لا مصالحة تاريخية مع فرنسا دون جبر الضرر

محامي الجمعية الجزائرية للقانونين، يوسف بوجطو، لـ"الوسط"

 كشف  محامي الجمعية الجزائرية للقانونين ، يوسف بوجطو في تصريح ليومية “الوسط” أن التنسيقية الوطنية لضحايا التفجيرات النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية التي يرأسها  محمد محمودي وعليه فالبعد الإنساني لهذه القضية جعلنا نساند هذه المبادرة  نتنقل شخصيا إلى عين المكان ،أين  قمنا برفع شكوى على مستوى محكمة رقان ،على أساس إقليمية القوانين وهذا راجع لأن  هناك اعتداء على حرية وحياة مجموعة بشرية  من الجزائريين في منطقة رقان ،وبالتالي  فالأساس الأولي لهذه القضية   ذات البعد  الدولي هو عدم سيران التقادم على جرائم الإبادة والتقتيل الجماعي التي قامت بها فرنسا ، مشيرا أنه مهما كانت تبريرات الجانب الفرنسي إلا أن هذه الجرائم لا يمسها التقادم .

 

 

نطالب بإنشاء مخابر تقنية لتطهير منطقة رقان

 

وفي ذات السياق  أوضح الأستاذ بوجطو ،  قائلا إننا لا ندين أشخاصا لكون هذه الشكوى قانونية بحتة  ولا علاقة لها بالتيارات أو السياسة  فهدفها الوحيد  الحصول على جبر الضرر للضحايا الجزائريين المتضررين من التفجيرات النووية التي قامت بها فرنسا في الصحراء الجزائرية ، كما أن  التعويض  ينفصل إلى شقين جبر الضرر  ما لحق من ضرر وما فات من  كسب،  فالخزينة  العمومية تضررت والصحة العامة تضررت أيضا لأنها تتكفل بمرضى السرطان  بالإضافة إلى أن كل يوم الأجنة تولد مشوهة ، و عليه فهذا الضرر يجبر بإنشاء مخابر علمية تقنية لتطهير منطقة رقان من النفايات النووية لأنها تشكل خطرا  على الأشخاص المارين من هناك  ذلك أن ملامسة أي شيء  ينجر عنها أضرار صحية ، مع مطالبته بضرورة  بناء  مستشفيات في المنطقة للتكفل بالضحايا ،  ولم يخف  محدثنا  عن وجود أضرار بيئية كثيرة في هذه المنطقة تحديدا.  

 

فرنسا قامت بالإضرار بالأرض والشعب والمياه الجوفية 

 

وقال ذات المتحدث، إنه لا مصالحة مع فرنسا دون جبر الضرر، فهل بإمكان الفرنسيين تحمل المسؤولية أمام التاريخ؟  فالاستعمار الفرنسي تسبب في أضرار للبيئة والعمران والنسيج البشري مما أسفرت عنه نتائج وخيمة للتركيبة الجينية في هذه المنطقة،  بحيث لا يمكن حصر الحالات والنتائج المترتبة عنها وهذا راجع لبقاء النفايات النووية في الصحراء الجزائرية وفي حقيقة الأمر هي مرتبطة  بعدة أطر كاتفاقيات إيفيان التي نجهل بنودها بدقة  إلى حد الساعة ، وربما لديها ارتباط بقضية التفجيرات النووية الفرنسية في الجزائر على الرغم من أن الجزائر في سنة 1967 كانت كيان دولة مستقلة معترف بها دوليا ، مؤكدا أن الحكومة الجزائرية  المؤقتة قد أنشأت سنة 1957 وهذا يعني أن الاعتداء على إقليم وشعب الجزائر كدولة  كان اعتداءً صارخا وحقيقة الفرنسيون يسمونها تجارب نووية والجزائر تعتبرها تفجيرات نووية هدفها العلمي مجرد ديكور لا أكثر ولا أقل ، لكن الهدف الخفي  منها هو الإضرار بالأرض والشعب وحتى النباتات والمياه الجوفية الجزائرية .

 

 

سنعتمد على جمعيات المجتمع المدني الفرنسية المحايدة

 

  كما أفصح يوسف بوجطو، عن نية المحامية الجزائرية المقيمة بالعاصمة الفرنسية باريس (سميرة بولعربي ) بمساعدة الجمعية الجزائرية للقانونين  ،فلقد وعدتنا بإيصال قضيتنا إلى جمعيات المجتمع المدني الفرنسية المحايدة  التي تدافع عن مختلف القضايا العادلة والنزيهة والتي تسعى لإظهار الحقيقة للمجتمع  وعلى هذا الأساس سنستعملها  كورقة ضغط للحصول على التعويضات للمتضررين في منطقة رقان .

حكيم مالك 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك