مساع لعزل الجامعة عن الشارع تثير الاستغراب

قرار تقديم عطلة الربيع و تمديدها

عطلة الصيف بداية من 11 جويلية القادم إلى 2 سبتمبر

قررت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تقديم موعد تاريخ عطلة الربيع إلى يوم الأحد 10 مارس، بحسب بيان صادر عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

وأوضح البيان الذي حمل توقيع وزير التعليم العالي والبحث علمي الطاهر حجار أن وجاء في البيان “تحدد العطلة الجامعية الفصلية للسنة الجامعية 2018-2019 بالنسبة لفصل الربيع ابتداء من يوم الأحد 10 مارس، إلى يوم 4 أفريل”، في حين حددت العطلة الصيفية بداية من 11 جويلية القادم إلى غاية 2 سبتمبر، من جهة ثانية أوضح نص البيان استثناء تطبيق التعليمة على الموظفين الإداريين والتقنيين وأعوان المصالح.

هذا وكانت الوزارة قد حدد في وقت سابق من بداية الموسم الدراسي عطلة فصل الربيع من 21 مارس إلى غاية 5 أفريل.

وتزامن قرار الوصاية مع حملة المسيرات التي يشنها الطلبة دعما للحراك الشعبي القائم، حيث قاموا بمسيرتين كل أحد منذ انطلاق الحراك، في حين صعدوا من خطوتهم الثلاثاء الفارط بالتزامن ووقفة الأساتذة الجامعيين على مستوى الجامعات وطنيا، وبلغت درجة عرقلة الدراسة على مستوى العديد من الجامعات، وهو ما أكدته عينة الطلبة القادمين من مختلف الجامعات الثلاثاء الفارط خلال وقفتهم الموحدة بالعاصمة، حيث تجمع الآلاف بالبريد المركزي وصولا لساحة موريس أودان وديدوش مراد في صورة مصغرة عن حراك الجمعة، كما سبق لهم في مسيرة الأحد التي تلقت أول جمعة في 22 فيفري أن تجمهروا على مستوى بئر مراد رايس قبل أن يتم تفريقهم، منعا لهم من محاولة التوجه لمقر الرئاسة بالمرادية.

صاغور

القرار احترازي لكنه يبقى مجرد ترقيعات

اعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر 3، عبد الرزاق صاغور قرار وزير التعليم العالي والبحث العلمي الطاهر حجار القاضي بتقدم عطلة الربيع إلى الأحد بأنه قرار احترازي وكذا استبقائي جاء نتيجة للتقارير الأمنية التي تصله.

كما أوضح صاغور أن هذا القرار لم يصدر عن وزير التعليم العالي ،و البحث العلمي بل هو قرار صادر عن الحكومة التي هو جزء منها، كونه قرار صادر عن المؤسسات الحاكمة و لمقررة في البلاد، مضيفا أن الهدف من هذا القرار هو إبعاد الجامعة عن الحراك الشعبي الحاصل والرافض للعهدة الخامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في ظل الانخراط الكبير للطلبة في هذا المسعى، مضيفا “خاصة أن الطلبة مليوني طالب و50 ألف أستاذ جامعي وبالتالي تقدم طاقة كبيرة بالإضافة للوعي والمستوى وبالتالي تم اللجوء لتقديمها، بالمقابل استبعد انعكاسات ذلك على الحراك، لتبقى مجرد ترقيعات بعيدا عن الحل اللازم.

بن عقون

الطلبة يعطون دفعا أكبر للحراك خارج الجامعات

من جهته أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر 3 عيسى بن عقون اعتبر في تصريح لـ”الوسط” أن القرار من شأنه إعطاء دفعة وزخم أكبر للحراك من ناحية منحهم مهمة خارج الجامعة وهي تأطير الحراك أكبر بدل استيعابهم داخل الجامعات وإمكانية حصر جهودهم وتعبيرهم على مستوى الجامعة، في حين بالخارج ستعطي أكثر دفعا للحراك.

وأوضح بن عقون أن خلفيات القرار ربما لها مبررات حماية الجامعة من أي انزلاقات التي يمكن أن تحدث، خاصة في ظل حجم الحماس الكبير وسط الطلبة، مقابل ما يمكن أن يستغله البعض، بالتركيز على حماية الممتلكات، مشيدا بالطابع السلمي التي يسود الحراك ومدى التزام الطلبة والأساتذة بالجامعات إلا أنه يبقى للحكومة تخوفاتها أو تبريراتها للتخوف من أي انزلاق قد يمس الممتلكات ومنشآت الجامعة من قاعات ومدرجات وكل المواد بالجامعة.

أما بخصوص انعكاس ذلك على الحراك فقلل من تأثيرها، موضحا أن اقصاء الطالب من الاحتجاج بالجامعة سيحوله للشارع، خاصة أنهم يمثلون الوعي والنخبة، في ظل تأكيدهم على الالتزام بالمساهمة في القضايا الكبرى التي تمس البلاد وهو ما تمر به الآن الجزائر، خاصة أن الرئاسيات تتعلق بمستقبلهم ومستقبل الأجيال، وبالتالي الآن سينتقل من الجامعات إلى الشارع ولا يعني التخلي عن الحراك، بل دعمه أكثر عبر الشارع خاصة أن الطلبة على مستوى الجامعات كانت في تحصن سابق في ظل التزام الأمن بعدم ولوج الحرم الجامعي عكس تحويلهم للشارع.

كما اعتبر أستاذ العلوم السياسية أن تحويل الطلبة للشارع وحتى الأساتذة يعتبر قرارا ليس مدروسا، قائلا أنه بهذا الأسلوب تم حرمان الطلبة من الالتقاء الشامل بالجامعات إلا أنه لا يعني وقف تلك اللقاءات وبالتالي التأثير على الطلبة سيكون محدودا في ظل حجم وعيهم وطاقات الشباب للبحث عن بدائل، وهو ما يعني أن القرار جاء خاطئا بدل استيعاب الحراك داخل الجامعة حوّل لخارج الجامعة وبالتالي تأطير الحراك ومنحه دفعا آخر، أي خطأ في مخطط القرار ومنح الطلبة مهمة خارج الجامعة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك