قصيدة: خِصامُ العُشَّاقِ

إذا آذيتِ مهجتَهُ
وأوجعَ قلبَهُ الجُرْحُ
وَقصرَ الوِفْقِ هدَّمَهُ
ولمْ يَبْنِ الجَوَى صرْحُ
وَباتَتْ نغمةُ الأشعَا
رِ، لا شَدْوٌ ولا صَدْحُ
وَصارتْ حُجَّةُ الأعذا
رِ، لا يُرجَى لها طَرْحُ
وكلُّ ذَرائعِ الكتما
نِ، لا يُجدي لها شَرْحُ
فلا تُفشي لهُ سرًّا
فعيبٌ في الهوى الفَضْحُ
وَلا تَبكي، وَلا تَنسي:
سَيأتي الهَمسُ والبَوحُ
وَفي الأقدارِ مَوعِظةٌ
فَصبرًا إنْ دنَا البَرْحُ
ولا تَأسي لِمُوجِعَةٍ
سيعقُبُ دمعَها الفرْحُ
وفي جنَّاتِ أشواقٍ
سيَلهو الزَّهرُ والفَوحُ
وأبدِي لهفةَ الحُبِّ
فقدْ يَأتي بِها الصُّلْحُ
وغنِّي في الوَفا لَحنًا
فقدْ يُشفَى بهِ القَرْحُ
فإنْ أغضَى، فيَا أهلًا:
يَعودُ الخُبزُ والمِلحُ
ويَشدو في الهَوى طرَبًا
ويُنسى الحُزنُ والجَرْحُ
الشاعرة السورية :ميَّادة مهنَّا سليمان

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك