قانون المالية لن يعالج الاختلالات المالية للجزائر

رئيس الكتل البرلمانية لحمس، أحمد صادوق يؤكد:

        التركيز على الجباية العادية في التمويل يتعب المواطنين

شدد رئيس الكتلة البرلمانية لحكة مجتمع السلم، أحمد صادوق، على أن مشروع قانون مالية 2019 لم يتضمن الإجراءات الصلبة والقوية لمعالجة الاختلالات المالية التي تعاني منها الجزائر، بالمقابل أكد أن الموالاة تروج لواقع غير موجود أصلا بعد تهليلها إثر  إلغاء سياسة طبع النقود بدون فائدة في السنة المقبلة،  لأن ما تم طبعه من نقود يتجاوز بكثير القيمة المالية التي كانت يجب أن تطبع في أربعة سنوات على الأقل.

وأوضح ذات المصدر بأن الحكومة لازالت تعتمد في تمويل الميزانية على ثلاثة مصادر هشة وغير قادرة على الاستجابة للطموحات ومواجهة التحديات، والتي تتقدمهم، الجباية العادية الآتية من الطبقة الشغيلة ذات الدخل المحدود، التي أضحت لا تتحمل مزيدا من الضغط الجبائي والاقتطاعات في ظل تجميد  الأجور ومحدودية التشغيل إضافة إلى ركود القطاع الاقتصادي وكذا التهرب الضريبي ، مضيفا:” أما الجباية النفطية فهي غير متحكم فيها لارتباطها المطلق  بتقلبات الأسعار في الأسواق الدولية الخاضعة لمصالح الدول الكبرى وصراعاتها على النفوذ والسيطرة كما أن مشكل  المحروقات في الجزائر لم يعد منحصرا فقط في  تراجع الأسعار بل مرتبط أيضا بعاملين آخرين مهمين”، متابعا:” ويتمثلان في  تراجع القدرات الإنتاجية للجزائر  حيث انخفضت بنسبة 37 %  منذ 2008 إلى 2018 أي خلال العشر سنوات الأخيرة”، مع زيادة الاستهلاك المحلي -حسب صادوق- والأرقام تشير إلى أننا في سنة 2030 لن نكون قادرين على التصدير بسبب تساوي ما ننتجه مع ما نستهلكه.

ومن جهة أخرى تطرق أحمد صادوق إلى ملف التمويل غير التقليدي، الذي هللت بإلغائه الموالاة السنة المقبلة حيث قال:”إن طبع النقود تجاوز السقف الذي حددته الحكومة بكثير  حيث فاق مجموع ما تم طبعه 3500 مليار دينار جزائري  بعد سنة واحدة من إقراره ، ورغم أننا حذرنا من تداعياته السلبية و الخطيرة  على قيمة العملة الوطنية والأسعار والقدرة الشرائية للمواطن”، مضيفا:” طالبنا آنذاك بضرورة إيجاد هيئة رقابية من المجلس وليس مجرد هيئة إدارية حتى نضمن الشفافية وطالبنا بتسقيف الآجال الزمنية على إلا تتجاوز سنة واحدة قابلة للتجديد عند الحاجة  وإلحاحنا على توجيه هذه الأموال لفائدة الاستثمار بهدف تحريك النمو وليس سد العجز في التسيير، إلا ان مقترحاتنا رفضت كلها وها نحن اليوم أمام الأمر الواقع والتداعيات الخطيرة لطبع النقود بدون تغطية من إنتاج”.

 وفي سياق أخر انتقد رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الإسلامي حمس قوانين المالية المتعاقبة على الجزائريين، حيث أكد أنها رغم الأزمة لم تأتي في سياق رؤية  اقتصادية واضحة و تصحيحات عميقة وإجراءات فعالة، لأنها يضيف ذات المصدر كانت مجرد مسكنات وحلول مؤقتة تستهدف الاستحقاقات الانتخابية و شراء  السلم الاجتماعي و اللافت أن جل المؤشرات الواردة في مشروع قانون المالية  لسنة 2019 سلبية و تشير لحالة العجز و الفشل في تجاوز الأزمة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك