مقري يتعهد باستحداث حكومة توافقية في حالة فوزه

دعا إلى نبذ خيار العنف

 ·على أحزاب الموالاة تقديم مرشحيها القادرين على التنافس

  • ·المسيرات من حقوق التعبير

طالب رئيس حركة حمس عبد الرزاق مقري أحزاب الموالاة المساندة للعهدة الخامسة إلى تقديم مرشحيها القادرين على المنافسة خلال الرئاسيات المقبلة، في حين دعا النظام سحب مرشحها عبد العزيز بوتفليقة، مشيرا انه في حالة فوزه بالرئاسة سيعمل للترشح لعهدة ثانية من أجل استكمال برنامجه الرئاسي. ان فزت بالرئاسة سأعمل على الترشحبرنامجي 

دعا عبد الرزاق مقري الأمس خلال عرضه لبرنامجه الرئاسي في حالة فوزه في الاستحقاق المقبل الزمع إجراءه في 18 أفريل 2019 ، أحزاب الموالاة إلى تقديم مرشحيها للرئاسيات المقبلة، مؤكدا بأن ” لجزائر ليست عاقرا وفيها رجال  لكي يرى شعبها الخلاص في شخص الرئيس بوتفليقة فقط ،و أحزاب الموالاة قادرين على تقديم مرشحيهم القادرين على التنافس خلال المعترك الرئاسي المقبل، فمن الصعب التصديق أنه لا يوجد في الجزائر شخص قادر على الحكم من غير الرئيس عبدة العزيز بوتفليقة “، موضحا بأنه لوقامت أحزاب الموالاة بتقديم مرشحيها لنزلت السكينة وأمن الناس أكثر بالعملية السياسية”.

وبخصوص التظاهرات 22 فيفري الرافضة للعهدة الخامسة، اعتبر مقري أنه من حق الجزائريين التعبير عن أراءهم بكل حرية بما يكفله الدستور، مؤكدا أن مقاطعة الرئاسيات أو التعبير عن رفض العهدة الخامسة في مسيرات سلمية هو حق قانوني ، لكن لا يجوز الترويج للمقاطعة في الشارع عن طريق  العنف و أعمال الشغب ، مشيرا أن حركة حمس عبرت عن رفضها للعهدة الخامسة عن طريق إعلانه دخولها المعترك الرئاسي بمرشحها عبد الرزاق مقري للدفاع عن مبادرة التوافق الوطني وتجسيدها

وكشف المتحدث أن حمس ستشارك في اجتماع المعارضة المقرر عقده في مقر جبهة التنمية والعدالة للتشاور حول المبادرة التي أطلقها جاب الله حول مرشح توافقي للمعارضة، مشيرا أنه سيتم الكشف عن  تفاصيل هذا الاجتماع فيما بعد ،مضيفا في ذات الصدد ” حمس كانت السباقة في عرض مبادرة مترشح أوحد للمعارضة من خلال مبادرتها حول التوافق الوطني ،لكن للأسف لم نتلقى أي استجابة من قبل الأطياف السياسية التي ثم عرضت عليها المبادرة ، ويجدر الإشارة بأن مبادرة جاب هي امتداد لمبادرة حمس في هذا الاتجاه سنشارك في الاجتماع للاستماع للآراء و ما تحمله من جديد حول مرشح توافقي للمعرضة ،و نقدم ما نراه مناسبا سيما وأننا كنا أول من قاد هذه المبادرة في معسكر المعارضة، دون أن تلقى تجاوبا”.

وتعهد رئيس حركة حمس عبد الرزاق مقري  في حالة فوزه بالرئاسيات المزمع إجراءها في 18 أفريل 2019 بغلق العهدات الرئاسية لعهدتين فقط ،مشيرا بأن وصول الأفراد إلى الحكم بشفافية وشعبية لا يستلزم بلوغ الحكم الراشد في البلد، حيث يمكن أن يحرم استبداد الفائز بالانتخابات أو فشله في إيجاد البرنامج المناسب، الجزائريين من تحقيق الحلم الذي يصبون إليه على حد قوله .،

وأكد المتحدث أن موقف الحركة من العهدة الخامسة واضح منذ البداية وهي ضد ترشح الرئيس لولاية أخرى، محذرا من عواقب ذلك و انعكاساتها الكارثية على الجزائر، منددا بالمضايقات التي تتعرض لها الحركة من قبل السلطة .

وفيما يتعلق ببرنامجه الرئاسي، قال مقري “برنامجنا الرئاسي هو عمل جاد و ليس استعجالي ولايعبر عن إرادات صغيرة ، والتوافق الوطني هو خيارنا الذي نضع من خلاله التحول نحو الحلم الجزائري و يهدف إلى التمويه استجابة لظروف معينة، وهو يتضمن ثلاث فصول، أولها الرؤية السياسية، فالرؤية الاقتصادية، وآخرها البرامج القطاعية، مبرزا بأن تجارب سابقة في دول العالم، كشفت عن إمكانية وصول الأفراد إلى الحكم بشفافية وشعبية، لكن يغيب الحكم الراشد عن الفائز بسبب استبداده أو فشله في إيجاد البرنامج اللازم لذلك، وهو ما يتنافى مع الحلم الذي يصبو إليه الجزائريون على حد تعبيره، متعهدا بفتح حوار مع المؤسسة العسكرية حول تقليص مدة الخدمة الوطنية لستة أشهر، وتوسيع مجال الإعفاء من الخدمة الوطنية إلى فئات أخرى، سيما التي تشارك بالجانب التنموي والاقتصادي للبلاد.”

وتعهد مقري بالشق السياسي في حال فوزه برئاسة البلد، بوضع خارطة طريق لمبادئ التوافق الوطني وأهدافه، وبعدها الدخول مباشرة في حوار مع جميع الشركاء السياسيين والاقتصاديين والثقافيين، على غرار تجربة 1976 في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين، وهذا بغية التأسيس لعقد اجتماعي في الجزائر حسبه، كاشفا عن استحداث لجنة وطنية مستقلة لتنظيم الانتخابات، تليها محليات وتشريعيات مسبقة، إضافة إلى حكومة توافقية يملك هو فقط بذهنه اسم الشخصية التي ستترأسها، وتتشكل من سياسيين وتكنوقراط بغية بعث رسالة تطمين للجزائريين من جهة، ومن جهة أخرى بهدف تضمينها لكفاءات قادرة على رفع التحدي الاقتصادي للبلد، وكذا تعديل الدستور وفتح ورشة كبيرة لصياغته.

 وأضاف نفس المتحدث بأنه في الشق الاقتصادي، حمس مؤمنة بحق التملك على دعوة الناس يرزقوا بعضهم بعض، لكن لا يجب أن يأتي في إطار الفساد والجهوية والقروض البنكية الخارقة والامتيازات، لافتا إلى ضرورة التدرج بغية الوصول إلى هذا الهدف المنشود حسبه، كما فرق بين ثلاث قطاعات للإنتاج، هي القطاع العمومي، الخاص، والتضامني، حيث يلج القطاع العمومي في الضروريات التي يحتاجها المواطنون، مع فتح الباب أمام القطاع لولوج كل المجالات حسبه، مشيرا أن لديه رؤية حول تحويل الزكاة والصدقات والأوقاف من الدائرة الدينية إلى الإطار التنموي، متعهدا بإصلاحات في الأنظمة البنكية والجمركية والضريبية.

وفي سياق أخر، أشار المتحدث أنه في حالة فوزه في الرئاسيات المقبلة سيعالج نقص الموجود في تمثيل المرأة في المجالس التنفيذية، من خلال الاعتماد على المرأة في المواقع التنفيذية في مختلف المؤسسات السيادية، بالإضافة إلى إرجاع مهمة المخابرات الجزائرية في الحفاظ على أمن الجزائر في الخارج وليس مهمتها التجسس على الأحزاب وتتبع الشخصيات وملاحقة الجزائريين “.

وشدد المتحدث على ضرورة أن يكون الانتقال الديمقراطي في الجزائر أمنا و لن يكون بالدماء، مشيرا أن لابد من يكون  هذا الانتقال الديمقراطي عبر التوافق الوطني، موضحا “من يمنع التطور في الجزائر هو غياب الرشيد في الحكم الذي يتجلى في العديد من الممارسات الشائعة في المنظومة السلطوية في البلاد .” 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك