قايد صالح يبارك تحرك العدالة ضد الفساد

قال أن هناك مؤامرة منذ 2015

دعا رئيس الأركان قايد صالح لتأطير وتنظيم المسيرات وحمايتها من أي اختراق أو انزلاق، واعدا بأنه سيتم تطهير القطاعات وتفكيك الألغام التي زرعها الفاسدون في مختلف هياكل الدولة التي تعود لمؤامرة الوصول بالبلاد إلى حالة الانسداد بحسبه، مؤكدا أنها تعود لسنة 2015، مقابل تثمين استجابة جهاز العدالة، من جهة ثانية انتقد “مبادرة الحوار”، قائلا أنه تعنت وتمسك بنفس المواقف المسبقة دون الأخذ بعين الاعتبار لكل ما تحقق، منبها من ظاهرة التحريض على عرقلة عمل مؤسسات الدولة ومنع المسؤولين من أداء مهامهم، قائلا أنها تصرفات منافية لقوانين الجمهورية.

وانتقد قايد صالح، خلال زيارة عمل وتفتيش إلى الناحية العسكرية الأولى، ما أسماها بالأصوات التي لا تبغي الخير للجزائر من خلال الدعوة إلى التعنت والتمسك بنفس المواقف المسبقة، “دون الأخذ بعين الاعتبار لكل ما تحقق، ورفض كل المبادرات ومقاطعة كل الخطوات، بما في ذلك مبادرة الحوار الذي يعتبر من الآليات الراقية التي يجب تثمينها لاسيما في ظل الظروف الخاصة التي تمر بها بلادنا”، قائلا أنه يتوجب استغلال كل الفرص المتاحة للتوصل إلى توافق للرؤى وتقارب في وجهات النظر تفضي لإيجاد حل بل حلول للأزمة، في أقرب وقت ممكن، “لكون استمرار هذا الوضع ستكون له آثار وخيمة على الاقتصاد الوطني وعلى القدرة الشرائية للمواطنين، لاسيما ونحن على أبواب شهر رمضان الفضيل”، وقال رئيس الأركان أن هذه الأصوات تدفع بالبلاد إلى فخ الفراغ الدستوري والدخول في دوامة العنف والفوضى، “وهو ما يرفضه أي مواطن مخلص لوطنه ويرفضه الجيش الوطني الشعبي قطعا، ولهؤلاء نقول أن الشعب الجزائري سيد في قراراته وهو من سيفصل في الأمر عند انتخاب رئيس الجمهورية الجديد، الذي تكون له الشرعية اللازمة لتحقيق ما تبقى من مطالب الشعب المشروعة”، على حد نص كلمته.

ودعا قايد صالح للعمل على تأطير وتنظيم المسيرات تأطيرها بما يحميها من أي اختراق أو انزلاق، كما كان الحال بمسيرات الجمعة الفارطة التي تميزت بالهدوء والسكينة، “وبذلك نفوت الفرصة معا، ككل مرة، على المتربصين بأمن وطننا واستقراره”، حيث عاد للتحذير من أي دسائس تدبر ضد الجزائر، داعيا للوعي بحساسية المرحلة للحفاظ على سلمية الحراك.

وأكد الفريق “أن بلادنا طالما كانت مستهدفة وعُرضة للمؤامرات الدنيئة، لزعزعة استقرارها وتهديد أمنها، جراء مواقفها الثابتة وقرارها السيد الرافض لكل الإملاءات، وقد توصلنا إلى معلومات مؤكدة حول التخطيط الخبيث للوصول بالبلاد إلى حالة الانسداد، الذي تعود بوادره إلى سنة 2015″، قائلا أنه تم كشف خيوط هذه المؤامرة وخلفياتها بكل هدوء وصبر وتفكيك الألغام التي زرعها من وصفهم بالفاسدين في مختلف القطاعات والهياكل الحيوية للدولة، “وسيتم تطهير هذه القطاعات بفضل تضافر جهود كافة الخيرين، ثم بفضل وعي الشعب الجزائري الغيور على وطنه، وجاهزية أبنائه وإخوانه في الجيش الوطني الشعبي المرابطين على ثغور الوطن، والحريصين على استرجاع هيبة الدولة ومصداقية المؤسسات وسيرها الطبيعي”.

كما ثمن استجابة جهاز العدالة للدعوة التي وجهها إليه كي يسرع من وتيرة متابعة قضايا الفساد ونهب المال العام ومحاسبة كل من امتدت يده إلى أموال الشعب، مؤكدا أنه جسد جانباً مهماً من المطالب المشروعة للجزائريين، معتبرا أن من شأنه تطمين الشعب بأن أمواله المنهوبة ستسترجع بقوة القانون وبالصرامة اللازمة، في حين نبّه مما قال أنها ظاهرة غريبة من خلال التحريض على عرقلة عمل مؤسسات الدولة ومنع المسؤولين من أداء مهامهم، “وهي تصرفات منافية لقوانين الجمهورية لا يقبلها الشعب الجزائري الغيور على مؤسسات بلده ولا يقبلها  الجيش الوطني الشعبي، الذي التزم بمرافقة هذه المؤسسات وفقا للدستور، كما يجب التنبيه إلى عدم الوقوع في فخ التعميم وإصدار الأحكام المسبقة على نزاهة وإخلاص إطارات الدولة الذين يوجد من بينهم الكثير من المخلصين والشرفاء والأوفياء “، مضيفا في نفس الخصوص ” أن من بينهم الحريصين على ضمان استمرارية مؤسسات الدولة وضمان سير الشأن العام خدمةً للوطن ومصالح المواطنين، فالجزائر تمتلك كفاءات مخلصة من أبنائها في كل القطاعات، يحملونها في قلوبهم، ولا ولاء لهم إلا للوطن، همهم الوحيد خدمة وطنهم ورؤيته معززا بين الأمم”.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك