للعفو شروطه وأهدافه. !!

قرار رئيس الجمهورية بإسقاط المتابعة القضائية في حق شباب الأونساج، لا يعني سقوط الديون من على عاتق تلك الفئة، ولكنه إعادة جدولة للديون وفق أجندات زمنية، تمكن الشباب من الخروج من مأزق الرهينة المرتعب إلى صاحب فرصة ثانية، وصاحب مبادرة يمكنه أن ينقذ مشروعه ونفسه من نهاية الحلقة المفرغة التي أصبح فيها شباب هذه الفئة رهائن بين الديون العالقة ،والمتابعات القضائية المتربصة.

ومنه فإن فحوى العفو واسقاط المتابعات القضائية، هو أشبه بعملية إنقاذ وخطة لترميم ما يمكن ترميمه من سياسات خاطئة بدلا من أن تنقذ فئة الشباب من البطالة وتضمن لهم مستقبلهم وتفتح لهم آفاقا ليكونوا فاعلين في حياتهم، رمت بهم بين أحضان العدالة ليصبحوا مرهونين بمشاريع شعبوية لم تكن إلا نوعا من أنواع التوريط والرهن والسجن المؤجل.

نعم ، كان لابد لهذه الفئة من حل وكان لابد لهذا المشكل المتوارث من سياسة الشعبوية المقيتة ،من مخرج ، يحافظ على ثروة الدولة كما يحافظ على شبابها من لعبة الشد ،والمد ،ولعل هذا القرار البراغماتي يكون المخرج الوحيد ،والممكن لاسترداد ما يمكن استرداده و لترميم ما توقف وتهدم من مشاريع تلك الفئة التي أثبت البعض من شبابها أنه يمكن ان تكون بديلا اقتصاديا ناجحا، لو وجدت الرعاية والتوجيه والمهم في قرارالرئيس تبون لصالح الشباب أنه نزع السيف من على رقبة هؤلاء وأعطى للجميع فرصة ثانية ، وهو ما يعني أن الأمر ليس عفوا ولكنه فرصة ثانية لمن يفهم ويعي  ويعتبر !!

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك