* لا صراع في وطننا ..ودور المثقف زرع الأمل

آخر حوار مع الباحث في اللسانيات الدكتور جمال نحالي

تقديم و تحرير : الأخضر رحموني

 

يوم الأربعاء 18 أوت 2021 وعلى الساعة الخامسة مساء توفي الباحث و الأكاديمي في اللسانيات ورئيس قسم اللغة و الثقافة الأمازيغية في كلية اللغة و الأدب العربي و الفنون بجامعة الحاج لخضر باتنة 01 جمال نحالي إثر سكتة قلبية مفاجئة و هو في أوج العطاء المعرفي ، و بعد ساعة فقط من إجراء حوار مع إذاعة الجزائر من باتنة في إطار اليوم الإذاعي المفتوح الخاص بتعميق قيم الوحدة الوطنية تحت شعار( واحدة موحدة ) ،التسجيل جرى من الساعة الثالثة إلى غاية الساعة الرابعة مساء ،و كان ضيف الصحفي هارون زحزاحالذي ناقشه في عدة قضايا جوهرية تخص الراهن الثقافي في الجزائر .،

و تحقيقا للوعد الذي قدمته للقارئ بنشر محتوى هذا الحوار حتى يتعرف على مواقف الفقيد،الثقافية و الحلول التي يراها ناجعة ،قمت بتفريغ الشريط الإذاعي و إعادة صياغة الحوار محترما عباراته ،حتى يبقى نصا خالدا يضاف الى أبحاث الفقيد و دراساته المنشورة في عدة مجلات جامعية،.

مع العلم أن الفقيد كان يجيب السائل باللغة العربية وأحيانا أخرى باللغة الشاوية المنتشرة بمنطقة الأوراس .

لا وجود لصراع بين أبناء الأمة :

فعن سؤال حول،الزاوية التي يمكن من خلالها،رؤية النموذج الحقيقي،لهذا البلد ،ككتلة واحدة،بعد مروره،بمحطات تاريخية كثيرة ،فكان ميلاد هذه الدولة الحديثة على يد الرمز الأمير عبد القادر، و من بعده مع الرجال الذين أسسوا حزب الشعب،و الجمعيات و المنظمات الى أن رفعوا لواء الحرية والاستقلال و حضور أفراح 05 جويلية 1962،الى غاية نهار اليوم حتى يمكن أن تتجلى من خلالها هذه الصورة عن الأمة الجزائرية الموحدة الواحدة.

أجاب : 

حسب قراءتي البسيطة للتاريخ ، فإن هذه الحقب التاريخية لاوجود فيها لصراع بين الجزائريين .

و من خلال تتبعي لما يحدث،،أقولها و أتحدى كل من كتب التاريخ أو من قرأه ، لا وجود لأي صراع بين أبناء الأمة الجزائرية الواحدة .

كانت الجزائر بلاد غنية،وكل الناس تستفيد من خيراتها المتنوعة فهناك تتقاطع بين مصالح السكان.

 

الصراع يأتي من الخارج :

 

الجزائر تعتبر قارة كبيرة،وهناك تبادل بين مناطقها من الصحراء والجنوب و الشرق والغرب حتى وصل الجميع إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي .

إن الصراع الموجود،دائما كان يأتي من الغير بسبب أطماعه الاقتصادية في بلادنا .

فمنذ التاريخ القديم إلى غاية تاريخنا الحديث،نلاحظ التزاوج بين الأفراد في مجال الأنتربولوجيا،منها علاقة المصاهرة والقرابة،التي خلقت بفروعها مجتمعا جزائريا موحدا،لا يستطيع أحد التفريق بين أفراده،لا قديما ولاحديثا،ولا حتى عن طريق الأديان،فديننا خلق منا مجتمعا واحدا .

لهذا أكرر أنه لا وجود لمشكل يتعلق بالوحدة الوطنية عندنا حقيقة الوحدة موجودة،ولكن يجب المحافظة عليها و تعزيزها ، ليس من الطرف الداخلي فهي مضمونة في المنطلق ،بل من طرف الغير والآخر،وأعني به الطرف الخارجي الذي يحاول التدخل في شؤوننا،العامة بكل الطرق والوسائل قدر المستطاع،.

إن المحافظة على وحدتنا من الأطماع الخارجية التي تحاول استغلال خيراتنا التي نعيش منها هو الواجب والمفروض علينا حاليا .

 

مفهوم الهوية و دور المثقف،:

 

وعن مفهوم الهوية وارتباطه الوثيق بالوحدة الوطنية، وهما قريبان من بعضهما البعض أجاب :

مفهوم الهوية الجزائرية يعرف الجميع مكوناتها التي تصب كلها في تشكيل وحدة هذا الوطن لأن طموحات أفراد هذا الشعب تجتمع في الحاضر والمستقبل ،ولا يوجد ما يفرق بينهم .

علينا أن نأخذ اليوم مدينة باتنة كنموذج للتعايش رغم الاختلاف اللغوي،و الاجتماعي والثقافي بين سكانها منذ قرون ،و إسقاطه على المناطق الأخرى

لمعرفة الحقيقة .

إن هذا،المشكل يثيره دوما الفاشل في الحياة ،و التجارة والدراسة وحتى الحب ، فيحاول بكل الطرق نشر فشله بين الآخرين بهدف نشر البلبلة ،وحتى يبقى بعيدا عن المشكل في نظر الناس.

إن دور المثقف والمتعلم،اليوم خاصة الذين يعملون في مجالات علم النفس والاجتماع ،والدين و الأدب ،والأنتربولوجيا هو التصدي لمثل هذه الأفكار .

من المفروض أن لا نبحث عن الحلول و النظريات لمشاكلنا الذاتية بواسطة عالم آخر من بعيد خاصة وأن الحل قريب منا،وهذا عيبنا دوما للأسف نحاول البحث عن الحلول القريبة منا من علماء آخرين من الخارج،و الحلول قريبة منا نشاهدها في العلاقات اليومية . 

مدينة باتنة خليط،في العادات والتقاليد ،في مظاهر الأعياد والمآتم المناسبات المختلفة،كالحفلات الزوجية،ولا نلاحظ،لوجود صراع بينهم السكان.

شخصيا ،لا أرى أي حرج عندما يطلق عليك أحد مقولة : آنت باتني أو بريكي أو مسيلي أو وهراني أو طارقي،أو ميزابي ….هذه الأمور أراها طبيعية وحتى في المرحلة الأولى من الإسلام كانت منتشرة ،و أطلقت عبارات بلال الحبشي و سلمان الفارسي و صهيب الرومي . 

عندما تم إدراج اللغة،الأمازيغية في دستور سنة 2019 لم يحدث أي صراع بين الجزائريين تبقى القناعات في طريقة كتابتها و تدريسها قضايا علمية و تقنية .

 

مشكل حرب الجيل الرابع :

 

إن المشكل المطروح حاليا هو حرب الجيل الرابع .هذا المشكل لا يمكن التعرف عليه،و التحكم فيه بسهولة ،أصبح الواحد منا يجلس وراء شاشة الكمبيوترويعمل على نشر أفكاره الشخص الذي لا يملك المناعة،يستطيع الغير بسهولة التأثير عليه و التغلب عليه ، عكس الإنسان الملقح سابقا.

إن العالم الافتراضي الذي تنخرط فيه الشعوب بقوة ،نشر في الإنسان روح اليأس و الانهزامية،لهذانرى أن الجميع متعب بسبب انتشار الخطاب السلبي و كثرة المعلومات.

في بلادنا يوجد،خطاب يأس وناقم ،بل إنه خطاب متناقض حيث نجد الشخص نفسه يقدم خطابا معينا ،وبعد مرورأيام فقط يقدم خطابا مغايرا لخطابه،الأول . 

هنا يأتي دور المثقف ،والمدرسة و المسجد ،و الإعلام بكل مجالاته لنشر الحقائق ،إننا نريد خطابا وسطيا يستمع إليه الجميع .

 

الدعوة الى الحصانة الثقافية :

 

تعتبر بلادنا الجزائر قارة ، فهي عاشر دولة في العالم من حيث مساحة أراضيها و التنوع الثقافي الجغرافي .

ونفتخر بوجود الكثير من الفسيفساء الجميلة بها ،حيث يستطيع الواحد منا التنقل في هذا البلد من منطقة الى أخرى. 

أنا لم اقرأ كثيرا – كما أقول دوما لطلبتي – غير أني أقرأ الواقع والطبيعة التي تمر أمامي  إن الأجنبي هو الذي لا يتركك تعمل بسبب أطماعه الأزلية والأبدية .

لهذا أدعو الى،نشر ثقافة،المناعة بين الأبناء ،الصراعات موجودة حاليا غير أن أكثرها،تتمحور حول الصراعات العائلية،بسبب الإرث في العقار و العلاقات الاجتماعية . للأسف أصبحت تصل الى مسامع،الأبناء،الصغار .

قديما ،حتى وإن وجد صراع بين الأقارب،،لم يكن الأطفال يعلمون بهذه الفجوة ،و تراهم،يكبرون و هم يلعبون مع بعضهم البعض دون حساسية ،لأنهم،لم يسمعوا بهذه الاختلافات و لم تختزن في ذاكرتهم،.

فلا بد إذن من تفكيك هذه،القنابل الموقوتة،الموجودة بدون سقوط ضحايا .إنه دورنا حاليا .حتى أنني في بعض الحالات،أقول إن،الصمت هو الأولى تفاديا للانزلاق في أمور لا تحمد عقباها .

كل أجناس العالم موجودة في دولة أمريكا ،وعندما تم استعمارها من طرف الانكليز،حصنت نفسها كدولة.و لم يعد أحد يستطيع الاقتراب منها.و هذا هو المطلوب ،الموقع الاستراتيجي للجزائر في شمال إفريقيا،و البحر الأبيض المتوسط،جعل الكل يطمع فيها أعيد ما قلته سابقا ،إن الأخر ، الأجانب هم من ينشرون الصراعات بيننا . 

 

لقد تم تفكيك ألغام الهوية :

 

عندما يقرأ الجزائري اليوم دستور 2019 و يجد أن مقومات الشخصية الوطنية تتشكل من،الإسلام و العربية و الأمازيغية ، فإن هذا الشاب الجزائري عندما يطالعها منذ صغره لا يجد اختلافا بين مقومات شخصيته في كبره للأسف الناس لا تتركنا نعمل و نبتكر في هدوء .

 

نشاطات قسم اللغة و الثقافة،الأمازيغية :

 

عن الأعمال التي يقوم بها قسم اللغة و الثقافة الأمازيغية بجامعة باتنة الذي يديره الباحث جمال نحالي منذ تأسيسه،لنشر قيم الوحدة الوطنية

 أجاب :

 في البدايات الأولى كان علينا إعداد الدراسات الميدانية،بمنظار جزائري.

و هناك أعمال بحثية قام بها مجموعة من طلبة المعهد .للأسف وجدنا أن بعض المواضيع لم يحقق فيها غيرنا من علماء فرنسا الذين زاروا الجزائر خلال الحقبة الاستعمارية  لهذا اتجهنا للقيام بعمليات مسح و جرد لكل قرية جزائرية تقع،بإقليم الأوراس .

إن دراسات المسح و الجرد التي كان،يعدها،الباحثون الأجانب الهدف منها خدمة مصالحهم الاستعمارية ،وتقديمها كمادة خام للجيش الفرنسي من أجل كسر علاقاتنا، إنهم يحاولون الاستثمار في النزاعات الموجودة بين الأعراش،بل،حتى بين فرق العرش الواحد و القبيلة ،،خاصة،منها المشاكل الاجتماعية وقسمة المياه للأراضي الزراعية و نزاعات الإرث،. يقدمون التفاصيل الداخلية التي تمكنوا من جمعها بالاتصال بالسكان الى المخابر العسكرية من أجل تحليلها و دراستها بعيونهم ، و حتى يكون الجيش أو المسؤول الفرنسي مطلعا مسبقا على صراع الأراضي مثلا قبل تدخلاته .

دورنا اليوم هو نفس العمل السابق ،و الاحتكاك بأرض الواقع،لإيجاد الحلول المناسبة. 

ما لاحظته من خلال متابعتي ، أن الشباب الذي يحاول إطفاء النيران المشتعلة هذه الأيام، يقوم بهذا العمل في غياب السلطة المعنوية أي تاجماعت وكبار القرية و أعيانها .

حتى و إن كانت الدولة موجودة ممثلة في السلك الأمني ومصالح الحماية المدنية و محافظة الغابات، لكن كأشخاص كبارلا وجود لهم للتوجيه و تقديم النصيحة المطلوبة في وقتها .

الشباب بطبيعته،مندفع حبا للوطن وحبا للوحدة الوطنية،و الانتماء ،و لكن هذا لا يكفي .

وهنا يحق التساؤل ،أين دور الجماعة في هذا الظرف العصيب ،بل أين المثقف الجزائري في مثل هذه المواقف . إنه،موجود للأسف ولكن وراء شاشة الكمبيوتر فقط ، خاصة وأنه يعلم أن الشباب متحمس وفي مرحلة،أوج العطاء .وأن كأية ذرة تأتي من الخارج،يلتصق بها و يمشي دون خلفيات مسبقة.

مشكلة سوق اللغات :

و عن سؤال حول دور الجزائريين في،الخارج ومستقبلهم في بناء الوطن ،و هم يشاهدون في صور التآزر و التلاحم بعد الأزمات، مما يزيد في كيد الأعداء لنشر الصراعات، ويجلب إلينا،الكثير من الأعداء الجدد .

 

كانت إجابة الأستاذ جمال نحالي : 

 

عندما تمت دسترة،الأمازيغية في الجزائر لم تحدث عندنا مشكلة داخلية . لكنها حدثت في الخارج بسبب ما يعرف بمصطلح سوق اللغات .

لأنهم لم يتقبلوا بوجودها ، لأن هذه اللغة الجديدة،ستأخذ حيزا من فضاء لغاتهم المتداولة،هم الذين لا يتقبلون دسترة اللغة الأمازيغية التي ستكون لا محالة بالقرب من،اللغة العربية و اللغات المتداولة في العالم ،حيث ستنخفض أسهمهم في البورصة اللغوية بالإضافة الى أن هناك لغات ستنزل رتبتها عندنا  أنظر مثلا ،المسرح كان موجودا عندنا في السابق في الفضاء الطلق بمدينة تكوت مثلا في مظهر شايب عاشوراء ،لكنهم لا يتحدثون عنه ، لإن التطرق الى مثل هذه الأمور،الجميلة و التاريخية يزيد في تثبيت قوتك وحقك في الوجود.لهذا،يحاولون إخفاءها ،وعدم التركيز عليها، حتى،تبقى دائما ضعيفا أمامهم .

 

دور المثقف تقديم الجانب الإيجاني :

المثقف دوره إبراز الشيء الجميل و الذي يسعد الناس بفضل مجانية التعليم تمكنت من مواصلة دراستي بمراحلها المختلفة ،قرأت من طرف الدولة الجزائرية ،من أجل تقديم إجابة ايجابية تسعدك وتخلق فيك الأمل . إما أن نسعد هذا الوطن و لو بكلمة بسيطة طيبة أو علينا الالتزام بالسكوت. 

هناك حقائق يجب أن لا تقال في الشارع،أمام الجميع ،خاصة من طرف جماعة النخبة التي تحاول أن تظهر سلبيتها من الواقع ما يزعجني حقا من يعتقد أنه حتى تكون مثقفا منفتحا يجب أن تكون ضد الدولة ،آو،معارضا لعملها ،لتسهل لك عملية إطلاق الشتائم ،و كأنه يريد تخويف الناس ،ولا أقبل من يحاول أن يحذف مكانتي في المجتمع .

لهذا أدعو الى الابتعاد عن اللون الأسود في حواراتنا ،خاصة في وسائل التواصل الاجتماعي ، عندما تكتب منشورا في صفحة التواصل الاجتماعي،تسيء به إلى الأفراد فهذا غير مقبول بتاتا .يجب أن نأتي بالجميل لنزرع بذور الأمل بين أبنائنا ،كما أدعو دوما إلى زرع أشجار الزيتون في غابة مزبال و قلعة جمينة التاريخية و السياحية بإقليم تاجموت .

لا أريد أن أكون وقودا لإشعال نار الجهوية و الفتنة لأن دور النخب يتمثل في تصحيح الخلل الذي يريد الأعداء أن نقع في فخه. 

شخصيا ،لقد استفدت من كل منطقة عشت بها ،وأخذت منها ثقافتها ، من ورقلة التي ولدت بها ،إلى بسكرة أين درست مراحل تعليمي ،الى،بجاية أين تابعت دراستي العليا ،الى باتنة حيث أعيش و أعمل حاليا .

هناك رحمة و تآزر بيننا ،أكون سعيدا عندما أرى جزائريا حتى و إن كنت لا تعرفه يتضامن معك في الطريق ويساعدك عندما يحدث لك عطب في السيارة ،أو خلال سقوط الأمطار،هذه المواقف الإيجابية هي التي يجب الحديث عنها و نشرها بين الناس . 

و أزداد فرحا عندما أرى صورا تفاؤلية تعجب بها و تنال رضا وقبول،الغير إن الجزائر دولة اجتماعية كما حددها بيان أول نوفمبر1954 ،وستبقى دولة اجتماعية إن شاء الله و لهذا فأنا لست خماسا أو أجيرا في هذا الوطن الحر.

الجزائر تتسع للجميع ،غير أننا للأسف الشديد ، لم نحمد المولى على نعمه ،ولم،نقرأ واقعنا بدقة .

للأسف المشاكل زاد من انتشارها الفضاء الافتراضي فالمطلوب الرجوع الى الانتماء الوطني،و القيم الجزائرية المحضة  بعد 14 قرنا خلقنا جيلا و طبقات اجتماعية،امتزجت فيها الروابط التي لا يستطيعون تفكيكها رغم محاولاتهم .

 

دور الإطارات الجزائرية بالخارج:

 

لست ضد الجزائريين في الخارج،ولست ضد،إطاراتنا هناك ،لكن للأسف ،نرى أن هناك جماعة تريد،الوصاية السياسية و الثقافية علينا من هناك  فإذا أراد،الواحد منهم بكل صدق و إخلاص مساعدة،الوطن، و يشعر بالانتماء الحقيقي الى هذا الوطن ،فإمكانه تشجيعه، وما عليهم سوى الدخول و العودة الى أرض الوطن ،و الطائرات موجودة لنقلهم . 

إن مساعدة الدولة و الشعب تكون من داخل البلاد،.فإذا استطعتم أن تساعدوا بلدكم قدر المستطاع ،فقدموا له خبرتكم و معارفكم أنا لا أقول شجعوا كل المدن بل ساعدوا،مسقط الرأس فقط في مجال التنمية و الترقية أما أن تكونوا أوصياء علينا في الخارج أقول سامحونا  هذا واجبي الذي أقوم به ،و أتمنى أن يتقبله منا الله .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك