لا مصالحة مع ناهبي المال العام

النائب البرلماني لخضر بن خلاف في حوار "للوسط":

       نتمنى حل المجالس المنتخبة والإعلان عن انتخابات محلية

       دعوات المصالحة مع رجال الفساد باطلة

 

 

اعتبر النائب البرلماني عن جبهة العدالة و التنمية لخصر بن خلاف في حوار خص به “الوسط” أن قرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون  بحل  المجلس الشعبي الوطني جاء استجابة لمطلب الجبهة  منذ سنة 2017، لافتا أن خطوة الرئيس تأكيد أن المجلس الشعبي الوطني جاء عن طريق التزوير و هو فاقد للشرعية ، داعيا إلى  حل المجالس المنتخبة و تنظيم انتخابات  محلية مسبقة.

 

*بداية، كيف استقبلتم قرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بحل المجلس الشعبي الوطني؟

 

نحن طالبنا بذهاب البرلمان منذ سنة 2017 عندما فبركت  السلطة الانتخابات واختارت نوابها في البرلمان كي تمرر المشاريع والقوانين ، نددنا بذلك  و تأكد ما قلناه آنذاك،منذ ذلك الوقت ونحن نطالب بذهاب البرلمان ، الرئيس استجاب لمطلبنا و مطلب عدد من الأحزاب السياسية  التي طالبت بذهاب البرلمان الذي لا يرتقي لطموحات الحراك الشعبي ، لابد من أخذ العبرة من دروس الماضي ،و طي صفحة التزوير و تنظيم انتخابات تكون يختار فيها الشعب  ممثليه و منتخبيه  على كل مستويات ، قرارحل المجلس الشعبي الوطني  هو اعتراف بأنه  فاقد للشرعية و جاء عن طريق التزوير، نتمنى حل المجالس  منتخبة التي أصبحت أوكار للفساد ،وتنظيم انتخابات محلية،  و في رأينا ذهاب البرلمان كان من  الأحسن أن  يكون عن طريق الانتخابات المسبقة و ليس الحل ،لأن الحل يوحي للرأي الدولي أن هناك أزمة ، عندما يتم حل البرلمان هناك صلاحيات دستورية للبرلمان لا يمكن أن يقوم بها أحد إلا المجلس الشعبي الوطني، الرئيس له الحق في التشريع بأمر رئاسي ، و لكن كذلك من إيجابيات عدم حل المجلس الشعبي الوطني ،و تنظيم الانتخابات المسبقة هو ديمومة المؤسسات كي لا يكون فراغ في مؤسسات الدولة لأننا لا ندري المخاطر التي تحاك ضد البلد،ضف إلى ذلك البرلمان فاقد الشرعية صبرنا عيه منذ الانفتاح السياسي ، يمكن أن نصبر على برلمان فاقد للشرعية لمدة 3 أشهر و يمكن أن تمدد إلى 3 أشهر أخرى إذا تعذر تنظيم انتخابات ،  للحفاظ على استمرارية مؤسسات الدولة، نحن رأينا مع ذهاب البرلمان و لكن الذهاب يكون الإعلان عن انتخابات مسبقة و استدعاء الهيئة الناخبة و ليس الحل ، موضوع  الحل بني على خلفيات معينة مرتبطة بالواقع السياسي للحراك الشعبي  ، لكن لا يخدم  البلد في هذه المرحلة.

 

موقفكم من محصلة حكومة جراد ؟

 

كنا و مازلنا نقول أن هذه الحكومة هي أسوأ حكومة في تاريخ الجزائر لم تقدم شيئا للشعب الجزائري و قد هزمتها حتى الأسئلة الكتابية للنواب، في رصيدها أكثر من 1000 سؤال لم يجيب أعضاء حكومة جراد عليها ، هذه الحكومة فشلت في تسيير المرحلة ما عدا بعض الوزراء على غرار قطاع  المالية و الداخلية و الخارجية و التعليم العالي و السكن الذي  يقومون بدورهم ، أما عموم الوزراء أخفقوا في تنفيذ  البرامج الوزارية المسطرة ، نطالب بذهاب مجمل  وزرائها ماعدا بعض الوزراء الذين أثبتوا أن كفاءتهم و قد ذكرتهم ، البلد يعيش أزمة مالية واقتصادية و سياسية،يجب تقليص تشكيلة الحكومة المقبلة إلى   20 وزيرا ، و مهمتها حل الإشكال المالي، والاقتصادي  الذي يعيشه البلاد،وتنظيم الانتخابات التشريعية و هذه مهمتها الثانية ، بعد تنظيم الانتخابات تشكل حكومة جديدة تكون من خبراء عموما في الاقتصاد و المالية و السياسية لتجاوز الأزمة التي تعيشها البلاد، نحن مع ذهاب الحكومة و استبدالها ، هذه الحكومة  لم تقدم  أي شيء

 

* هل تلقت جبهة العدالة والتنمية دعوة من قبل رئاسة الجمهورية، في إطار اللقاءات التي يقوم بها الرئيس مع الأحزاب السياسية؟

 

لحد الساعة لم تتلقى جبهة العدالة والتنمية أي من قبل رئاسة الجمهورية في إطار اللقاءات والمشاورات الرئيس التي يقوم بها رئيس الجمهورية مع الطبقة السياسية بخصوص الوضع السياسي في الجزائر.

 

*مع حل المجلس الشعبي الوطني والذهاب إلى انتخابات تشريعية مسبقة، هل جبهة العدالة والتنمية معنية بهذه الاستحقاقات؟

 

قرار مشاركة جبهة العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية المقبلة   من عدمها سابق عن أوانه، تقرره مؤسسات الحزب المخولة قانونا في إطار الحزب وهي مؤسسة مجلس الشورى الوطني، سيجتمع في الوقت المناسب عندما تتوفر المعطيات ويتخذ القرار المناسب بخصوص المشاركة من عدمها.

 

*ما تعليقكم على قرار الرئيس بالإفراج عل معتقلي الحراك الشعبي ؟

 

نحن نثمن قرار الرئيس بالإفراج عل معتقلي الحراك الشعبي ونتمنى أن يتوسع ويشمل المسجونين و المعتقلين منذ التسعينات و الذين لم يحاكموا إلى غاية  اليوم ،ويدخل ذلك في إطار التهدئة التي لابد أن تتخذ من قبل الرئيس لتنظيم انتخابات مستقبلا مع توفير شروط نزاهتها والأجواء المناسبة لذلك،وإجراءات أخرى مثل فتح المجال السياسي وإعتماد أحزاب قدمت ملفات كاملة و لم تتحصل على الاعتماد و فتح المجال الإعلامي في وجه المعارضة.

 

ما موقفكم من دعوات المصالحة مع رجال الفساد ؟

 

دعوات المصالحة مع رجال الفساد باطلة، نحن ضد ذلك ، المصالحة لا تكون مع الفساد التي تسبب في نهب المال العام، من ارتكب جرائم الفساد في حق الشعب الجزائري  خاصة من فئة حاميها و حرميها  ، لا يمكن التصالح معهم  ، بل العدالة هي من تفصل في  قضيتهم و قد فصلت ، الملفات درست على مستوى العدالة ، نتمنى أن تواصل العدالة في مشوارها . 

* مسودة مشروع قانون الانتخابات تضمنت العديد من التعديلات المدرجة، ما موقفكم من هذه التعديلات ؟

كانت لنا تحفظات كثيرة على مسودة مشروع قانون الانتخابات في نسخته التمهيدية ، و رفعنا اقتراحاتنا إلى لجنة لعرابة في إطار المشاورات مع الأحزاب لإثراء مسودة مشروع قانون الانتخابات، لحنة لعرابة غير متوازنة في تشكيلتها، تحفظنا على النمط الاقتراع  المدرج في المسودة ، والذي سيعقد عملية الفرز، مما يفتح باب التزوير،هذا النمط من الاقتراع جربته دول لديها قوائم انتخابية غير كبيرة حيث يتم الفرزعبر مرحلتين، القائمة المفتوحة، مشيرا أنها تحتاج إلى مستوى ثقافي ووقت للفرز، مما يفتح المجال للتزوير، أما فيما يتعلق بالمناصفة بين النساء والرجال في الترشيحات  فطبيعة المجتمع الجزائري لا تسمح بالمناصفة بين الرجل و المرأة في الترشيحات، حينما كانت نسبة المرأة في الترشيحات 30 بالمائة كنا نجد مشاكل كبيرة ، نتمنى أن أصحاب الفكرة لا يمهدون للمناصفة في الميراث كما تطالب به بعض الجهات، نخن نؤكد أن الحل هو في القائمة الوطنية للنساء والشباب،نحن في مجتمع رجالي البرلمان القادم سيحرم المرأة من التمثيل ، أما فيما تعلق تمويل الحملة بالنسبة للشباب  غير  المتحزب    يكون في قوائم مستقلة هذا تمييز ، و يشجع على  عزوف الشباب عن السياسية  ويفرغ الأحزاب من الشباب ، وأين  هي قاعدة تكافؤ الفرض ، الأمر الإيجابي الذي نصت عليه مسودة قانون الانتخابات  هو الابتعاد عن رأس القائمة ،كل المترشحين هم رؤساء القوائم وهذا سيضع حد الإشكالية المال الفاسد

 

حاورته: إيمان لواس 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك