مقري يحضر للمؤتمر القادم في ثوب مرشح لرئاسيات2019

الدورة الاستثنائية لمجلس الشورى

أبوجرة : خطاب مقري خطاب مرشح للرئاسيات

نفى عبد الرزاق مقري رئيس حركة حمس خلال رده على أسئلة الصحافة على هامش افتتاح الدورة الاستثنائية لمجلس الشورى أن يكون قد حاد عن مسار ونهج حركة حمس ، مشيرا الى أن هذه الاتهامات يتم ترديدها منذ 10سنوات ، وهو مجرد كلام فقط .

كما رد مقري في سؤال ل” الوسط ” حول بعض الاتهامات له كونه أبعد حركة حمس عن تيارها الوطني بالقول أنه إذا كان ذلك صحيحا ، فإن الحركة كلها هي من أبعدت نفسها ، نافيا بذلك هذه الاتهامات التي أشار مقري أن جهات في الحزب هي من تروج لها .

ودائما في رده على سؤال آخر حول موقع مقري من السلطة ، التي لطالما كانت ترى فيه شخصا محرجا ، ومخيف للسلطة ، وهل تغيرت هذه النظرة ، قال مقري ” أسألوا السلطة عن ذلك ” .

وكان عبد الرزاق مقري قد قدم خلال افتتاح أشغال دورة مجلس الشورى خطابا ، وصفته جميع الأطراف سواءا متعاطفة أو منافسة لمقري بأنه خطاب لمرشح لرئاسة الجمهورية ، حيث كان رئيس الحركة السابق أبوجرة سلطاني وفي تعليقه على خطاب مقري ، قد وصفه بأنه خطاب لرئيس الجمهورية ، رغم أن هذه الإجابة من سلطاني هي إجابة و تعليق مفخخ، لتسريع رحيل مقري من الحزب ، خاصة أن أبوجرة سلطاني سيكون حسب مصادرنا من أبرز المرشحين ضد مقري في المؤتمر القادم للحركة .

مقري وفي كلمته الافتتاحية قدم عرضا واسعا للواقع السياسي و الدولي وموقع الحركة و نهجها في ظل التحديات الوطنية و العالمية ، إضافة إلى رهان العالم العربي و الإسلامي الذي يواجهها .

وقد استهل مقري كلمته بداية من الترحم على أرواح شهداء فلسطين الذين مازالوا يتساقطون إلى اليوم ، ليبعث بعدها برسائل عن ما تعيشه الحركة من تحالفات مقصودة ، وصراعات مفروضة ، فأن الحركة مجتمع السلم ذات البعد الإسلامي لا أحد من غير المناضلين يقرر مصيرها .

و الحركة حسبه تعتز بأصولها الأمازيغية ، كما تنخرط في الوعاء العربي في توازن مطلق ، وتراث الحركة الباديسية ، والخط النوفمبري ، و التزام الوسطية في تعاملها مع المنظمات ذات البعد العالمي وعلى رأسها الإخوان المسلمين .

و أعتبر مقري في هذه النقطة أن كل ما قيل من قبل وماقد يقال بشأن الالتزام بالمنهج هو إسفاف نتعزز عن ذكر أسبابه ، مضيفا ” ان أريد إلا الإصلاح وما استطعت .” وقال المتحدث أن ديدن الحركة هو بناء الجزائر ،و بناء مغرب عربي موحد ، وعالم عربي إسلامي موحد ، قادر على تحرير فلسطين .

و أجاب مقري على من يتساءلون من أنتم ، مستدلا بمقولة الشيخ نحناح نحن دال الدعوة الرحيمة ، ودال الدولة الرشيدة ، الدولة التي دعا إليها خط نوفمبر ، وتحقق الإجماع ، تلك هي الدولة التي نريدها ونعمل لها سياسيا و مجتمعيا ، والتي تكون فيها الشعب هو صاحب الكلمة العليا ، وتوزع فيها الثروات بالعدالة ، تنشىء علاقاتها و تحالفاتها الدولية ، في إطار المبادئ الإسلامية ، وتستفيد من عبقرية الإسلام ، وتعمل على الوحدة العربية ، ووحدة شمال إفريقيا في الإطار الإسلامي .

وذكر مقري في خطابه سلسلة من أحلام حركة مجتمع السلم في بناء دولة قوية تعيش في ظل التطور و النهوض بدل الحديث عن الأزمات ،” نتحدث عن إبداع المؤسسات وقوتنا التنافسية في الخارج بدل الحديث عن خوصصة المؤسسات ، وفشل برامج الدعم ألفلاحي ، ولونساج ، ومحلات الرئيس و فضائح سونطراك .

كما قال مقري في خطابه الذي استثار الحاضرين ، أنهم يحلمون بمؤسسات تربوية قائمة ، لا تتعرض للعدوان الإيديولوجي ، ومستشفيات راقية ، لا نضطر فيها للعلاج في الخارج ، و أن نأكل مما نزرع ، ….إننا نحلم بخطوط جوية متطورة ، وطائرات نحن نصنعها ، ..نحلم أن يكون مجتمعنا متطورا ، محصنا من الغزو الثقافي التغريبي ، و أن يكون لنا فنانون أقوياء يسوقون صورة البلد الخارج “

و أضاف مقري أنهم يحلمون بجيش قوي ، ومؤسسة استخبارات قوية ، وطائرات و تكنولوجيا ، فلا يجرؤ بلد ضدنا ، ويكون جيشنا زاد بالنسبة لنا ندخره للدفاع عن البلد وتحرير فلسطين.

في سياق آخر ، ورغم كل التوقعات بفوز مقري بعهدة أخرى في المؤتمر القادم ، إلا أن مقري لايزال يحظى بالعديد من وجوه المعارضة ضده ، حيث كشفت مصادر لنا من داخل الحركة أنه لحد الآن هناك ثلاثة من أبرز المترشحين ضد مقري وهم أبوجرة ، و نعمان لعور ، و عبد المجيد مناصرة الذي لحد الآن مازال يخفي نية ترشحه ، ماعدا أنه قال ربما هناك أوساط داخل الحزب تريد دفعه للترشح.

من جهة أخرى ، اعتبرت بعض الأطراف داخل حمس أن افتتاح هذه الدورة الاستثنائية كانت فاشلة، خاصة بعد أن تام تأجيل هذه الدورة المنعقدة اليوم الى 20و 21من الشهر الجاري ، بعد عدم اكتمال بعض التقارير الهامة لبعض الولايات و التي تتعلق بالسياسة العامة وعدة ملفات مهمة ، مما خلق إرباكا داخل الحركة وتململ .

كم لم تخفي بعض إطارات الحزب تحفظها من مقري الذي حسبها أبعد الحركة عن تيارها الوطني ، منتقدة خطابه المبني على الأحلام ، والذي شبهته هذه الأطراف بخطاب مارتن لوثركينغ الذي يقول ” لدي حلم ” ” أي هاف او دريم ” .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك