مسرحيو الجنوب يجتمعون في إقامة التدريب الفني

من 16 إلى 22 جانفي ، بتمنراست ،أدرار والوادي

 من ولاية تمنراست، أدرار والوادي والتي ستستمر إلى غاية 22 جانفي الجاري، والتي ينظمها المسرح الوطني الجزائري تحت رعاية وزارة الثقافة والفنون وبدعم من الصندوق الوطني لترقية الفنون والآداب وتطويرها.

 

محمد يحياوي: هناك حضورا بارزا لمكونات العرض المسرحي

 

 وفي ذات السياق أوضح المدير العام للمسرح الوطني الجزائري، محمد يحياوي، أن هذه الدورة التكوينية والفنية الخاصة بمسرحيي الجنوب الجزائري جاءت تحت إشراف ومتابعة وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، على اعتبار أن هذه المنطقة تزخر بمواهب لا يستهان بها إبداعا في مجال التأليف أو أداء على ركح الخشبة، وذلك ضمن ورشات تحمل اسم “إقامة التدريب في التكوين الفني خاصة بمسرحيي الجنوب الجزائري” في مختلف مكونات العرض المسرحي، وبتأطير نخبة من الأساتذة والممارسين يتداخل في مناهجهم الجانب التطبيقي والإبداعي وترتبط فيها أيضا التجربة بالبحث الأكاديمي.

 

التكوين والتخصص أصبح من أبرز ميزات الفن المسرحي

 

وأضاف يحياوي قائلا إن الموهبة لا تكفي لوحدها حتى تصل بالعرض إلى أعلى مستويات التأثير الفني والإمتاع الجمالي، وهي وحدها لا تكفي لبلوغ هذا، بل أصبح التكوين والتخصص من أبرز ميزات الفن المسرحي.

 

على المسرح الوطني الاهتمام بالتكوين الفني مخبريا وبيداغوجيا

 

كما توقف ذات المتحدث، عند الشوط الطويل الذي قطعه  المسرح الوطني الجزائري “محي الدين بشطارزي” بالجزائر العاصمة في مجال التكوين الفني المسرحي بل تعدد وتنوع على سبل مختلفة من أساليب الإخراج والأداء والتشكيل المكاني للعرض المسرحي،من هنا كان على المسرح الوطني الاهتمام بالتكوين الفني وفق معايير مخبرية وبيداغوجية حتى يكون حاملا للأفكار النيرة والمبدعة، في مساهمة منه على تطور الفن المسرحي، على اعتبار أن مسار هذا الأسلوب الإنساني من التعبير يعتليه كثير من الثراء والتعقيدات تفرضها متطلبات اللحظة، فهو يرفض في كل مرة على ممارسيه التكيف بالتكوين المتواصل واستغلال كل الأدوات المعرفية والنقدية والجمالية للتحكم في بناء  مكونات العرض التي تنتهي بالعرض الذي بدوره يقدم للجمهور..

 

عقد جلسات وحصص بتمنراست وأدرار والوادي

 

وسيتم  في هذه الدورة التكوينية عقد جلسات وحصص على مستوى دور الثقافة والتي  ستقام في ثلاثة مناطق مختلفة من الوطن والمتمثلة في تمنراست وأدرار والوادي  والموجهة أساسا إلى جميع فناني الجنوب الجزائري (في ما مجموعه 18 منطقة: تمنراست، عين صالح، المنيعة، عين قزام، إليزي، جانت، أدرار، بشار، تندوف، النعامة، البيض، رقان، الواد، الجلفة، الأغواط، غرداية، ورقلة، وبسكرة)، بعد دعوة للمشاركة تم توجيهها من طرف المسرح الوطني الجزائري شهر نوفمبر من العام 2020 الماضي، مقترحة سبعة تخصصات تكوينية وهي : فن التمثيل، التعبير الجسماني، التنظيم الإداري (تعاونيات وجمعيات ثقافية)، مسرح الطفل، الإخراج المسرحي، الكتابة الدرامية، والسينوغرافيا.

 

ورشات فنية متنوعة في الفن الرابع

 

وتتمثل الورشات الفنية في هذه الإقامة الخاصة بالتدريب الفني في كل من ورشة فن التمثيل والتي تهدف إلى التركيز على عمل الممثل فوق خشبة المسرح، كما تسعى ورشة الإخراج المسرحي إلى تدريب المتربصين من خلال تلقينهم على أدوات الحضور على الخشبة للشخصية، أما ورشة السينوغرافيا فستعتمد على التكوين النظري من خلال العناصر المدعمة للتشكيل المشهدي في العرض المسرحي ويأتي هذا عن طريق التركيز على مكونات العرض الدرامي وفق النص المسرحي من خلال الروابط الدلالية التي تحققها العلاقة بين المجسمات والوسائط البصرية، وسيخصص المكون في ورشة الكتابة الدرامية برنامج حول نظرية الدراما ومكونات العرض المسرحي وكذا الأنواع الدرامية ومميزات كل حدى حتى تسهل عملية الكتابة لديه حسب مقتضيات العرض المسرحي، وفيما يخص ورشة مسرح الأطفال فالشيء الأساسي من خلالها الوقوف على أهم مرتكزات نجاح العرض المسرحي الموجه للأطفال في مكوناته من النص، الإخراج، التمثيل، الحركات ومختلف متمماته الفنية والتقنية كالسينوغرافيا والإضاءة والصوت. وهناك ورشة النظام القانوني والإجرائي التعاونيات والجمعيات الثقافية (المفهوم والتنظيم الإداري) وهناك ورشة أخرى تتعلق بالتعبير الجسماني والتي تركز على استغلال الفضاء وتكثيف الطاقة لدى الممثل واكتشاف كفاءات جسد الممثل مع العمل على تعميق العلاقة ما بين الجسد والعقل.

 

مشاركة كفاءات وازنة في تأطير ورشات

 

وسيشارك في هذه المبادرة المسرحية  الهادفة  العديد من الكفاءات  الذين  سيؤطرون ورشات في فن التمثيل والإخراج المسرحي والسينوغرافيا والكتابة الدرامية والتعبير الجسماني  والتنظيم  وهم: محمد يحياوي، محمد بوكراس ،شوقي بوزيد، عباس محمد إسلام، لطفي بن سبع، محمد فريمهدي ،حمزة جاب الله، إسماعيل سوفيط، مراد بوشهير ، رياض بروال، بشير بن سالم ،خديجة قميري، سليمان حابس ،نبيلة رزايق ، زرزور طبال، محي الدين بن محمد، أحمد العقون، فوزي بن حيمي، بوبكر سكيني ،فاتح عقيدي ،عبد النور يسعد ،بقاسم عمار محمد، فتحي صحراوي، وجمال ولد علي ،ياسين تونسي.

 

إنتاج عملين مسرحيين بمشاركة كل المتربصين

 

 كما سيختار المؤطرون في المرحلة الأولى من هذا التكوين مجموعة من المشاركين ليتم تكوينهم في مرحلة ثانية من هذه الإقامة التدريبية التي تنظم لاحقا على مستوى الجزائر العاصمة، ما سينجر عنه إنتاج عملين مسرحيين يشارك فيهما كل المتربصين الذين سيساهمون في إنجازهما (بداية من كتابة النص وصولا إلى عرضهما على الجمهور)، حيث سيكون العرض الأول موجها إلى جمهور الأطفال والثاني خاص بجمهور الكبار.

حكيم مالك 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك