مصير الرئاسيات معلق بتفاهمات اللحظة الأخيرة

سياسيون و محللون يؤكدون

أكد محللون سياسيون على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها ،بينما صرح آخرون بأنه لا يمكن تنظيمها في ظل الدستور الحالي و القوانين المنظمة لها وبالنسبة للسلطة فإن تنظيم هذه الانتخابات في فترة قصيرة مدتها ثلاثة أشهر، كما ينص عليه الدستور،يضمن استمرارية المؤسسات واستقرار الدولة أما بالنسبة إلى المحتجين فهو وسيلة لاستمرار النظام السابق ، على أساس أن المشرفين على الانتخابات محسوبين على النظام السابق كما يؤكد المحتجون أن قوانين ومؤسسات البلاد لا تضمن انتخابات حرة.

المحلل السياسي سليم قلالة

على الشارع العودة للشرعية الانتخابية

أكد المحلل السياسي سليم قلالة في اتصال مع الوسط أنه من الأفضل أن تجري الانتخابات الرئاسية في وقتها أو بعده بقليل وأوضح المحلل السياسي أن التأجيل والدخول في مرحلة انتقالية على خلاف ما يتوقع البعض سيعطي الفرصة للحرس القديم للعودة كما شدد على أن الآن هو الموعد الحقيقي للانتخابات مادامت اليقظة الشعبية في قمتها أما إذا تم تأجيل هذا التاريخ واستبداله بمرحلة انتقالية فيرى قلالة أن هذه الطاقة الشعبية ستتبخر تدريجيا و لن يتغير إلا القليل القوى المضادة اليوم في أضعف مراحلها، لذا على الشعب أن يؤيد خيار الانتخابات وليس العكس كلما تأخرت كلما خسر الحراك الشعبي مواقع  ظنا أنه سيكسب كل شيء

و حول تمسك النظام بإجراء انتخابات و جعلها مصدرا لشرعية الرئيس الجديد قال المحلل السياسي  ينبغي عليه ذلك، وحتى الشارع ينبغي أن يعود إلى الشرعية الانتخابية وعلى عبارة “الشعب يريد” أن تؤكد نفسها من خلال الصندوق مؤكدا أن الشعارات المرفوعة اليوم في الشارع ينبغي أن تؤكد نفسها عبر الصندوق وهو وحده الذي يفصل في من يبقى ومن يرحل وأضاف قلالة قائلا  لقد تمادى البعض في الحديث باسم الشعب و أفرغوا عبارة ” الشعب يريد” من محتواها وشدد ذات المتحدث على العودة إلى الميدان و تنظيم   الشعب حول الانتخابات التي ستفصل في الأمر ومن البداية على الجميع أن يدرك أن هذه مهمة صعبة للغاية أكثر من الخروج للشارع، و أضاف انه بالنظر إلى مخلفات الحقبة السابقة التي  تحتاج البلاد إلى وقت أطول لتجاوزها لذا فإن الواقعية تلزمنا بالسعي لتحقيق أقصى ما يمكن من النزاهة في الانتخابات المقبلة لنبدأ مسارا ديمقراطيا صحيحا ونطوره ونحسنه باستمرار في التجارب اللاحقة علينا التحلي بطول النفس وبالنظرة البعيدة وأن نقبل بالتدرج في الإصلاح من غير خداع أو تسويف كاذب من قبل أي طرف من الأطراف و بالنسبة للحل قال ذات المتحدث أنه يجب عدم إطالة عمر الأزمة أولا، ثم إعادة ترتيب الأولويات على أساس أن الانتخابات الرئاسية هي أولوية الأولويات، والاكتفاء بالتحفظ على المتهمين بالفساد إلى حين العودة إلى الوضع الطبيعي للبلاد، و الشروع في تشكيل الهيئة الوطنية لتنظيم الانتخابات من بدايتها إلى إعلان النتائج، وتمكين هذه الهيئة من الأدوات القانونية والوسائل المادية للقيام بدورها في أحسن الظروف و وضع على رأسها كفاءات علمية من الداخل والخارج مشهود لها بنزاهتها و حبها للوطن بدل السياسيين أو غيرهم من الشخصيات.

المحلل السياسي أرزقي فراد

الانتخابات الرئاسية انتحار سياسي

اعتبر المحلل السياسي محمد أرزقي فراد في حديثه لجريدة الوسط أن القيام بانتخابات رئاسية في ظل الأوضاع الراهنة انتحار رئاسي و أوضح أن إجراء الانتخابات في غياب مرحلة انتقالية لا يمكنها ان تكون نزيهة أو حرة وحسب فراد أن كل ثورة يلزمها مجلس تأسيسي  وقال ما دمنا نعيش ثروة سلمية فانا من الداعمين لهذا الطرح موضحا أن المجلس التأسيسي معناه أن مشروع الدستور يحضر من طرف ممثلين للشعب وقال فراد أن الطرح لا يمتلك الكثير من الأنصار وأضاف قائلا في غياب هذا الاقتراح الموضوعي نذهب لمرحلة انتقالية تترأسها هيئة رئاسية تتكون من ثلاثة أو خمسة أشخاص يقومون بتعيين حكومة سياسية وليس حكومة تصريف الأعمال التي عينت تطبيقا لما تنص عليه المادة 102 و أوضح ان تطبيقها يكون لكن لدى غياب الرئيس في الظرف العادي لكن نحن لا نعيش في ظرف عادي نحن في ثورة وقال ارزقي فراد أن الهيئة الرئاسية تقوم بمراجعة قانون الانتخاب وتأسيس هيئة مستقلة لتنظيم الانتخابات ويتم الإعلان الدستوري أي تعليق الدستور وإيجاد صيغة لمراجعته وقال ان الرئيس السابق أعطى صلاحيات فرعونية و لو نجري انتخابات بالدستور الحالي سنصوت على رئيس يكون امتداد للنظام السابق الذي رفضه الشعب .

نائب رئيس حركة البناء أحمد الدان

إجراء الانتخابات يتطلب تاريخا آخر

من جهته قال أحمد الدان ان إجراء الانتخابات سيتطلب تاريخا آخر في حالة التوافق وأضاف أن مخرجات أي حل توافقي تصبح بداية جديدة لآجال انتخابية سيقصر الإجماع الوطني على مرشح حالة توافقية من مدتها كما أكد ان الانتخابات التي أعلن عنها بن صالح لم تعد تخدم مطالب الشعب الذي يطالب برحيل من دعا إليها و عن الحلول الممكنة في ظل الوضع الراهن  قال الدان أن الوضع الراهن هو نتيجة للحراك الشعبي الذي له مطالب محددة مختصرها رحيل الباءات وتمكين المواطنين  من الحرية والديمقراطية الحقيقية التي تنتج مؤسسات شرعية و الألغام لكثيرة التي وضعها نظام العصابة وأكد أن الحلول اليوم هي الاستجابة لمطالب الشعب وأضاف قائلا لقد قدمت حركة البناء الوطني مقترحا واضحا يستند إلى الاستعانة بمجموعة شخصيات مقبولة من الحراك مثل الإبراهيمي وزروال وبورقعة بعض الأسماء الأخرى التي يمكن أن تدخل الى الرواق الدستوري عبر رئاسة مجلس الأمة ورئاسة المجلس الدستوري ثم استقالة الباءات ضمن خارطة إجرائية بسيطة وواضحة  و أردف انه في الخطوة الثالثة يتم الذهاب إلى انتخاب رئيس إجماع وطني لمدة قصيرة تجرى فيها إصلاحات قانونية وانتخابات  بقانون يضمن النزاهة ولجنة وطنية تنظم الانتخابات  بعيدا عن هيمنة الإدارة والتزوير اقترح أن تتضمن المرحلة ندوة وطنية تؤسس لتعديل دستوري وإصلاحات عميقة وحقيقية ندخل بعدها إلى الجزائرالجديدة وشدد أن الضامن هو التزام المؤسسة  العسكرية بمرافقة القوى الوطنية لتحقيق الحل والتزام الحراك بالاستمرارية ولو بالحد الأدنى.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك