قيادة الأركان و المخابرات في مواجهة مخلفات “العصابة”

تنحية الجنرال عثمان طرطاق ومرحلة ما بعد بوتفليقة

بوزيت ومحمد قايد و بوقشابيه مرشحون كقادة جدد للجهاز

بتنحية الجنرال عثمان طرطاق يكون الفريق قايد صالح قد حقق مجموعة أهداف برمية واحدة ،بغض النظر عن الكيفية التي أنهت مسار منسق الأجهزة الأمنية ،و مستشار الرئيس المستقيل

قيادة الأركان تحولت إلى المحور الأقوى على الإطلاق بعد إنهاء دور المجموعة التي كانت تتمترس بالرئيس السابق ،والتي فرضت منطقها الخاص و أربكت حسابات كافة الأطراف التي لم تتخندق معها و خصوصا في تعدد مصادر صناعة القرار ،و ظهور الكثير من الصراعات للعلن في شكل تسريبات عبر والفايسبوك أو المواقع الالكترونية ،و التي أربكت بدورها الرأي العام و جعلت الجميع في حيرة من أمرهم ،و استمرت الحرب الباردة بين الطرفين منذ تنحية الفريق محمد مدين و حل الدياراس ،و نوع صفة الضبطية القضائية عن ضباط المخابرات و ما تلاها من قرارات عديدة كانت لها انعكاسات سلبية في التصدي للفساد و كبح التحقيقات في قضايا الفساد التي نتجت عن التحقيقات التي أجراها ضباط المخبرات على مستويات عديدة

و بهذه الخطوة ستمتلك قيادة الأركان ورقة قوية جدا في حسم المواجهة مع من سماهم الفريق قايد صالح بالعصابة و الزمرة الفاسدة التي تمكنت من جمع ثروات طائلة،

و يأتي قرار إلحاق ما تبقى من الدياراس تحت وصاية قيادة الأركان ليضع نقطة نهاية لتعدد منابر إصدار القرار و تقوية أداء الأجهزة الأمنية و إبعادها عن التكتلات والزمر التي نشأت في محيط الرئيس المستقيل و أيضا في ظروف إقليمية حساسة جدا كان آخرها قرار المشير الليبي خليفة حفتر بالزحف على العاصمة الليبية طرابلس حيث تقف قواته على بعد 20كلم فقط من مركز المدينة وهو تصعيد ستكون له إنعكاساته السلبية  حيث ستنشأ عمليات تهجير للأهالي و إمكانية أن تستغل المجموعات الإرهابية ذلك للسعي نحو اختراق الحدود الوطنية التي تضل مستعصية عليهم ،بفضل القبضة الحديدية التي تفرضها القوات الجزائرية

إبعاد الجنرال طرطاق يأتي أيضا بعد البيان الناري لقيادة الأركان التي تحدث عن اجتماع خاص حضرته المخابرات الفرنسية و تم تسريب اسم طرطاق كأحد الحاضرين و ممثلين عن أحزاب الموالاة فضلا عن الفريق محمد مدين الأمر الذي أحدث زلزالا عنيفا دفع بالمعنيين إلى تكذيبه لكن الرئيس الأسبق حسم الأمر ببيان أكد فيه انه التقى الفريق مدين الذي نقل إليه بدوره طلبا من السعيد بوتفليقة يدعوه فيه إلى ترؤس هيئة رئاسية إلى غاية انتخاب رئيس جديد.

طرطاق…نهاية مسار

لا تتوفر معلومات كثيرة عن الجنرال عثمان المدعو بشير الذي كان أول صقور المخابرات التي ظهرت للعلن مباشرة بعد تعيين في منصبه كمنسق و كان ذلك على هامش اجتماع لأجهزة الشرطة الأفريقية (الأفريبول) إلى جانب العقيد مصطفى لهبيري الذي كان آنذاك مديرا للحماية المدنية

ذكر تقرير سابق لموقع “موند أفريك” أن مسار الجنرال عثمان كان في السنتين الأوليتين من عقد السبعينات وهو يحوز على شهادة عليا في علم الجغرافيا من جامعة قسنطينة ،و تحصل على تكوين خاص تحت رعاية المخابرات السفياتية آنذاك و المعروفة بالكاجيبي ،” ليتولى مهمة تسيير عدة ولايات منها أم البواقي و العاصمة و في سنة 2011 تم تعيينه سنة 2011 على رأس إدارة مكافحة التجسس .

مرشحون لخلافة طرطاق

مباشرة بعد الكشف عن قرار تنحية طرطاق سواء بالاستقالة أو الإقالة تم أيضا تسريب بعض الأسماء المرشحة لخلافته منهم  اللواء  محمد قايدي المعروف في الجهة الغربية للوطن أيام العشرية السوداء و أين تمكن الرجل من ترك بصمته في مكافحة الجماعات الإرهابية أين كان مشرفا ” على “مفرزة المغاوير والمطاردة” اللواء “محمد قايدي” مهندس دولة في الإعلام الآلي-المعلوماتية-اختصاص “برمجة”.

و يعرفه الجزائريون عبر شبكات التواصل الاجتماعي من خلال شريط الفيديو الشهير المسجل سنة 2015 الذي قال فيه : كنا في المعارك دوما نتساءل عندما نرفع السلاح ضد الارهاب في الجبال هل نحن على حق أم على باطل، هم يقولون الله أكبر ونحن نقول الله أكبر..

و إلى ذلك تجدر الإشارة إلى مضمون تقرير إعلامي نشره موقع “الجزائر1” الالكتروني الذي سبق و أن أورد يوم11 جويلية 2017 عددا من الأسماء المرشحة لخلافة طرطاق وهم الجنرال “محمد بوزيت” المدعو “يوسف” و الجنرال “عاشور بوقشابية”  لكنها تبقى مجرد احتمالات في حين يبقى القرار بيد الفريق أحمد قايد صالح الذي يشرف على معركة مكافحة الفساد و معالجة ما اقترفته “العصابة”

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك