مسيرو شركات “الأوليغارشيا” لهم صلاحيات القرار و مسؤوليته

خبراء قانون واقتصاد يؤكدون للوسط 

  • عامر رخيلة :أن القرار جاء طبقا للإجراءات الجزائية و المدنية و التجارية

 

أكد خبراء اقتصاديون و قانونيون الإجراء الذي اتخذه وكيل الجمهورية  يمكن السلطات العمومية من الحفاظ على مناصب العمل في بعض الشركات الخاصة التي يخضع مسؤولوها للمتابعات القضائية و كذا الحفاظ على استمراريتها و الوفاء بما عليها من التزامات اتجاه الغير والتي أظهرت التحقيقات الأولية احتكار بعضهم للنشاطات الاقتصادية بطرق غير قانونية وكلف النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، ثلاثة متصرفين إداريين بتسيير مؤسسات مملوكة لرجال الأعمال المودعين رهن الحبس المؤقت، ويتعلق الأمر بكل من محي الدين طحكوت وعلي حداد والإخوة كونيناف، في انتظار اتخاذ إجراءات مماثلة مع بقية أصحاب الشركات المسجونين.

 

 

الخبير الاقتصادي محمد حداد

الحفاظ على مناصب الشغل و النشاط الاقتصادي

 

يرى الخبير الاقتصادي و الأستاذ الجامعي محمد حداد إن هذا المقترح هوالأنسب، موضحا أن الحكومة مجبرة على الحفاظ على هذه المؤسسات بسبب مناصب الشغل التي توفرها، حيث أنها عاجزة عن امتصاص كل هذه اليد العاملة في حالة ما إذا تم تسريحها ويرى الخبير الاقتصادي أن الخطوة جاءت لاستمرار نشاط الشركات و أضاف أن تعيين مسير إداري لإدارة شؤون هذه المصانع يحافظ على مناصب الشغل وكذا نشاطها الاقتصادي، وقال أنه يعين الخبير لكفاءته التسييرية فقط بل لكفاءته الاقتصادية التي تسمح له بالاحتفاظ بمصالح العمال و أهداف الشركة طويلة المدى و قصيرة المدى من بينها تحقيق الأهداف النمو و التوسع بالنسبة للمؤسسة كما أكد الخبير أن تعيين الخبراء الاقتصاديين الماليين لا يتناقض و أهداف المؤسسة الاقتصادية مؤكدا أنه لا يعن بان الخبير لا يستشير مجلس الإدارة الذي يعرف المؤسسة بل الخبير أن يستعين بالمدققين و الخبراء الداخليين للمؤسسة لمعرفة خبايا المؤسسة و الدقائق التي تسمح له القيام من استثمارات جزئية أو التخلص من استثمارات قد تكون عبئ على المؤسسة و قال ذات المتحدث ان تعيين المسير يحفظ أهداف العمال التي تتمثل في الحفظ على كرامته و مستوى دخله  و غيرها و لهداف المؤسسة في تحقيق الأرباح النمو التوسع و البقاء في النشاط الاقتصادي و عن صلاحياتهم قال ذات الخبير أن لديهم الصلاحيات و بالمقابل هي مربوطة بتحمل المسؤولية.

 

خبير في التنمية الاقتصادية عبد الرحمان هادف

تعيين المسيرين ليس قرار ايجابي

 

قال خبير في التنمية الاقتصادية عبد الرحمان هادف أن الإجراء الذي اتخذه وكيل الجمهورية  جاء لطمأنة الرأي العام وطبقة العمال و هذا على خلفية الاحتجاجات التي قاموا بها وقال ذات المتحدث ان للجزائر تجربة لا يمكن تكرارها مع هذه المجمعات موضحا أن تجربة مجمع الخليفة و سوء تسيير الأزمة في مرحلتها الأولى  أدى إلى إحالة العمال إلى  البطالة و زوال الشركات حيث قال بخصوص هذه النقطة: “بصفة عامة، هذه الشركات لن تزول، الشركات قادرة على الاستمرار إذا كانت هناك نية حقيقية من طرف المسيرين المعينين و شدد ذات المتحدث على ضرورة إعطاء دور كبير للمسيرين الفعليين للمؤسسات حتى نتمكن من  استرجاعها و إعطاؤها دفع جديد وقال الخبير الاقتصادي أنه ليس بالضرورة عندما يتابع الشخص المسؤول عن المؤسسة يعني مباشرة أو بالضرورة أن تتخذ إجراءات بحق الشركة أو المؤسسة ، قد يودع هذا الشخص الحبس الاحتياطي ، ولكن الشخص المعنوي يبقى بمعزل عن هذا  إلى غاية أن تأخذ القضية مجراها

و في ذات السياق قال هادف أن الدولة الجزائرية في وضعية جد حرجة فيما يخص المجمعات الاقتصادية وتعيين المسيرين الإداريين لن يكون له نتيجة ايجابية  مشيرا إلى أنه كان بإمكان تعيين رئيس جديد و مدراء عامين  لمجلس الإدارة و تقوم الدولة بتعيين لجان رقابة  لمجلس الإدارة كما هو معمول لجميع المؤسسات العمومية وبخصوص إمكانية تأميم المؤسسات قال هادف أن الدولة مطالبة برفع اليد عن القطاع الاقتصادي و هناك العديد من الشركات العمومية التي تعاني وقال انه يجب إشراك بعض الخواص لتسيير المؤسسات مستقبلا .

 

الخبير القانوني عامر رخيلة

القرار جاء طبقا للنصوص القانونية

 

قال الخبير القانوني عامر رخيلة أن القرار جاء طبعا للإجراءات الجزائية و المدنية و طبقا للقانون التجارية و أوضح الخبير القانوني  إن هذه النصوص القانونية تسمح بتعيين متصرف إداري خبير في تسيير الشؤون المالية و أضاف ذات المتحدث أن المتصرف الإداري تسند له مهمة تسيير شؤون هذه الشركات، يكلف قضائيا، من أجل ضمان استمرار الدور الإنتاجي للمؤسسات والعمال وتفادي الانزلاقات، والجزائر لديها تجربة تنظم عملية المتصرف الإداري و عن التزامات المسيرين  الخبير قال رخيلة أنه يتلقى ما للمؤسسات في يد الغير و يسدد على ما للمؤسسة بالنسبة للغير و هو مسؤول أمام القضاء و يقدم تقرير دوري عن تسييره و إدارته للشؤون المالية و عن مجلس الإدارة قال أنه يبقى يعمل تحت إشراف المسير و عن الصلاحيات التي يتمتعون بها قال رخيلة أنهم يملكون صلاحيات اتخاذ القرار في إطار استمرار نشاط المؤسسة المتخصصة فيه و كذا تسديد الرواتب لعمال الضرائب التأمين يقوم بدور المسير في المؤسسة و عن توقيت الخطوة قال أن الخطوة لا يمكن إصدارها إلا عبر القضاء والقاضي لا يمكنه تعيين المتصرف إلا  بعد توفر العديد من الشروط .

وللإشارة ظل عشرات الآلاف من العمال بدون أجور لعدة أشهر بسبب التجميد القضائي للحسابات المصرفية لهذه الشركات، حيث حتمت هذه الوضعية التي تحمل الكثير من الضبابية على مستقبل العمال أن يخرجوا في اعتصامات لتنبيه السلطة والرأي العام بشأن وضعيتهم، الأمر الذي جعل الحكومة تعد بالعمل على إنقاذ هذه الشركات.

ف.نسرين

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك