مسار ملغم أمام التيار الوطني والديمقراطي

في انتظار غربلة القوائم من طرف هيئة شرفي

ستكون الانتخابات المحلية المقررة يوم 27 نوفمبر القادم فرصة للتيار الوطني الديمقراطي لتأكيد ريادته على الساحة السياسية الوطنية وفق ما أفرزته نتائج الانتخابات التشريعية ليوم 10 جوان الفارط  وهو مهمة ليست بالمستحيلة على أحزاب هذا التيار حسبما كشف عنه ل” الوسط “أستاذ العلوم السياسية عبد العزيز حريف بسبب غياب عديد الأحزاب عن المنافسة بما في ذلك أحزاب التيار الإسلامي التي قررت مقاطعة هذا الموعد الانتخابي الى جانب وجود هيكلة لهذا التيار على المستوى المحلي بمعظم التراب الوطني .

تضع الانتخابات المحلية الأولى التي ينظمها الرئيس عبد المجيد تبون منذ وصوله إلى سدة الحكم في نهاية 2019 أحزاب التيار الوطني والديمقراطي على المحك حيث سيكون هذا الموعد الدستوري الثالث في ظل النظام السياسي الجديد بمثابة اختيار حقيقي للأحزاب السياسية التي تسبح في التيار الوطني والديمقراطي الذي سيطر على تشكيلة المجلس الشعبي الوطني الجديدة المنبقة عن تشريعيات 10جوان الفارط ,حيث حصد الأفالان الريادة ب 98 مقعد غير أن هذا الحزب سيصنع الاستثناء وتوقع بتراجع مقاعده في الانتخابات المحلية القادمة خاصة البلديات بسبب عدم مشاركته في اكثر من 200 بلدية من مجموع 1448 بلدية ناهيك عن ارتفاع حدة الخلافات بين القيادة الحالية ممثلة في الأمين العام أبو الفضل بعجي ومعارضيه , فيما هناك مؤشرات بأن المهمة أقل سهولة لحزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي حل في المرتبة الثانية في الانتخابات التشريعية بعد حصوله على 58 مقعدا وفي ثاني تجربة مع الانتخابات المحلية سيحاول حزب جبهة المستقبل الذي ظفرب 48 مقعدا في التشريعيات الفارطة تأكيد وجوده كقوة سياسية تلعب الأوراق الأولى في المسابقات الانتخابية أما الأحرار الذين صنعوا مفاجأة في الانتخابات السابقة بحصولهم على 48 مقعد يمكن لهم قول كلمتهم مرة أخرى في ثاني انتخابات تعرف مشاركة مكثفة لهم خاصة في ظل الصورة التي رسمت عن الأحزاب السياسية لدى عموم طبقات الشعب الجزائري لاسيما بعد الحراك الشعبي .

حزب جبهة القوى الاشتراكية التي عاد إلى حلبة منافسة المواعيد الانتخابية ستكون هو الآخر مهمته سهلة في معاقله التقليدية ويعني بها منطقة القبائل في ظل غياب منافسه التجمع الوطني الديمقراطي ويمكن لهذا الحزب الذي قرر المشاركة في محليات 27 نوفمبر القادم لقطع الطريق أمام دعاة تقسيم البلاد ان يظفر بأصوات الناخبين بولايات العاصمة وبعض الولايات المجاورة لمنطقة القبائل ،وتبقى هذه عبارات عن مؤشرات في انتظار ترسيم لجان السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لقوائم المترشحين .

وفي هذا الموضوع يقول أستاذ العلوم السياسية عبد العزيز حريف ان التيار الوطني والديمقراطي ستكون مهمته سهلة في الظفر بأكبر عدد مقاعد المجالس الشعبية والبلدية لعديد من المبررات منها امتلاكه لقاعدة نضالية وهيكلة على مستوى معظم بلديات القطر الوطني خاصة تلك التي تحوز على كتلة ناخبة معتبرة , ناهيك عن مقاطعة عدد كبير من الأحزاب الجديدة أو التي يسميها العامة بالمجهرية عن المنافسة بسبب عدم قدرتها على تلبية شروط الدخول الى هذه الانتخابات ويساعد هذا التيار على تحقيق هذا التحدي الغياب اللافت لأحزاب التيار الإسلامي وتبعثر أصواته وعدم دخوله المنافسة بشكل جماعي كما تم في مواعيد انتخابية سابقة .

باية ع  

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك