كل السيناريوهات مطروحة

أسبوع على استدعاء الهيئة الناخبة

·أحمد الدان: استدعاء الهيئة الناخبة هو التاريخ الفعلي لانطلاق الرئاسيات

  • ·أحمد صادوق: لقاء مقري بالسعيد بوتفليقة كان في إطار مبادرة التوافق الوطني

  • ·غول يتراجع على الندوة ويناشد  الرئيس للترشح لعهدة أخرى

لا يفصلنا على استدعاء الهيئة الناخبة سوى أسبوع ولايزال المشهد السياسي في الجزائر يتسم بالغموض و الضبابية بخصوص  الاستحقاقات الرئاسية المقبلة المزمع تنظيمها في أفريل 2019 ، فلم يتبقى للرئاسيات سوى 4 أشهر ولازلنا نتكلم على مبادرات و ليس على مرشحين ،هذا الموعد الهام و الحاسم الذي يتم التحضير له في الدول المتقدمة سنوات من قبل ، وفي ظل ما تعرفه الساحة من أحداث على غرار تراجع عمار غول على ندوته الوطنية و التقاء رئيس حركة حمس بمستشار الرئيس كل هذا يجعلنا نطرح التساؤلات التالية هل المشهد السياسي في الجزائر يتجه نحو العهدة الخامسة ،و ماهي السيناريوهات المطروحة بخصوص الاستحقاق المقبل ؟ وهل مدى إمكانية تأجيل الرئاسيات وتمديد العهدة؟ …  

سيناريو “الخامسة” مطروح بقوة

أوضح رئيس الكتلة البرلمانية لحركة حمس أحمد الدان في اتصال ربطه بالوسط، أن الإعلان عن استدعاء الهيئة الناخبة سيكون هو التاريخ المحدد لانطلاق التنافس حول الرئاسيات المقبلة والأحزاب المنظمة والمهيكلة وطنيا سوف تتعامل مع الرئاسيات بسهولة، مشيرا أن حركة البناء ستدخل الرئاسيات المقبلة في تحالفات خادمة لمصلحة البلاد ولها علاقات واسعة وواضحة وجادة، كما سنضع هذا أمام مجلس الشورى وأي قرار يقرره ستنفذه الهياكل التنفيذية رغم أن الغموض والضبابية والفتور الشعبي ستكون مرهقة لأي منافسة انتخابية.

أكد أحمد الدان أن الغموض والضبابية التي يعرفها المشهد السياسي في الجزائر بخصوص الرئاسيات المقبلة، أكبر دليل  على أن هناك نقص حقيقي في  المسار الديمقراطي ،لأن الانتخابات الرئاسية هي حجر الزاوية في السلطة بل في النظام الجزائري كله والمطلوب أن تكون عرسا ديمقراطيا يبدأ التحضير لها مبكرا ومن الجميع وبتنافس شريف وديمقراطي على حد قوله ،مضيفا :” للأسف الضبابية والغموض تحولت إلى أداة في إدارة اللعبة السياسية ولكن الأحزاب والقوى التي تمتلك مؤسسات رصد ومتابعة وتحليل لا تخيفها الضبابية والغموض لأن الأحزاب الجادة هي من يصنع الرؤية الواضحة ولا تبقى فقط متخبطة في ردود الفعل .”

من جهة أخرى، دافع أحمد الدان على المبادرة التي أطلقتها حركة البناء الوطنية، موضحا أن المبادرة لا علاقة لها بالرئاسيات وإنما هي مرتبطة أصلا بما تفرضه مرحلة ما بعد الرئاسيات لان تحديات ما بعد أفريل 2019، مشددا “لا يستطيع أي حزب أو قوة منفردة أن تتكفل بها ولا بد من التعاون بين الجميع”.

وفي ذات الصدد، أضاف المتحدث:” لا تزال المبادرة مستمرة ونحن نقيمها دوريا وبعيدا عن التفرد، وبعيدا أيضا عن التصادم مع أي جهة

 وبخصوص العهدة الخامسة  ، قال المتحدث  ” العهدة الخامسة كانت باستمرار واحدا من السيناريوهات الحاضرة بقوة ولكن كانت تحبط بها عدة أطروحات وتعاملت معها أحزاب الحكومة بطريقة سيئة أضرت بالممارسة الديمقراطية ،واعتقد أن أطرافا في الساحة كان لها خيارات أخرى حاولت جس النبض من خلال بالونات اختبار أحيانا وتواصلات واسعة أحيانا أخرى وانتقلت الساحة من الحديث عن الخامسة إلى التمديد

 رئيس الكتلة البرلمانية لحركة حمس أحمد صادوق  

متمسكون بمبادرة التوافق الوطني حتى بعد الرئاسيات  

أكد رئيس الكتلة البرلمانية لحركة حمس أحمد صادوق  أن حمس لن نتراجع عن مبادرة التوافق الوطني ،بل سنبقى نطالب بالتوافق الوطني حتى بعد الرئاسيات على اعتبار أنه المخرج الوحيد للجزائر من أزماتها التي تتخبط فيها ،موضحا إلقاء الذي جمع مقري بمستشار الرئيس السعيد بوتفليقة كان في إطار اللقاء التي تقوم بها الحركة مع  مختلف الأحزاب و الشخصيات و منظمات المجتمع المدني و مؤسسات الدولة و من حق أي رئيس حزب أن يلتقي مع الجميع .

من جهته رئيس أحمد صادوق في تصريح للوسط  أكد على تمسك الحركة بمبادرة التوافق الوطني ،معتبرا أنها  الحل الأمثل للجزائر و قد طرحنا فكرة تأجيل الرئاسيات لمدة سنة على أن تكون سنة إصلاحات عميقة في المجال السياسي و الاقتصادي و تكون بمثابة انتقال طبيعي للوصول إلى التوافق الوطني و حتى لو رفضت المبادرة الآن أو استحال تطبيقها سنبقى نشتغل عليها بعد الرئاسيات مع مختلف الشركاء حتى نصل إلى التوافق بين الجزائريين

و بخصوص المبادرات الوطنية التي تعرفها الساحة السياسية، قال المتحدث :”الكلام عن المبادرات شيء محمود و هو أفضل من الاصطفاف الحزبي خصوصا حينما يكون البلد مهددا بمخاطر جمة على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي والسياسي و الإقليمي ،و نحن نجدد تمسكنا  بمبادرة التوافق الوطني إلى آخر لحظة لأننا مقتنعون أنه لا حل للجزائر و لا مخرج لها إلا التوافق الوطني و أي حكومة ستأتي في الأيام القادمة لن تكون قادرة على مجابهة التحديات وحدها و أدواتها لن تصمد أمام التوترات الاجتماعية المتوقعة “.

أما فيما يتعلق بالغموض الذي يميز المشهد السياسي ، فأوضح المتحدث “أن النظام السياسي في الجزائر  عودنا على الغموض و الضبابية في التعاطي مع الأحداث السياسية العامة و لذلك ما نشهده يعتبر أمرا عاديا في ظل بيئة الجزائر الآن أصبحت أسهم العهدة الخامسة راجحة و قد تحركت الآلة الداعية لذلك بشكل لافت ،و نحن نقدر أن العهدة الخامسة سيناريو صعب على الجزائر و قد يدخلها في متاهات غير متحكم فيها خصوصا مع مرض الرئيس مما يتيح الفرصة لمن يريدون أن يخلفوا الرئيس للمناورة و التحكم”.

عمار غول

أي قرار سيأخذه الرئيس ندعمه و نباركه

أثار التصريح الأخير لعمار غول حول أن  تاج يبارك و يدعم أي قرار يتخذه الرئيس بخصوص الرئاسيات المقبلة، جدلا واسعا في الساحة السياسية ،واعتبره العديد من المتابعين أنه تراجع عن المبادرة الوطنية التي أطلقها تاج حول الإجماع الوطني

ودافع عمار غول على الندوة الوطنية التي أطلقها حزبه، موضحا أنها فكرة ثم طرحها من خلال مخرجات المؤثمر تاج و أصبحت ملكا للساحة السياسية و الرأي العام ،  مؤكدا أن هذه الندوة لاعلاقة لها بالتمديد أو التأجيل  لرئاسيات المقبلة   ،قائلا ” ندوة تاج ثم  تأويلها بالخطأ ،فهي صالحة لكل زمان و مكان وهي تعميق لمسار المصالحة و لاعلاقة لها بالرئاسيات المقبلة. 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك