معاناة السكان مع البيروقراطية ،غياب الميـــر وفضائح الفساد

بلدية حاسي فدول بالجلفة

 تعيش بلدية حاسي فدول الواقعة في الشمال الغربي من عاصمة الولاية وتابعة إقليميا لدائرة سيدي لعجال . العديد من المشاكل خاصة مع عودة أعضاء من المجلس البلدي القديم والذي كان محل متابعة من طرف القضاء جراء سوء التسيير وتبديد الأموال العمومية الذي نجم عنه عقوبات قاسية في حق المير السابق والحالي ( خذير ح ) حينما أدين بسنتين حبسا نافذا من طرف محكمة محكمة الجلفة ، ويعرف المجلس الجديد حالة من الاحتقان حيث لم يعد التيار يمر بين أعضائه المنضوين تحت لواء تشكيلتين سياسيتين فقط وهما الأفلان بثماني مقاعد والأرندي بسبع مقاعد

موقع استراتيجي  ينتظر من يفك عنه العزلة

بلدية حاسي فدول تعتبر من اغني بلديات الولاية الـ36 لا تعاني من العجز المالي نظرا لمداخيل ميزانيتها السنوية ، مساحتها تقارب 490 كم2 ، يقطنها حسب آخر إلاحصائيات اكثر من  13000 نسمة ينتشرون عبر 10 تجمعات سكانيه هامة ،ملتقى لأهم الطرق والولايات لا يفصلها عن مدن من المدية وتسمسيلت وتيارة مسافة نصف ساعة، تعتبر ملتقى تجاري كبير لما يعرفه سوقها من انتشار وسمعة والذي يتوسط العديد من الولايات ويستقطب تجار التجزئة والجملة من كل ولايات الوطن لما يوفره من سلع قلما تجدها في أسواق أخرى مثل تيجلابين ىومغنية وتنوع السلع المعروضة وبأثمان في متناول التجار والمستهلكين البسطاء . لكن فضيحة كراء السوق السنة الماضية أفشلها نواب الرئيس المنتمين للتجمع الديمقراطي بعد محاولة المير ( حفيظ خ ) إرساء المناقصة على مزايد معروف بمبلغ 17 مليار سنتيم . لتتحرك مصالح امن الدائرة بعد أخطار من أعضاء المجلس والذين اتهموا المير بالقيام بصفقة مشبوهة ومحاولة التربح ، لتسارع ولاية الجلفة وترسل المفتش العام للولاية الذي حقق في الرسالة ليتم إخطار مصالح أملاك الدولة والتي أشرفت عبر مديرها الولائي على عملية المزايدة ويتم بيع السوق بأكثر 21 مليار وتم منح إعذار لرئيس البلدية من طرف الوالي السابق الذي كان يحقق في التسيير الكارثي لبلدية مازال سكانها تحت وطأة الفقر والحرمان والبطالة.

التدفئة ، الإطعام المدرسي والنقل ثالوث يؤرق السكان

رغم رصد البلدية لمبلغ 550 مليون ثمن المازوت المخصص لابتدائيات البلدية إلا أنه من الغريب أن المبلغ استهلك في 10 أشهر مع انه لا يتواجد سوى 14 مدرسة موزعة على قرى البلدية ،إلا أن التدفئة تغيب عن أكثرها ، باعتبار أن هناك 5 ابتدائيات (ابتدائية الشهيد مسعدي رضا الشهيد مسعدي رضا ، ” القرية الجديدة المجاهد عبيدات محمد ، ” المجمع الجديد ” حر عبدالقادر ، ” المجمع الشمالي ” ابن باديس و ” المجمع الجنوبي هواري بومدين ) من 19 متواجدة داخل مقر البلدية وتستفيد من الغاز الطبيعي ، والمدارس مع هذه الأيام حيث التقلبات الجوية في حاجة إلى تدفئة مع العلم أن أولياء التلاميذ متذمرون من الوضعية التي آلت اليها المدارس المتواجدة بـ ” الوادي ” عبيدات بوجمعة و ” بن شعشوع بوزيان محمد و ” العمامرة ” عبيدات العيهار و ” فيض التراب بن زهرة الشلالي و ” الأقسام سلطاني علي و ” القلتة البيضاء ناصر ي علي و ” سيدي سليمان ” بلحوت بلحوت و ” اجديدة بناني مناد و ” بن زغودة ” جابر عمارة . في حين مدارس ” بودواية ” ناصري المسعود و ” الزريقات ” بودبوس الناصر و ” طير القلاب ” جوابي المختار و ” الحميمات ” تركي البحري و ” بوطاقة ” جبالي عبدالقادر تنتظر زيارة لجان تحقيق مستعجلة . والغريب أن مصادرنا تتحدث عن استلام المير مبلغ عيني 20 مليون في بعض الأيام من محطة الخدمات المتعاقد معها ( ل ج) في حين أن حافلة احد الخواص( ب ن) مخصصة لنقل التلاميذ تستفيد من المازوت مجانا عن طريق الوصولات .

في حين المطاعم المدرسية والوجبات الساجنة بالإضافة إلى النقل المدرسي تبقى تؤرق سكان البلدية باعتبار أن التلاميذ لا يستفيد اغلبهم من الاطعام المدرسي خاصة وانهم من طبقة الفقراء والمعوزين ،والأولياء في حالة احتقان جراء التذبذب المعروف في النقل المدرسي وانعدامه في الكثير منم الأحيان  والغيابات كثيرة لبعد المجمعات السكنية والأرياف عن تلك المدارس مما يضطر التلاميذ قطع كيلومترات لمحاولة الالتحاق بالمدرسة.

السكنات الريفية ، الكهرباء والاستثمار الفلاحي الحاضر الغائب

تتوفر البلدية على فرص كبيرة للاستثمارالفلاحي مما جعل منها قطبا فلاحيا بامتياز حيث منحت العديد من الاستثمارات للخواص وتم غراسة أشجار مختلفة من الفواكه عبر محيطات هامة نظرا لما تتوفر عليه منة أراضي خصبة و مياه جوفية للشرب والسقي فاقت كل التوقعات وهو مايمكنه أن يساهم في فك العزلة ، لكن طريقة منح تراخيص حفر الآبار ومنح القطع الأرضية المخصصة للفلاحة شابته العديد من الاتهامات ، في ظل التوافد الكبير لمستثمرين من خارج تراب الولاية إذ يقدرون بأكثر من 56 مستثمر يحوزون على حوالي 180 هكتار.باعتبار أن المساحة الفلاحية تقدر بـحوالي 25000 هكتار منها 5000 هكتار مسقية يمتلكها أكثر من 1150 فلاح ،كما أن طبيعة ماتبقى من الأراضي باعتبارها رعوية سهبية جعل من حرفة تربية المواشي تتطور حيث هناك أكثر من 1000 موالي ومربي مواشي يحوزون على مايفوق من 20000 رأس من الأغنام و2500 ماعز و 1000 بقرة، ويبقى الهاجس الأكبر في تسوية عقود الأراضي الفلاحية ومنح رخص الحفر حسب القوانين وليس بأهواء رئيس البلدية الذي يميل لفرق على حساب أخرى من أعراش المنطقة ، كما ان طريقة تثبيت سكان الريف والقورى مازالت بعيدة عن طموحات الساكنة لان السكنات الريفية تعرف مشاكل عديدة في طريقة اختيار المناطق وتوزيعها وفي كيفية المنح ، في حين تبقى الكهرباء الفلاحية والريفية مطلبا مهما .0 مع محاولات سكان القرى معرفة مدى الاستفادة من قرارات الدولة في تسوية أراضي العرش والتي كثيرا مات تسبب في نشوب نزاعات من الأعراش والأفراد نجم عنها سقوط الكثير من الأوراح .

الإنارة العمومية مشاريع على الورق فقط

منذ سنوات والإنارة داخل المدينة يخصص لها مبالغ معتبرة من اجل فك العزلة على مقر البلدية التي أصبحت قطبا للتجار من مختلف ولايات الوطن ، إلا أن مشكل الإنارة مازال قائما ، وقد خصصت هذه السنة لها 380 مليون وتم منح العملية لمقاولة ( مسلمي م) لكن طريقة الاحتيال تم كشفها في مراسلة ( مجهولة ) وجهت للسلطات المحلية وعلى رأسها الولاية لان المقاول استغل عمال وشاحنة البلدية للقيام بالأشغال ، والزائر ليلا للمدينة يدرك حجم المعاناة وطريقة التدليس التي عولجت بها أشغال الإنارة العمومية مع العلم أن الكثير من الأعمدة تغيب عنها المصابيح في حين هناك مصابيح ضخم مبلغها وتمت فوترها ، مع أن هناك تفاضل بين الأحياء خاصة من الناحيتين الجنوبية والغربية حيث تتواجد بعض المرافق وعدد كبير من السكنات والتي تبقى مظلمة طيلة الليل رغم وجود أعمدة ، في حين أن السكنات المتواجدة بالقرب من المسجد الجديد يحل بها الظلام الدامس في ظل ظاهرة انتشار الكلاب المتشردة .

سوء التسير والفساد ..الهاجس الاكبر

عرفت البلدية سوء التسيير وعوامل سحب الثقة بالإضافة إلى صراع الأعضاء منذ سنوات في فترة تسيير المير السابق الحالي ( ح .خ)والذي تمت إدانته في السابق على مستوى محكمة الجنحبالجلفة بسنتين سجنا نافذا وغرامة مالية تقدر بخمسة ملايين سنتيم و20 مليون سنتيم تعويض للبلدية، بعد تلقي والي الجلفة شكوى من طرف مجموعة من أعضاء المجلس السابقين تحمل العديد من التجاوزات، من بينها اقتناء لوازم مدرسية للتلاميذ المعوزين .حيث تم فتح تحقيق في القضية قبل إحالتها على مصالح الدرك الوطني ،وتم توقيف المير ، وبعدها يعاد ترشيحه من جديد ليجد نفسه رئيسا للبلدية خاصة وان هناك قضايا أخرى مطروحة منها القضية التي مازالت على مستوى التحقيق بمحكمة حاسي بحبح تؤكد مصادر ( الوسط ) أنها تخص التزوير في مداولات و صفقات قطع الغيار والتي لم تدخل لمخازن البلدية ، كما أن هناك مراسلات لجهات مختلفة تنتظر تحريك الدعوة العمومية وفتح تحقيق حول الفساد ،ضد الرئيسان السابق الحالي والمكلف فيما بعد،   ممثلة في إبرام الصفقات العمومية بطرق ملتوية  والاختلاس وسوء استعمال واستغلال الممتلكات والأموال العمومية و المحاباة والمحسوبية و إساءة استغلال الوظيفة والتلاعب في مسابقات التوظيف بالإضافة إلى الغش والتدليس خاصة بالنسبة لصفقات مشروع الطريق الرابط بين ط و 40 ومنطقة جديدة على مسافة 6 كم ، ومشروع الطريق الرابط بين ط و 77 ومنطقة فيض التراب على مسافة 6 كم إذ مباشرة بعد استلام المشروعين وبعد أسبوع من الانجاز ظهرت عيوب الغش وهشاشة المواد المستعملة ؟ .وقضية الاستحواذ على مساحة شاسعة بوسط المدينة من طرف المير السابق برفقة العضو ب إبراهيم وإقامة بناءات فوضوية بدون الحصول على الوثائق ولا رخص البناء ، وفضيحة قفة رمضان حيث تم شراء سلع منتهية الصلاحية ومنها ماهو غير صالح للاستعمال البشري والتلاعب في الأسعار ، والغريب انه مباشرة وبعد الإعلان عن المشروع وفي ظرف لا يتجاوز 24 سا ، ظهر اسم الممون وكان الأمر متفق عليه ، و التلاعب في مناصب التوظيف الخاص وفي قوائم الشبكة الاجتماعية .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك