“مافيا العقار” تستثمر في الحراك الشعبي و تستولي على أراض تابعة للدولة

إعتداء صارخ على غابة كناستيل بوهران

  • مستثمر يعتدي على شاطئ الأندلسيات و يتحدى قرارات رئيس بلدية العنصر

لا زال مسلسل  نهب العقار الفلاحي و الأراضي التابعة لمديرية أملاك الدولة بوهران، متواصلا حيث فرضت “مافيا العقار” قانونها تزامنا مع الحراك الشعبي أين انتهزت الفرصة للسيطرة على عدة مناطق ما دفع بالمجتمع المدني لمناشدة والي الولاية مولود شريفي للتدخل العاجل من أجل وضع حد للتعدي الصارخ على أراضي الدولة .

أمر أمس، والي وهران بإزالة الأساسات التي شيدت بالقرب من غابة “كناستيل” التي تم وضعها من قبل مجهولين، قاموا بانتهاز فرصة المسيرات الشعبية و أقدموا على بناء أساسات لغرض تشييد سكنات و فيلات بالمنطقة، ما استدعى تدخل المجتمع المدني و دفع بالمسؤول الأول عن تسيير الجهاز التنفيذي لإعطاء أوامر للسلطات المحلية من أجل إزالة البنايات و إحالة المتورطين على التحقيق و المتابعة القضائية .

في سياق متصل فرضت “مافيا العقار” قانونها ببلدية بئر الجير أين أضحت العديد من المناطق تسير لعاب هذه الأخيرة، كونها متواجدة في مناطق حيوية و إستراتيجية بثاني كبرى البلديات بوهران من حيث الكثافة السكانية و المساحة ،سيما و أن بئر الجير على موعد رياضي عالمي و المتمثل في ألعاب البحر الأبيض المتوسط المتوقع تنظيمها سنة 2021، و هو ما رفع أسهم العقار بالمنطقة للعالي، حيث قامت أطراف مسؤولة ببلدية بئر الجير على تحويل أرض فلاحية خصبة “سوترافو” وتجزئتها إلى 32 قطعة أرض للبناء والتي تقع قرب المحور الدوراني “المشتلة” و في ظل السكوت التام للجهات الوصية عن هذه العملية التي يقوم بها مسؤولون من البلدية .

قام جمع من  المواطنين إلى رفع شكوى عن هذا النهب المنظم للعقار في إنتظار تدخل والي ولاية وهران والمسؤولين لتوقيف ومحاسبة المتورطين في هذه العملية التي نص على تجريمها قانون رئاسي موقع من طرف رئيس الجمهورية .

و لم تكن بلديات الكورنيش الوهراني غربي الولاية في أحسن حال، حيث ناشد أمس، العديد من سكان بلدية العنصر و ممثلي المجتمع المدني بتدخل عاجل لوالي وهران مولود شريفي، من أجل وضع حد لتعدي أحد المستثمرين المحليين في الاعتداء الصارخ على شاطئ الأندلسيات ببلدية العنصر، من خلال أشغال ستتسبب لا محالة في حرمان المصطافين من استغلال الشاطئ و مجانيته خلال موسم الاصطياف المقبل، حيث رفض المستثمر الإذعان للإعذارات التي وجهها رئيس بلدية العنصر له، و رفض توقيف الأشغال مدعيا بنفوذه الأمر الذي أثار موجة غضب و استياء لدى الساكنة الذين طالبوا من المسؤول التنفيذي الأول لتسيير شؤون عاصمة الغرب لوضع حد لهذا التصرف اللامسؤول على أحد أجمل الشواطئ بمنطقة الكورنيش الوهراني .

من جهته دعا يحيوش زواوي مندوب دائرة عين الترك للتنسيقية الوطنية للمجتمع المدني في تصريح ل”الوسط”، الجهات المسؤولة في مقدمتها والي الولاية و رئيس الدائرة و السلطات الأمنية من أجل وضع حد لما وصفها بالجريمة النكراء في حق البيئة و شاطئ الأندلسيات، سيما في ظل رفض المستثمر الامتثال لإعذارات المصالح البلدية و إرجاع الشاطئ على شكله الأول لتمكين المصطافين و زوار شاطئ الأندلسيات الاستفادة من مجانية الشاطئ .

جدير بالذكر أن بلديات الكورنيش الوهراني على غرار عين الترك مرورا بمرسى الكبير و العنصر و بوسفر، تشهد العديد من التجاوزات الصارخة في حق العقار من نهب و الاستيلاء على مساحات كبيرة من الشواطئ و بناء فيلات و سكنات فخمة على أراض هي ملك للدولة ، مرورا بتشييد مباني على مقربة من الشاطئ و هو ما يمنعه القانون على غرار شاطئ “بوسيجور” و “كاب فالكون”، و “كوراليز” ببوسفر و غيرها.

ناهيك عن قيام جهات نافذة على الاستيلاء على المغارات التي تعود للحقبة الإسبانية على طول ساحل بلدية بوسفر، أين تم مقاضاة العديد من المتورطين من قبل محكمة عين الترك الإبتدائية و فتح تحقيقات حول تورط منتخبين سابقين و رؤساء بلديات في منح رخص بناء . 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك