مقاطعة الدراسة يهدد السنة الجامعية

فاعلون يدعون لتدعيم الحراك عبر فتح النقاشات الواسعة

صمت الوزارة سيد الموقف  

جدد فاعلون بالجامعة دعوتهم للطلبة بتفويت الفرصة على الدعوات التي سموها “بتعفين الجامعة”، موضحين أن إفراغ الجامعة لا يخدم الحراك كونه يحتاج لتفعيل دور الجامعة وفتح النقاشات الواسعة.

وأوضح الأمين العام للكناس عبد الحفيظ ميلاط في تصريح لـ”الوسط”، أن الإضراب الشامل لا يخدم الجامعة، في حين ينبغي تخصيص يوم الثلاثاء للمسيرات والدراسة إلى جانب فتح النقاشات خلال باقي الأيام من أجل ضخ الحراك عبر تلك النقاشات، مضيفا أن هناك أطرافا تريد التلاعب مثلما أرادت ركوب الحراك يريدون ركود الجامعة، قائلين لذا نحن ضده وغالبية الطلبة ضده والمؤيدون للإضراب المفتوح إما طلبة موجهون أو البعض من المهددين بالدورات الاستدراكية، في حين حاجة الحراك تكون بجامعة مفتوحة على مصراعيها لتغذيته بالأفكار والطروحات، متسائلا من يقف وراء استمرار مقاطعة مقاعد الدراسة رغم أن 11 تنظم طلابي كلها لم تدعو له، كما سبق وأن شكك فيمن يقف وراء الاستفتاءات التي أجريت حول العودة للدراسة من عدمها على مستوى الجامعات، خاصة أنها تمت بطرق محكمة ونفس الأمر بالنسبة للتوقيت.

كما أبقى محدث “الوسط” على باب الأمل مفتوحا، قائلا أن الكثير من الجامعات تخلت عن الإضراب: جامعة الأمير عبد القادر، الشلف، وادي سوف، وبدأت بالتراجع واليوم عقد جمعيات عامة مثل أم البواقي بعدما أغلقت أبوابها من طرف بعض الطلبة، قائلا أنه يتمنى أن تكون الرسالة قد وصلتهم.

وحول المسؤولية تساءل أين هي وزارة التعليم العالي، عائدا لبيان الأسبوع الماضي الذي أكدت فيه أن الجامعات تسير بشكل عادي، متسائلا أين هم؟ موجها ذلك لمسؤولي الجامعة كون معظم الجامعات شلت، ويتوجب على الوزارة اتخاذ إجراءات ولو السعي للمحاولة لحلالة الوضع، معتبرا أن المدراء يأخذون الأوامر من الوزارة ومحكومين بها، ساحبين الاستنكار على الاتحادات الطلابية التي لم تدعو للالتحاق بمقاعد الدراسة، قائلا أن يدا واحدة لا تصفق ووجب على كل الفاعلين بالجامعة توحيد الجهود للتدارك.
وعاد ميلاط للتناقص الحاصلة بالدخول في إضراب مفتوح الآن مقابل رفض الذهاب في عطلة مسبقة بعد قرار وزير التعليم العالي سابقا، مضيفا أنه في حين يتوجب دعم الحراك والدراسة في نفس الوقت، ففراغ الجامعة لا يخدم الحراك.
وأضاف أنه رغم أن المطالب السياسية وطنية موحدة إلا الجامعة فقط تضرب والباقي القطاعات تعمل بشكل عادي، مبررا ذلك بخطورة الجامعة وأهميتها، كاشفا أن “بعض الزملاء الأساتذة يدعون الطلبة للإضراب”، في حين يجدر بهم إعلان الإضراب وليس التخفي وراء الطلبة، لأنهم ليسوا متعاقدين مع الوزارة، خاصة أنه لو بلغ الأمر السنة البيضاء سيتم التخلي عنهم، خاصة أن الوقت ضيق، ويجب التدارك والاستدراك لإغلاق الفصل ودعم الحراك بالتوازي.

رفض ضرب مصداقية التكوين الجامعي عبر اختزال السداسيات

من جهته المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي فرع بشار بجامعة طاهري محمد أعلن اثر انعقاد دورته العادية مؤخرا رفضهم لغلق الجامعة بالقوة ومنع الطلبة من الدراسة، محملين الإدارة المسؤولية لبقائها في موقع المتفرج دون القيام بالإجراءات الكفيلة بإعادة الجامعة لدورها الطبيعي ومساهمتها في إعطاء الانطباع بأن الجامعة لا حامي لها ويمكن لكل من تحدثه نفسه بغلقها بفعل ذلك، بالمقابل دعوا الطلبة للتعقل وعدم الاندفاع إلى مصير مجهول والعودة إلى الدراسة لإنقاذ السداسي مادام ذلك ممكنا، مع التأكيد أن ذلك لا يمكن أن يتنافى مع الحراك الشعبي.

كما أضاف الكناس تسجيل رفضهم بأن يكون الأستاذ ضحية لتعنت بعض الطلبة عبر تمديد السنة الجامعية إلى ما بعد 4 جويلية، ورفض ضرب مصداقية التكوين الجامعي عبر اختزال سداسي كامل في بضعة أسابيع، مستنكرين ما أسموه بحالة التسيب التي أضحت عنوانا للجامعة مما أدى للمساس بأمنها، مستنكرين القرارات الأحادية المتخذة من طرف الإدارة على حد تأكيدهم بخصوص رزنامة الامتحانات ومناقشة المذكرات رغم إلحاح الوزارة على إشراك الأساتذة في مثل هذه القرارات.

وأوضح الكناس أنه في حالة عدم استئناف الدراسة بشكل عادي واستعادة الجامعة دورها الريادي فإنهم سيدعون إلى جمعية طارئة لمناقشة الوضع واتخاذ التدابير الممكنة.

وبالعودة لجامعة طاهري محمد سجلوا تحفظهم على انتخاب مجلس الإدارة، مرجعين ذلك إلى انعقاده في ظروف غير طبيعية أكدها غياب الأساتذة عن الترشح والتصويت –عدا ترشح أستاذ واحد-، في حين أن هذه الهيئة يمثل الأساتذة المساعدين فيها اثنان. كما أنه لم ينتخب لحد الآن ممثلو مصاف الأستاذية للكليات فيها، موضحين أنه كان يجدر بالإدارة التأجيل والعمل على توفير الظروف اللازمة لإعطاء مصداقية لهذه العملية، مقابل تثمين تدارك الإدارة لتجديد المجلس العلمي للجامعة حتى يكتسب الشرعية القانونية ويحيّن لتمثيل الكليات الجديدة الشيء الذي لم يكن متوفرا في سابقه، منبهين لضرورة فسح مجال كاف بين آخر أجل للترشح ويوم الاقتراع من أجل الطعون وإثبات من لهم الحق في الترشح.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك