مشاكل بالجملة تؤرق السكان

بلديةالهامل بالمسيلة

تشتكي بلدية الهامل التي تبعد بحوالي 85 كلم جنوب ولاية المسيلة، من العزلة التي فرضتها عليها الطبيعة من جهة، والتهميش والإهمال والفقر من جهة أخرى، فهي تفتقر لأدنى ضروريات الحياة الكريمة ،على غرار اهتراء الطرقات،أزمة السكن ،غياب المرافق الترفيهية، و غيرها من النقائص التي تجعل معاناتهم مستمرة و متواصلة لحد كتابة هذه الأسطر .

عيادة متعددة الخدمات لا تقدم خدمات

تبدأ معاناة سكان بلدية الهامل من خلال النقص المسجل في القطاع الصحي، فالعيادة متعددة الخدمات التي تحويها المنطقة أضحت هيكلا بدون روح، كونها تسجل نقائص بالجملة في التجهيزات والوسائل الطبية، وأكد السكان أنها لا تلبي احتياجاتهم الطبية ولا تقدم أدنى الخدمات على غرار تضميد جروح المرضى فقط، ولا يتوقف الأمر عند هذا فإن هذه الأخيرة لا تحوي حتى على مصلحة للتوليد، ما يجبرهم على نقل نسائهم إلى المستشفيات الأخرى، مشيرين إلى افتقار العيادة إلى سيارة إسعاف، ما يجعل السكان مجبرين على نقل مرضاهم إلى بوسعادة رغم افتقار المنطقة لوسائل النقل، حيث يجد الأهالي أنفسهم مضطرين للاستنجاد بسيارات “الكلونديستان” بأسعار خيالية، وهو ما زاد من معاناتهم، في ظل وجود حشرات سامة، كالعقارب .

اهتراء الطرقات

تشهد مختلف أحياء مدينة الهامل حالة بيئية كارثية تسودها الفوضى والإهمال، نتيجة عدم إعادة تهيئتها، حيث كشفت الأمطار الأخيرة التي تساقطت على المنطقة، عن عيوب أحيائها التي تعرف انتشارا كبيرا للبرك المائية والأوحال،حيث أبدى العديد من سكان استياءهم وتذمرهم الشديدين من تماطل السلطات المحلية في التدخل لإعادة تهيئة مختلف أحيائهم التي تعرف اهتراء كبيرا بسبب انتشار البرك المائية والأوحال التي تعرقل السير فيها، مما خلفت فوضى عارمة، والتي لم تشهد عمليات تهيئة على الرغم من قدم الأحياء التي لايزال البعض منها عبارة عن مسالك ترابية لذلك يطالب هؤلاء من السلطات المعنية و على رأسها البلدية التدخل العاجل لها من أجل برمجة جملة من المشاريع التنموية و التي من أهمها وضع حد للمعاناة التي يتخبطون فيها من الاهتراء الذي تعرفه بعض الطرقات البلدية .

مدارس ابتدائية تعاني من مشكل الاكتظاظ

تشهد المدارس الابتدائية المتواجدة وسط النسيج الحضري لبلدية الهامل، اكتظاظا رهيبا أمام عددها القليل مقابل تواجد كثافة سكانية كبيرة بالأحياء السكنية الكبرى، حيث وصل عدد التلاميذ في القسم الواحد إلى 45 تلميذا في القسم الواحد على الأقل، الأمر الذي انعكس سلبًا على التحصيل العلمي للتلاميذ وهو الأمر الذي خلق ضغطا كبيرا على المؤسسات التربوية المتواجدة بوسط المدينة مع ارتفاع الكثافة السكانية كل سنة، إذ من المنتظر أن يتضاعف مشكل الاكتظاظ بعد استلام مشاريع سكنية جديدة وكذا غياب مشاريع لبناء مؤسسات تربوية جديدة وبصفة عامة فإنّ سكان بلدية الهامل ينتظرون التفاتة جادة من قبل المسؤولين المعنيين، وذلك بتخصيص اعتمادات مالية أخرى لإنجاز مؤسسات ومراكز استثمارية من أجل إنشاء أكبر عدد ممكن من مناصب العمل لإخراجهم من دائرة العزلة والنسيان، مع العمل على توفير مختلف المرافق والوسائل الضرورية للحياة وتحسين المحيط الجمالي للمدينة .

انعدام المرافق الترفيهية والملاعب الجوارية يؤرق الشباب

وبخصوص قطاع الرياضة في بلدية الهامل تشتكي النوادي الرياضية من نقص في الهياكل الرياضية، حيث لا تتوفر إلاّ على ملعب بمركز البلدية وهو بحاجة إلى تهيئته بالعشب الاصطناعي حتى تتمكن النوادي الرياضية من إجراء مبارياتها به، بدل التدرب وإجراء المقابلات خارج تراب البلدية كما أبدى شباب المنطقة مدى استيائهم وتذمرهم الشديدين من هذه الوضعية المزرية التي يعانون منها منذ سنين طوال، لافتقار البلدية إلى فضاءات تثقيفية والترفيهية التي تسمح لهم بقضاء أوقات فراغهم بعيدا عن الشوارع والمقاهي حيث يطالب شباب المنطقة السلطات المعنية وعلى رأسها مديرية الشباب والرياضة لولاية المسيلة بضرورة الالتفات إليهم والاهتمام بانشغالاتهم من خلال إنجاز مراكز رياضية ومرافق ثقافية وكذا إنشاء فضاءات للعب ومراكز للتسلية .

ضعف حصص السكن الريفي يثير استياء

يعد ملف السكن الريفي من الأولويات الكبرى لدى سكان بلدية الهامل حيث عبر الكثير من سكان قرى ومداشر عن استيائهم وتذمرهم من الحصة القليلة الممنوحة في إطار السكن الريفي والتي لا تفي بالطلبات المودعة لدى بلدية الهامل والتي تقارب 1300 طلب مودع منذ سنوات هؤلاء السكان هم في غالبيتهم من الفلاحين والذي يشتغلون على فلاحة الأرض وتربية المواشي ومنهم الذين بدون عمل، يقطنون بمناطق ريفية وجبلية لا يتوفرون على أدنى شروط الحياة وغير قادرين على بناء مسكن لائق بإمكانياتهم الخاصة وكان هؤلاء المواطنون يأملون في الحصول على حصص أفضل وأكبر بالنظر إلى الطابع الجبلي والريفي لمناطقهم مطالبين بتحسين ظروف معيشتهم برفع حصة السكن الريفي، ناهيك عن المطالبة بفتح وشق مسالك ريفية لإصلاح المزيد من الأراضي وكذا توفير الكهرباء الريفية لتحسين إطارهم المعيشي ورفع الغبن عنهم مضيفين بأن برنامج السكن الريفي، شجعهم على البقاء بالقرى و المداشر، من أجل خدمة أراضيهم و بالقرب من أماكن تربية المواشي، بدل الهجرة إلى البلديات والمدن الكبرى .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك