استرجاع القرض امرا مستحيلا عن طريق الحجز.

ففي ولاية عين تموشنت وبعد توقيف احد اكبر رجال المال سنة 2019 ببني صاف الذي كانت تربطه علاقة مع شخصيات من مركز القرار وتبين انه متورط في قضية مخدرات اندلع ملف شخصية مقربة من وزير سابق للسياحة والذي استفاد من مبالغ مالية ضخمة من اجل تجسيد مشاريع سياحية والاستيلاء على مساحات واسعة لمصالح الغابات كما نصبت شخصية اخرى من الشرق الجزائري والتي تسعى الى نهبب مساحات واسعة من الساحل بالجهة الشرقية بعدما نجح في النصب على وزارة السياحة في استثمار وهمي على قاعدة حياة تابعة لمؤسسة اجنبية والتي استولى عليها وحولها الى موقع سياحي بنفوذه مع بعض الإطارات .

ونفس المشكل لمستثمر ثالث الذي يعمل على استغلال شاطئ عمومي وتحويله الى مؤسسة خاصة والتي تبين ان الاموال المرصودة غير مطابقة للقروض ما يجعل التحصيل مستحيل ، حيث وجد العديد من مدراء المؤسسات المالية انفسهم في مأزق حقيقي . وبولاية البيض قام مستثمر من الاستفادة من غلاف مالي يزيد عن ال20 مليار سنتيم لاقامة فندق راقي لكن المشروع لم يكتمل حيث تحولت الأموال إلى شاحنات غير معنية بالحجز ولا الضمان ما خلق مشكلا كبيرا في التعويض ..اما بولاية تلمسان التي تعد من اكبر الولايات تضررا بفعل العديد من المشاريع الوهمية التي لن تقدم المطلوب خاصة مستشفى خاص الرمشي الذي تحصل عليه احد العسكرين السابقين والذي تم تجسيده وتحول الى مركز لتهريب العملة الى الخارج وتم توقيف صاحبه في ملف كبير رفقة العشرات من رجال الاعمال، ليحوله أمام الجميع الى مركز لتوقيف السيارات دون استيراد المعدات الصحية التي من المفروض ان تحصل على قروض لاقتنائها ناهيك عن مؤسسات كبرى سرعان ما اعلنت افلاسها وتم بيع معداتها . والمشكل ان البنوك قدمت اموالها بضمنات وهمية بتواطؤ رجال من ذوي النفوذ والعلاقات مع احد الوزراء السابقين . كما ان العشرات من المستثمرين استفادوا من اموال واراضي وممتلكات دون تجسيد مشاريعهم يتقدمهم صاحب مصنع سيدي ألحصني الذي تم الحصول عليه بالدينار الرمزي ليقوم ببيع عتاده وتسريح عماله والفرار إلى المغرب. ونفس الشيء بالنسبة لمستثمر اخر بالرمشي الذي حصل على مبلغ مالي هام وقطعة ارض لاقامة مصنع للاجر على انقاذ ارض فلاحية الذي قام بتشريد مستغليها وباشر في بيع المادة الخام دون تجسيد المشروع .بالاضافة الى مصنع لصناعة اقراص الحاسوب واخر للزيت وغيرها حيث توسط اشخاص نافدون لبارونات الذين اشترو المؤسسات العمومية بالدينار الرمزي واعادة بيع معداتها بالملايير بعد تسريح عمالها لتبقى البنوك مدانة وتبحث عن الاف الملايير التي لم تحقق مرادها واختفى اصحابها ، كما ان مصنع العصير لايزال سكان الرمشي ينتظرونه ، ونفس الوضع لمصنع الزيت بمغنية الذي بيعت معداته وتحول الى ورشة لتركيب الجرارات وتهريب رؤوس الاموال ، في حين استفاذ مستثمر اخر من أكثر من 120 مليار كقروض لاقامة مؤسسة للاشغال العمومية لكنه اخد الاموال وباع العتاجد وفر الى الخارج.

هذا وبانتهاء الاجال الممنوحة لاسترجاع القروض سواء القصيرة المدى على مدة 05 سنوات أو الطويلة المدى 10 سنوات و20 سنة وجد مدراء المؤسسات المالية انفسهم في ازمة مالية حقيقية تعصف بمؤسساتهم وهم وجها لوجه مع ثغرة مالية دون تبرير قد تجر العديد منهم الى السجن بفعل غياب الضمانات واختفاء الوسطاء الذين سقط حكمهم أو سجنوا ، وعدم وجود معدات وعقارات للحجز كضمانات للقروض ، الامر الذي يحيلهم على القضاء.

محمد بن ترار

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك