محمد السادس يراوغ لتجميل صورة المغرب المتضررة

خبراء سياسيون يقرأون تصريحات ملك المغرب

  •       تجاهل للتحرشات الدبلوماسية المغربية تجاه الجزائر

 

  •       أحمد ميزاب: اعتراف ضمني من المغرب بارتكاب مجموعة من التجاوزات ضد الجزائر
  •       إدريس عطية:خطاب لا يتطابق مع المواقف التي جعلت الجزائر العدو القريب والمباشر
  •       رضوان بوهيدل: خطاب استفزازي للجزائر وتصريحات كلاسيكية مكررة لم تأت بأي جديد
  • عبد الرزاق صاغور: خطاب يدخل في إطار المساومات على المكشوف ومن تحت الطاولة
  •       إسماعيل دبش:   تجاهل للقضايا الحساسة وعلى رأسها ملف الصحراء الغربية

 

أجمع خبراء سياسيون وأمنيون في تصريحات خصوا بها جريدة  “الوسط” أن خطاب الملك المغربي محمد السادس مراوغة سياسية ديبلوماسية، أراد من خلالها  إظهار أن المغرب مستعدلفتح صفحة جديدة مع الجزائر، والتسويق الداخلي والخارجي أنه متفتح على بناء علاقات ثنائية أساسها الثقة وحسن الجوار، لافتا إلى أن خطاب محمد السادس تجاهل التحرشات الدبلوماسية المغربية تجاه الجزائر، آخرها ما بدر من سفير المخزن في نيويورك، والهجمات الإلكترونية ضد الجزائر

وجه ملك المغرب محمد السادس أول أمس خطابا بمناسبة عيد العرش المغربي، دعا من خلاله رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى فتح الحدود بين البلدين، قائلا:” نوجه دعوة صادقة إلى الجزائر من أجل بناء علاقة ثنائية أساسها الثقة وحسن الجوار”.

 

و شدد الملك محمد السادس أن المغرب يحرص على توطيد الأمن في محيطه الإفريقي و الأورومتوسطي وخاصة جواره المغربي، مؤكدا أن لديه قناعة بأن الحدود المفتوحة هي الوضع الطبيعي بين بلدين جارين لأن إغلاق الحدود يتنافى مع حق طبيعي ومبدأ قانوني أصيل تكفله المواثيق الدولية.

ودعا الملك محمد السادس إلى تغليب منطق الحكمة وتجاوز الخلافات مع الجزائر، مطالبا بإعادة فتح الحدود بين البلدين لخدمة مصالح الشعبين، معتبرا أن الوضع الحالي بين المغرب والجزائر غير مقبول ولا يرقى إلى تطلعات شعبي البلدين.

و عبرالعاهل المغربي عن أسفه للتوترات الدبلوماسية بين المغرب والجزائر، قائلا:” أمن واستقرار الجزائر وطمأنينة شعبها من أمن واستقرار المغرب، نطمئن أشقاءنا الجزائريين بأن الشر والتهديد لن يأتي من المغرب”.

 

أحمد ميزاب: 

اعتراف ضمني من المغرب بارتكاب مجموعة من التجاوزات ضد الجزائر

اعتبر المحلل الأمني أحمد ميزاب أن تصريحات الملك المغربي محمد السادس ودعوته  الجزائر من أجل بناء علاقة ثنائية أساسها الثقة وحسن الجوار و فتح الحدود، إقرار و اعتراف ضمني من المغرب بأنه ارتكب مجموعة من التجاوزات ضد الجزائر و أن استمرار الوضع لا يخدمه خاصة أنه يعيش عزلة إقليمية.

قال المحلل الأمني أحمد ميزاب في تصريح خص به جريدة “الوسط” أن خطاب الملك المغربي محمد السادس بمناسبة عيد العرش المغربي، و الذي دعا من خلاله رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى فتح الحدود بين البلدين، مراوغة و مشاكسة يحاول من خلالها إظهار أن المغرب مستعد على فتح صفحة جديدة مع الجزائر، والتسويق الداخلي و الخارجي أنه متفتح على بناء علاقات ثنائية أساسها الثقة وحسن الجوار.

وأشار المحلل الأمني أحمد ميزاب أن 60 بالمئة من خطاب ملك المغرب محمد السادس تحدث فيه على الجزائر و كيفية حل الخلافات بين البلدين، معتبرا أن ذلك بمثابة اعتراف ضمني و غير صريح من المغرب بأنها ارتكبت العديد من التجاوزات ضد الجزائر وأن استمرار الوضع لايخدم المغرب خاصة أنه يعيش نوعا من العزلة الإقليمية بسبب علاقتها المضطربة مع الصحراء الغربية، وعلاقتها مع إسبانيا، مما يجعله يبحث عن متنفس لتصدير أزماته الداخلية.

 

واعتبر أحمد ميزاب أن خطاب ملك المغرب محمد السادس نوع  من المشاكسة والتناقض و الترويج لصورة أن المغرب يمد يده للسلام و يسوق على أنه متفتح على بناء العلاقات مع الجزائر، لكن في حقيقة الأمر هو مسؤول عن موجات الاستهداف ضد الجزائر عن طريق الآلة الدبلوماسية و الإعلامية المجندة و مراكز دراسات المعبأة ضد الجزائر.

وأشار المحلل الأمني أحمد ميزاب أن ما يعيشه المغرب من أزمات اقتصادية يجعله يبحث عن نوع من الاستقرار الإقليمي، ويريد أن يرسم لنفسه صورة على أنه يعمل على أنه يحرص على توطيد الأمن في محيطه الإفريقي والأورومتوسطي وخاصة جواره المغربي.

و أكد أحمد ميزاب أن المغرب يرافع لفتح الحدود  لما له من انعكاسات اقتصادية و اجتماعية خاصة أنه يعيش نوعا من العزلة الإقليمية، و يحاول أن يلعب على مرتكزات لإيجاد متنفس للأزمة التي يعانيها.

 

إدريس عطية: 

تصريحات لا تتطابق مع المواقف التي جعلت من الجزائر عدوا مباشرا وقريبا 

أكد المحلل السياسي إدريس عطية أن تصريحات الملك المغرب محمد السادس لا تتطابق مع سلوكيات الدولة المغربية، معتبرا أنا لملك المغربي تجاهل تحرشات الدبلوماسية المغربية تجاه الجزائر، آخرها ما بدر من سفير المخزن في نيويورك، الذي وزع ورقة يدعو فيها لتنظيم استفتاء تقرير المصير لصالح الشعب القبائلي،  الهجمات الإلكترونية ضد الجزائر.

اعتبر المحلل السياسي إدريس عطية في تصريح “للوسط” أن تصريحات الرئيس المغربي محمد السادس لا ترقى إلى المستوى المطلوب ولا تتطابق مع سلوكيات الدولة المغربية الذي جعلت الجزائر عدوها القريب و المباشر، خاصة بعد  الهجمات السيبرانية و محاولات المساس بخريطة الجزائر، لافتا  إلى أنه كان من المنتظر أن يقدم توضيحات ما بدر من سفير المخزن في نيويورك، و اعتذارات بخصوص ما تتعرض له الجزائر من هجمات إلكترونية، مضيفا:”  يمكن أن نقول إن المغرب تجاهل بعض النقاط والتي من أبرزها محاولة التلاعب بخريطة الجزائر ووحدتها الوطنية وعدم رده على مطلب الجزائر بتقديم توضيحات بهذا الشأن إلى جانب أن الجزائر قامت باستدعاء سفيرها بالرباط ويريد أن يخطو خطوة للأمام دون مراجعة نفسه”.

و أشار  المحلل السياسي إدريس عطية أن خطاب الملك المغربي محمد السادس من الجانب السيميولوجي  بعيد كل البعد عن اللغة الدبلوماسية والسياسية، ملامح الملك في الخطاب شاحبة وبالكاد يستطيع قراءة الخطاب من الورقة،  مشيرا أن لغة الخطاب عاطفية حاول من خلالها أن يعطي صورة للمغرب بأنه محب للسلام و بلاد الاستقرار، و يرافع  بناء علاقات ثنائية أساسها الثقة وحسن الجوار.

وأشار المحلل السياسي إدريس عطية أن المغرب عقدته الحقيقية هي فتح الحدود لأنه يعيش عزلة إقليمية، لافتا بأن مطلبه بخصوص إعادة فتح الحدود لا يتطابق مع سلوكياته في الواقع، مشيراإلى أن مطلب فتح الحدود بين البلدين هو مطلب قديم يتجدد منذ 2008 في كل مناسبة لعيد العرش،  قائلا:” إن الملك يطالب بفتح الحدود التي هي عقدتهم الأزلية إلى جانب أن نظام المخزن تعود على تعليق فشله وكل مشاكله على الجزائر ويريدون جعل الجزائر هي الشماعة التي يعلقون عليهم كل خيباتهم”.

و أكد المتحدث أن  الخطاب يؤكد  ضعف نظام المخزن ولا يتضمن خطابا ديبلوماسيا وإنما مفردات عاطفية لاسترضاء الجزائر ومحاولة بناء جسور ثقة هدمتها سلوكات المخزن العدوانية،  يعبر عن وضع مزر  وسوء تقدير وهو نتيجة لخسارة  المغرب العديد من الروابط في علاقاته مع القوى الأوروبية سواء مع اسبانيا وألمانيا أو علاقته بدول المغرب العربي وعلى رأسها الجزائر،

وتوقع المحلل السياسي أن الجزائر ستبقى ثابتة على نهج أول خطاب لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي طالب المغرب بتقديم اعتذاره للجزائر، خصوصا مع رفض المغرب تقديم توضيحات بما يتعلق بالتجسس أو بتكالبها على الجزائر خاصة في يتعلق بالمساس بخريطة الجزائر.

رضوان بوهيدل: 

خطاب استفزازي للجزائر و تصريحات كلاسيكية مكررة  لم يأت  بأي جديد

اعتبر المحلل السياسي رضوان بوهيدل  بأن خطاب الملك المغربي محمد السادس خطاب استفزازي للجزائر، مشيرا أن محمد السادس تناسى خطابه بمناسبة عيد العرش، تحرشات الدبلوماسية المغربية تجاه الجزائر، آخرها ما بدر من سفير المخزن في نيويورك، الذي وزع ورقة يدعو فيها لتنظيم استفتاء تقرير المصير لصالح الشعب القبائلي، و الهجمات الإلكترونية التي تتعرض لها الجزائر من نظام المخزن.

وصف المحلل السياسي رضوان بوهيدل في تصريح خص به جريدة “الوسط” أن تصريحات ملك المغرب محمد السادس بخصوص الجزائر بلا حدث، مشيراإلى أنه خطاب كلاسيكي تقليدي مكرر  لم يأت  بأي جديد.

 

و أشار المحلل السياسي رضوان بوهيدل أن خطاب الملك المغربي محمد السادس تجاهل ما بدر من سفير المخزن في نيويورك، الذي وزع ورقة يدعو فيها لتنظيم استفتاء تقرير المصير لصالح الشعب القبائلي، لافتا إلى أنه كان من المتوقع أن تقدم المغرب اعتذارا رسميا للجزائر بخصوص التجاوزات المسجلة

و قال المحلل السياسي رضوان بوهيدل:” ملك المغرب محمد السادس حاول  من خلال خطابه بمناسبة عيد العرش تجميل صورة المغرب أمام الرأي العام الدولي، بأنه يرافع للسلام و فاتح لباب الحوار و متفتح على بناء علاقات ثنائية أساسها الثقة وحسن الجوار.

واتهم السياسي رضوان بوهيدل ملك المغرب محمد السادس “بإزدواجية الخطاب”، معتبرا أن تصريحات محمد السادس بخصوص الجزائر بمثابة مهادنة سياسية إلا أن الواقع أمر أخر على حد قوله، مشيرا أنها لا ترقى إلى المستوى المطلوب و لا تتطابق مع سلوكيات الدولة المغربية الذي جعلت الجزائر عدوها القريب و المباشر.

و في ذات الصدد، قال :” ما تضمنه الخطاب يؤكد أن المغرب يشعر بالندم وأن مافعله له نتائج عكسية على المستوى الدولية، فهي جريمة ديبلوماسية و الجزائر لن تتنازل، و المغرب مطالب بالاعتذار”.

 

عبد الرزاق صاغور: 

خطاب يدخل في إطار المساومات على المكشوف ومن تحت الطاولة

اعتبر المحلل السياسي عبد الرزاق صاغور أن خطاب ملك المغرب محمد السادس في إطار المساومات على المكشوف ومن تحت الطاولة، مشيرا أن الملك المغربي كان يعتقد أنه بإمكان المغرب  زعزعة استقرار الجزائر لكن وجد عكس ذلك .

أكد المحلل السياسي عبد الرزاق صاغور في تصريح “للوسط” أن دعوة المغرب لفتح الحدود غير بريئة، مشيرا أن المغرب يعيش أزمة اقتصادية خانقة و ليس له بديل أخر للتصدي لها إلا من فتح الحدود مع الجزائر.

 

إسماعيل دبش:   

تجاهل للقضايا الحساسة و على رأسها  ملف الصحراء الغربية

أكد المحلل السياسي إسماعيل دبش أن  تصريحات الملك المغربي محمد السادس التي دعا من خلالها إلى فتح الحدود و حل الخلافات بين البلدين، لم تأت  بأي جديد، مشيراإلى أنه تجاهل القضايا الحساسة على غرار ملف الصحراء الغربية و الهجمات الإلكترونية ضد الجزائر.

اعتبر المحلل السياسي إسماعيل دبش في تصريح خص به “الوسط” أن خطاب الملك المغربي مراوغة سياسية و ديبلوماسية، مشيراإلى أنه خطاب كلاسيكي و تقليدي تجاهل ما بدر من سفير المخزن في نيويورك، و قضية الصحراء الغربية، مشيراإلى أن المغرب   يروج لصورة السلمية لكنه في حقيقة الأمر يعمل ضد الجزائر و هذا ما أكدته التجاوزات التي أرتكبها في حق الجزائر.

من إعداد: إيمان لواس

 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك