قرارات رئاسية هامة منتظرة يوم الأربعاء

عقارب الساعة مضبوطة على توقيت قصر المرادية

تتجه الأنظار إلى يوم الأربعاء القادم أين من المنتظر أن يصدر رئيس الجمهورية العديد من القرارات الهامة بمناسبة توقيعه على قانون المالية، وهي القرارات التي تتطلع إليها جميع الطبقة السياسية و الشعب، لاسيما و أن هذه القرارات قد تكون مرتبطة بالرئاسيات المقبلة ، بعد حالة الغموض و الضبابية في الساحة التي أثارته العديد منه التصريحات .

وكانت لويزة حنون رئيسة حزب العمال قد أشارت في ندوتها الأخيرة إلى وجود قرارات هامة سيعلنها رئيس الجمهورية، وهي التصريحات التي تطابقت مع العديد من التسريبات حول خارطة الطريق القادمة فيما يتعلق بالرئاسيات القادمة، وسط ما عرف بندوة الإجماع ومسألة  تّأجيل الرئاسيات و غيرها من الملفات الهامة، ورغم أن لويزة حنون لم تعد من المقربين من صناع القرار ، عكس ما كانت عليه سابقا ، إلا أن تصريحها يتطابق مع العديد من التسريبات حول وجود ترتيبات في سرايا الحكم من المنتظر أن يتم الإعلان عنها تتعلق بالعديد من المؤسسات ، و الرهانات القادمة لاسيما ما تعلق بالرئاسيات ومسألة التأّجيل و التمديد ، وكذلك مسألة الترشح إلى عهدة خامسة ، و إجراء الانتخابات في موعدها في أفريل القادم ، وكذلك ما يتم تداوله حول تعديل الدستور للتمديد ، وكذلك مسألة استحداث منصب رئيس الجمهورية ،ّ و أيضا ما أثير حول حل البرلمان من عدمه .

كما ستأتي هذه القرارات من رئيس الجمهورية المتوقعة هذا الأربعاء ان كانت فعلا، مع بداية العد التنازلي لاستدعاء الهيئة الناخبة و الذي سيكون آخر أجل لها هو 15جانفي القادم، حيث ينتظر العديد من الفاعلون في الخارطة السياسية الجزائرية هل سيترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أم لا، الشيء الذي تعودت عليه الطبقة السياسية أن الرئيس دائما يعلن على موقفه في آخر لحظة .

وتتساءل الطبقة السياسية عن القرارات الهامة التي سيعلن عنها رئيس الجمهورية هذا الأربعاء بمناسبة توقيع قانون المالية ، هل هي متعلقة بالوضع الاقتصادي و الاجتماعي ، أم تتعلق بمسألة الحسم في الرئاسيات القادمة ، وكذلك تعديل الدستور من أجل التمديد ، بعد وجود العديد من التسريبات التي تقول أن رئيس الجمهورية هو من نادى إلى التحضير إلى ندوة وطنية من أجل التمديد، حسب ما تداولته وسائل إعلام ، رغم أن مثل هذه التسريبات يقف وراءها الوزير السابق عمار غول الذي كان أو الداعين إلى ندوة إجماع وطني من أجل التمديد ، أشعر الرأي العام من خلالها أنه مكلف بمهمة من أجل هذا ، قابلته المواقف الغير واضحة لرئيس حركة حمس عبد الرزاق مقري بخصوص هذا التأجيل و الذي ّأوضح حوله في العديد من المرات أنه تأجيل بشروط . وفي نفس الوقت قابل هذا مواقف معارضة لهذا التأجيل و التي من بينها رئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس الذي طالب بإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها .

فإلى أي حد ستكون قرارات رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة المنتظرة هذا الأربعاء ان كانت ستكون فعلا، هل ستضع حدا للكثير من التنبؤات و التسريبات لاسيما ما تعلق بتعديل الدستور من أجل تمديد العهدة الرئاسية وهل فعلا هناك نية لأصحاب القرار الفعليين في هذا و أن عمار غول لا يتحدث من فراغ، أم أن أطروحة غول ومن معه، ستنكب على عقبيهما ، خصوصا و أن العديد من التسريبات تقول أنه سيتم تنحية عمار غول من الثلث الرئاسي لمجلس الأمة ، بما يعني أن هذا الأخير ليس متعمقا مع ّأصحاب القرار ملثما يروج .

حل البرلمان و تعديل الدستور

هل ستحسم هذه القرارات في مسألة حل البرلمان، في وقت كانت العديد من المصادر قد استبعدت حل البرلمان بحكم ضيق الوقت وقرب المسافة الى الرئاسيات، وهو الشيء المستبعد ، أم أنه سيتم حل البرلمان ، وهل سيتم الحسم فيما يثار حول استحداث منصب نائب رئيس الجمهورية بعد تعديل الدستور ، ومن سيكون نائب رئيس الجمهورية يا ترى ؟

وان كان الأمر هذا الأربعاء، فالأيام القادمة و إلى غاية 15جانفي كفيلة بتحديد خارطة الطريق و ابراز الخيط الأبيض من الأسود بخصوص سيناريو الرئاسيات القادمة، بعد 20سنة من حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

كما يأتي هذا في ظل التغييرات الجديدة ، حول بداية ظهور أسماء جديدة محتملة لتولي منصب رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح ، وكان من بين الأسماء المذكورة عمار سعداني ، و بلخادم ، وسلال ، والسعيد بوحجة ، في وقت يتم الحديث عن تغييرات أخرى على رأس تنسيقية الأفلان التي يمثلها معاذ بوشارب و الذي يتم الحديث عن تغييره و بإمكان السعيد بوحجة تولي ذلك المنصب خصوصا ،إلا أنه تبقى هذه مجرد تسريبات ، ماعدا أن هناك معلومات تؤكد سعي رئيس الحكومة السابق عبد المالك سلال لتولي منصب مدير الحملة الانتخابية القادمة ، ومعه الوزير السابق خمري ، في وقت مازال رئيس الجمهورية لم يحدد مسّألة ترشحه من عدمها ، و بالمقابل هناك الحديث عن تغيير حكومي قادم قد تكون فيه حكومة تكنوقراطية استعدادا للمرحلة القادمة ، وهنا لا نغفل موقع الوزير الأول احمد أويحيى الذي لم يعد مخفي طموحه الجامح في منصب المرادية ، و إرساله رسائل الود لأصحاب القرار من أجل أن يكون خليفة الرئيس .

الأيام القليلة القادمة كفيلة بالكشف عن السيناريو الجديد للخارطة السياسية القادمة، والذي من المنتظر أن يكون سيناريو مبني على توافق.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك