لما تكون صحافيا شريفا

ابن عائلة فقيرة من الرحالة، “ابن الخيمة” كما اعتاد أن يقول، عشق الصحافة حتى النخاع ونذر شبابه للعمل في حقلها المليئ بالمتاعب بعدما كان المسار التعليمي يعده ليشتغل في مجال التاريخ عندما تخرج من معهد التاريخ بجامعة وهران. هذا هو الحاج وداد الذي هرع إلى الصحافة المكتوبة مع بداية الأزمة الأمنية عام 1992 وتجول في أروقتها ومتاهاتها حيث ذاق الكتابة في جميع فنون التحرير، من مقالات خبرية وحوارات وروبورتاجات وغيرها، رافق بها يوميات المأساة الوطنية كما تدرج في جميع المسؤوليات من صحافي بسيط إلى رئيس التحرير. بعد تجوال إعلامي لم يدم طويلا ساقه القدر إلى قاعة تحرير جريدة الوسط التي كبر معها وعاش أفراحها وأزماتها. منح جل اهتمامه وجهده ووقته لتقديم أحسن مادة إعلامية ممكنة لقراء الوسط مشتغلا دون كلل أو ملل لمنافسة جميع الصحف صغيرها وكبيره. قارئ نهم ذو ثقافة عالية وذوق رفيع وهدوء صاخب، الكرم فيه جبلة حملها معه من الخيمة ولدماثة خلقه وسعة صبره قضى في مهنة الصحافة الشقية أكثر من 25 عاما دون أن ينال من مهنته مزية أحد، لا سكن ولا حساب بنكي بذمة غير قابلة للرهن ولا للبيع. فتحية إكبار لك زميلنا وداد الحاج بمناسبة اليوم الوطني للصحافة وكل عام وأنت بخير. 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك