قوجيل: خطاب رئيس الأركان وضع النقاط على الحروف

فتح ملفات تاريخية ثقيلة على رأسها السياسي والعسكري

أثار رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل ملفات تاريخية كبرى، أمس، بداية من جيش الحدود والحكومة المؤقتة وصولا لأولوية السياسي على العسكري خلال مؤتمر الصومام، في حين أبدى دعمه لجهود لجنة كريم يونس، واعتبار أن دعوة رئيس الأركان لاستدعاء الهيئة الناخبة منتصف الشهر وضع للنقاط على الحروف.


اختار رئيس مجلس الأمة بالنيابة صالح قوجيل، أمس، خلال افتتاح البرلمان دورة 2019/2020، التركيز على الملف التاريخي منطلقا من دعم الجيش ومرافقته للشعب، التي جعلها انطلاقته للدفاع عن موقف هيئة الأركان في 1962، حيث رفض التصريحات الطاعنة في الخطوة آنذاك بصيغة الدفاع عن الحكومة المؤقتة، قائلا أنه خلال تلك المرحلة كان هناك مؤامرة ضد جيش التحرير، معتبرا أن الخلاف الحاصل خلال مؤتمر طرابلس لم يتأت سوى بعد الوصول لتكوين المكتب السياسي، أي أن الخلاف جاء نظير التنافس على المناصب، مشيرا إلى ترابط التصريحات بين رئيس الحكومة المؤقتة بن يوسف بن خدة وبين تصريحات الرئيس التونسي لحبيب بورقيبة الذي صرح خلال مهرجان تهنئة الجزائريين على وقف إطلاق النار “الحكم ما يجيش على رأس دبابة”، وايقاف رئيس الحكومة المؤقتة لرئيس الأركان، معتبرا أن الخطوة كان من شأنها خلق فوضى وسط جيش التحرير، خاصة بعد مطالبة جيش الحدود بعدم دخول الجزائر إلا بعد الاستقلال مع إنشاء “القوات المحلية” على مستوى كل ولاية واعتبار الخطوة نواة للجيش التاريخي. كما صعد قوجيل من تصريحاته بعدما ربط بين إنشاء تلك القوات وبين تصريح وزير الدفاع الفرنسي آنذاك بأن القوات المحلية هي الجيش المستقبلي للجزائر بعد الاستقلال، قائلا أنه لولا تفطن الجيش لذلك لذهبت انجازات الثورة أدراج الرياح.

من جهة ثانية واصل قوجيل دفاعه عن القرارات المتخذة من طرف هيئة الأركان وصولا ل19 جوان 1965 التي رفض وصفها بالانقلاب العسكري، متمسكا بوصفه بالتصحيح الثوري، مبررا الخطوة بحالة الحكم الفردي الذي انتهجه الرئيس بن بلة.

وفي نفس السياق أعاد قوجيل ملف السياسي والعسكري للواجهة، قائلا أن مؤتمر الصومام عرف الاتفاق على كل بنوده عدا مبدأ أولوية السياسي على العسكري متداركا أن ذلك هو ما تم تداركه خلال المؤتمر الجامع في القاهرة 1957، مانحا الأولوية لهذا الأخير على اعتبار أنه ضم تمثيلا عن كل الولايات.

وبالعودة للأزمة الحالية التي تشهدها البلاد ساند المعني دعوات رئيس هيئة الأركان الخاصة بتنظيم انتخابات رئاسية قبيل نهاية السنة الجارية، قائلا أن الخطوة الأهم الآن هي انتخاب رئيس للجمهورية ثم تليها خطوة مراجع الدستور وبناء الدولة الحقيقية، اي دولة المؤسسات، قائلا أن الخطاب الأخير لنائب وزير الدفاع من ورقلة باقتراحه تاريخ 15 سبتمبر لاستدعاء الهيئة الناخبة يعد وضعا للنقاط على الحروف، مضيفا أن الدور يأتي على جهود هيئة الحوار والوساطة لجمع كل الآراء التي أدلى بها من وصفهم بالمخلصين، بالمقابل قال أنه يتوجب اقتلاع العصابات من الجذور  على حد وصفه، مضيفا أن المشككين منهم كل العطب.

 

الأفلان لن تحل ويجب تغيير رجالاته

 رد رئيس مجلس الأمة بالنيابة صالح قوجيل على هامش افتتاح البرلمان، على الدعوات الخاصة بحل الأفلان، بأن الأفلان لن يحل وإنما يتوجب تغيير الرجالات التي تقوده، معتبرا أن محاولات إقصاء الأفلان بأنه لا يمكن إقصاء الأفلان.

سارة بومعزة

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك