ملفات ملغمة و تذمر في انتظار من يفتح التحقيق ..؟

قطاع الشؤون الدينية والأوقاف بالجلفة:

الوسط : المكتب الجهوي بالجلفة

 

      مازال إصلاح قطاع الشؤون الدينية بالجلفة بعيد المنال ومازالت الآمال قائمة على من يتجرأ ويفتح التحقيق في خبايا الأملاك الوقفية وكيفية إحصائها و معرفة من يستغلها والتسيير الإداري والتحكم في حركة وتعيين الأئمة ومراقبة المساجد لتؤدي دورها المنوط بها ، بعيدا عن الصراعات والقرارات الارتجالية وتدخل ذوو النفوذ والأعيان بعدما تحول الصراع بين المديرية وبعض النافذين إلى تصفية حسابات وتفضيل الرغبة الشخصية ومصالح العرش على المصلحة العامة.خاصة وان إنهاء مهام المدير تمت في ظروف غامضة أيام فقط بعد إعلان الوالي جيلالي دومي تمسكه بالمدير الذي كان محولا في الحركة إلى ولاية سعيدة  ليجده نفسه في الأخير يخرج من الباب الضيق ؟

فقد عين المدير مفتاح شدادي في زمن الوزير السابق محمد عيسى حسب محضر تنصيب الوالي المؤرخ في 2 سبتمبر 2018 وذلك في منصب مكلف بتسيير المديرية وهو الذي كان يشغل منصب مفتش رئيسي في الشؤون الدينية بولاية البليدة . إلا انه وبتاريخ 25 جانفي من السنة الحالية يصدر قرارا بإلغاء التكليف في مراسلة صادرة عن الوزير يوسف بلمهدي بتاريخ 25 جانفي موجهة للولاية ردا على قضية التحويلات الداخلية وحفاظا على استقرار القطاع كما ذكرت مصادرنا ، ليعلن عن تكليف السيد عامر يونسي وهو إطار بالمديرية ويستلم مهامه من المدير السابق المنتهية عهدته السيد شدادي مفتاح على وقع احتجاجات أمام مقر المديرية شارك فيها عمال ومواطنون خاصة رواد مسجد الرحمن بالجلفة الجديدة . حيث رفعت شعارات تطالب بعودة المدير وفتح التحقيق في قضية الإقالة خاصة بعد عملية التحويلات والتغييرات التي قام بها المدير السابق بناء على تقارير بالفساد وفوضى في تسيير القطاع . وإذا كانت قرارات المدير تمت بناء على تحقيقات وزيارات تفتيشية لإطارات مركزية من الوزارة وعلى رأسهم المفتش العام ،فان النقاط التي أفاضت الكأس وتم على إثرها التضحية بالمدير، تتركز خاصة في قرار إنهاء مهام السيدة  ز. قبلة كمكلفة بالأوقاف وتحويل إمام مسجد الرحمة أ.بوصبع ، وتوقيف السيد ع .أعمارة بناءا على متابعة قضائية بجنحة تزوير شهادة مدرسية بالإضافة إلى إصرار المدير على تعيين الإمام محمد بوجلابة بالمسجد العتيق بحاسي فدول رغم تهديدات الجمعية الدينية للمدير شخصيا 

إدارة عاجزة وفوضى في التسيير

يوجد بالمديرية حوالي 700 موظف منهم 50 إداري، ويقدر عدد المساجد 297 منها 272 تقام فيهم صلاة الجمعة والباقي عبارة عن مصليات. منها 2 صنفت كمساجد آثرية عتيقة الأول مسجد الراس بمدينة مسعد والثاني مسجد سي احمد بن شريف المعروف بمسجد الجمعة سابقا. أما المساجد الوطنية فيبلغ عددها 5 منها مسجدين ببلدية الجلفة  هم  بن شريف وابن معطار ومسجد عبد الحميد بن باديس بمدينة عين وسارة ، ومسجد زيد بن ثابت بمدينة حاسي بحبح  ومسجد عبد الحفيظ القاسمي بمدينة البيرين .

وحسب القائمين على القطاع فإن التأطير يبقى غير كافي خاصة من ناحية الأئمة .كما يتواجد بالولاية حوالي 174 معلم قرآن في غياب إحصاء رسمي لحفظة القرآن والتي تتشارك فيه زوايا المنطقة المنتشرة عبر ربوع الولاية.وتعاني الكثير من المساجد من حالة الإهمال جراء عدم الرقابة وبُعد سكن الإمام عنها أو من الفوضى جراء الصراع داخل الجمعيات الدينية أو نزاع بين الإمام والجمعية الدينية. كما أن أي مدير يريد فتح تحقيق في الموضوع يجد نفسه في مشاكل هو في غنى عنها خاصة لغياب التنسيق بين المديرية والولاية ممثلة في مديرية التنظيم والشؤون العامة . وكل من يتجرأ يجد نفسه في حالة ووضعية المدير السابق واسطي محمد المكلف منذ حوالي سنتين ونصف والذي أنهيت مهامه عندما فتح تحقيق وقام بإجراء حركة تغييرات .

السيطرة على المؤسسات والمجالس العلمية

يوجد بالمديرية مؤسسات ومجالس علمية نعرف بمؤسسة المسجد تتكون من أربعة مجالس ،تابعة للقطاع ومازالت تسير عشوائيا خاصة وإنها لم تجدد منذ أكثر من 15 سنة ما عدى المجلس العلمي الذي عين على رأسهم إمام مسجد عين الإبل السابق مولود قويسم ورقي إلى منصب مفتي بعد رحيل الإمام الأكبر وشيخ علماء المنطقة عامر محفوظي رحمه الله ، إلا أن هناك أطراف غير راضية على أداء المفتي وافتقاده للخبرة وفي التعامل مع المواطن وحصصه الإذاعية التي مازالت تبث إلى غاية اليوم عبر أثير إذاعة الجزائر من الجلفة تشهد على ذلك ، مع العلم أن هناك أطرافا من الأعيان مازالت ساخطة عليه وهناك من اقترح اسم الكاتب والباحث الإمام الشيخ عبد القادر بن سالم و الشيخ المسند الكاتب بن ناجي غويني ليحلان محله لكن رفضهما جعل المسألة تتعقد في غياب مرجعية للإفتاء بالولاية .في حين مازال مجلس اقرأ الذي يرأسه الشيخ الجابري سالت – وهو مدير متقاعد من قطاع التربية – ومهمته المساهمة في القضاء على محو الأمية والتعليم القرآني وأحكام ترتيل القران الكريم مازال هو الآخر في حاجة إلى تجديد وإعطاء نفس قوي له وهذا منذ تنصيبه سنة 2004.

أما مجلس سبل الخيرات الذي يرأسه عمراوي ب منذ 2004 فإلى غاية اليوم لم يعرف مهمته بالضبط و لا الكيفية في تسييره أو الاعتمادات والإعانات التي تحصل عليها ولا الأموال التي جمعها في الحملات وفي تبرعات المحسنين خاصة وان الكثير منهم يرفض التصريح بحجم المساعدة وبعدم ذكر اسمه ويسجل كفاعل خير بدون ذكر الرقم والمبلغ او حجم الإعانة؟.و في انتظار تقديم المجلس للتقارير الدورية  على غرار حملات الإعانة التي تقدم إلى الفقراء وخاصة ما يعرف بحملة شتاء دافئ او حملة جمع المال لفلسطين وغيرها من المبادرات ،فانه مطلوب من الأئمة باعتبارهم ممثلي مجلس سبل الخيرات على مستوى كل بلدية ورؤساء للجان المعدة لذلك ، بوضع كشف بالأسماء  وجرد عبر دفاتر مرقمة ومؤشر عليها من طرف المديرية مع وضع الأسماء والتواريخ وكيفية تلقي المعونات و المساعدات من اجل إزالة اللبس خاصة مع عزوف المواطنين عن تقديم الزكاة للمساجد التي الى غاية اليوم لا يعرف حجمها ولا كيفية صرفها ؟ . وفي الترتيب الرابع يأتي مجلس البناء والتجهيز الذي يرأسه هو الأخر مهندس معماري ولم تقم المديرية بتجديده خاصة وان دوره مهم جدا في متابعة المساجد التي يعرف العديد منها وضعي كارثي خاصة قدمها وتفتقد للترميم  اللهم إلا ما يقوم به بعض الناشطين من اللجان الدينية

ماذا حدث بمسجد الرحمن

لا حديث في الجلفة إلا عن مسجد الرحمن الذي هو اليوم بفضل عمليات التوسعة يعتبر من اكبر المساجد ومتواجد بالمركب الإداري المتواجدة به مديرية الشؤون الدينية بالولاية والذي تعقد فيه الندوات الفكرية واجتماعات المدير مع موظفي قطاعه من الأئمة والمعلمين ويحتضن المناسبات الدينية والوطنية بإشراف السلطات المحلية .ففي إطار التغييرات أصدرت اللجنة المتساوية الأعضاء قرارا  بالأغلبية ( 8 من 10) بتحويل الإمام بوصبع أ بعدما شهد المسجد حركات احتجاجية وتذمرا من طرف المصلين والمواطنين وبعد إجراء تحقيقات عن نشاطات غير مصرح بها يقوم بها الإمام خاصة فتحه لمدرسة قرآنية وأخذه مقابل من أولياء التلاميذ دون إخطار المديرية أو جرد تلك المبالغ  والتصريح بها. وبعد التأكد من التهم من طرف لجنة محايدة توبع الإمام باستغلال وظيفته فتح أقسام ما قبل التمدرس بدون رخصة ويدرس بالدراهم 100 طفل بمبلغ 150الف طفل في سنة 2019. كما يوجد بملفه جملة من الأخطاء وجهت له على إثرها توبيخ خاصة منها الخشونة في التعامل مع رواد المسجد وعدم استقباله لوالي الولاية السابق توفيق ضيف في صلاة العيد ،والتمرد على الإدارة وعدم تنفيذه التعليمات الإدارية و قوله للإمام الأستاذ الرئيسي عامر رحمون المقرئ ( ما نستعرف بيك لا بمديرك لا بوزارتك) حسب تصريح هذا الأخير، واحتقاره ليتيمين وكل التهم موجودة بتقرير المديرية و موضوعة في صفحات الفيسبوك ليصل الأمر إلى التدافع والشجار في المنبر مع الإمام المعين بدله في جمعة 23 جانفي الماضي ، وهو ما جعل موجة الغضب تتعاظم ليقوم رواد المسجد وجمعيات المجتمع المدني باحتجاجات مطالبة بتغيير الإمام أو إغلاق المسجد فيحول إلى عطلة ابتداء من الجمعة الماضية في انتظار استكمال التحقيق. مع العلم انه سبق تقديم عريضة للمدير السابق الواسطي في 2017 موقعة من حوالي 100 من رواد المسجد طالبوه فيها بإبعاد الإمام بوصبع من المسجد لما سببه من فتنة لكن تدخل أياد فوقية لا علاقة لها بالمسجد حالت دون ذلك حسب تصريح السيد محمد عبد الله وهو من رواد المسجد .

مع العلم أن ما حدث بمسجد الرحمن ليس الأول ولا الأخير بل عينة مما يحدث بالعديد من المساجد والمصليات بالولاية ، والتي تحولت الى حلبة نزاع وما عرف من تجاوزات في جمع الأموال وتلقي صدقات وهبات لم تسلم إلى المديرية ،ثم الصراع القائم بين اللجان الدينية و المديرية وآخرها ما شهدته بلدية حاسي فدول بالضغط على المدير من طرف جمعية المسجد العتيق ورئيس البلدية ونائبه برفضهم تعيين الإمام بوجلابة محمد للإمامة بالمسجد العتيق والوحيد بالبلدية  وتهديد المدير بحضور الصحافة ، دون تقديم الأسباب الموضوعية أو التوضيحات خاصة ليتبين أن حججهم ليست لها علاقة بالخطأ المهني أو المسجد وإنما رفض إمام وافد من ولاية تسمسيلت ، بعد تحويل الإمام السابق جمال الدين مجادي إلى مسجد المساكين بحي مئة دار بعاصمة الولاية في حركة داخلية مست المساجد. في حين هناك فضائح في التسيير وعملية التلاعب في فرش المسجد الكبير ليست عنا ببعيدة وتناولتها جريدة ( الوسط) في تحقيق سابق.

 

حركة تحويلات وتمرد على قرارات المديرية

لم يعد خافيا الصراع بين المديرية ونقابات القطاع خاصة في فترتي المدراء السابق ، بل وصل الوضع إلى حد العنف والتهديد لو لا تدخل العقلاء خاصة بعد قرار المديرية بإحالة السيد شرماط م أستاذ تعليم القرآني مكلف بالإمامة بمسجد الفلاح منذ سنوات على التقاعد لبلوغة سن السبعين ، وبعد شكاوى تقدم بها سكان الفلاح وطعنهم في المعلم الذين اثبتوا انه لم يتخرج على يديه طالب قرآن واحد . ثم يتطور الأمر إلى صراع مع لجنة الحي خاصة بعد ان طالب سكان الحي من المديرية بالاستفادة من السكن الوقفي لتحويله لمدرسة قرآنية ليتبين بعد التحقيق استغلاله من طرف ابن الإمام  ش. عبد القادر رغم انه مستفيد من سكن اجتماعي منذ سنة 2019 . وقد عينت المديرية السيد هشام رقيق إماما أستاذا في مسجد الفلاح بأمر كتابي من السيد الوالي جيلالي دومي ومازال ينتظر  استلام السكن إلى اليوم .وحسب مدير الإدارة بالمديرية فان الإمام السابق معروف بالتخلاط  في إطار النقابة للحصول على منح وامتيازات وقد رضخ له مدير سابق وتم إرساله ضمن بعثة الحج مع استغراب محدثنا انه كرم في إحدى المرات كأحسن معلم للقران ولم يتخرج عليه طلبة والوثائق تثبت ذلك كما أضاف .

أما القضية التي كان لها رد فعل قوي من طرف الشارع الجلفاوي قتتمثل في إنهاء مهام السيد ع أعمارة إمام مدرس بمسجد صخري محمد بحي عين الشيح ،بعد تأكيد متابعته قضائيا حسب رسالة السيد النائب العام لدى مجلس قضاء الجلفة الموجهة لمدير القطاع ومتابعته بجنحة التزوير وتأكيد الدعوى القضائية  المرفوعة ضده من اللجنة الدينية لتزوير شهادة مدرسية في الشارف منذ سنة 2018 حيث حكمت عليه المحكمة بـ 6 أشهرا غير نافذة وغرامة مالية مقدرة بـ 5 ملايين والقضية ما تزال مطروحة على مستوى المحكمة العليا . خاصة وانه اتهم كذلك بجمع التبرعات ومثل أمام المجلس التأديبي وتم تحويله تحويلا إجباريا من الشارف إلى الجلفة. وحسب مصدر من مصلحة الموظفين بالمديرية فان الإمام متمرد على قرارات الإدارة وسبق وان تم عزله من بومرداس حيث كان يعمل من سنة 1999 إلى غاية 2002 بسبب إهمال المنصب كإمام مدرس وقدم لإعادة توظيفه شهادة مدرسية لحسابها في الإقدمية وهو معزول في تلك الفترة  في عهد الوزير الأسبق بوعلام الله غلام الله ووظف في سيدي بلعباس سنة 2003 وكأنه موظف جديد في القطاع ولم يسبق له الوظيفة في بومرداس؟ وحاليا موقف تحفظيا منذ يوم 07 جانفي 2021.

في حين تبقى قضية الأملاك الوقفية في التحقيق على مستوى الولاية ومديريات أملاك الدولة والحفظ العقاري ، مع أن الوزارة أوفدت لجنة برئاسة المفتش العام خميستي بزاز واطلع على حجم الكارثة ومحضر الاتهامات الصادر في حق السيدة زينب ق التي كانت في السابق  رئيسة مصلحة الأوقاف وبناء على مخالفات وتجاوزات وافقت الوزارة على قرار المدير بإنهاء مهامها وتم تنفيذ القرار في 18 نوفمبر2020 وعادت إلى رتبتها الأصلية كوكيلة أوقاف ورفضت العمل تحت رئاسة رئيس المصلحة المكلف السيد محمد زريعة ، لتوجه لها الإدارة اعذرا بعد اتهامها بالاستحواذ على جميع الملفات حيث لم تسلم له ملف حول الأوقاف واتهامها بالمحاباة فيما يعرف بقضية 37 محل تجاري المجاورة للمديرية حيث صدرت في حقها أحكام قضائية بالإخلاء ولم تنفذ وذهبت أموال المحلات عوض أن تستفيد منها المديرية بالإضافة  عدم متابعة الإيجار البالغ أكثر من مليار سنتيم لمديرية فقيرة  ثم الحصول على إستفادات شخصية من محلات وقفية لوالدتها ومحل بالمركز لأخيها ومازالت تشغل سكن تابع للأوقاف يقع بحي بن جرمة بعاصمة الولاية.

 

ردود فعل باهتة والوزارة خارج مجال التغطية

 

قضية إنهاء مهام  المدير وفوضى القطاع كانت محور اجتماع الوالي مع اللجنة الأمنية الخميس الماضي ،لكن يبدو أن قرار الإحالة كان نهائيا .وقد حاولنا الاتصال بالسيد الوالي عن طريق الديوان وخلية الاتصال ولكن لا جواب أو توضيح في الموضوع ، مع العلم أن الوالي لم يلتقي حتى بالمدير المقال أو يحضر هو أو من يمثله محضر استلام المهام يوم الاحد 31 جانفي بمقر مديرية الشؤون الدينية والأوقاف. الغريب في الأمر أن الوالي في السابق قد تمسك بالمدير حينما كان مقترح تعيينه في  ولاية سعيدة وأعطى واليها قرار بالموافقة ، بعد أن تأكد خبر تعيين رئيس مصلحة من قطاع الشؤون الدينية بتلمسان مديرا بالجلفة .لنستغرب تمسك الوالي بالمدير وتشبثه به ثم سرعان ما غير رأيه؟ . في حين هاتف المدير المنتهية ولايته يرن ولا يرد على الأقل لمعرفة رد فعل هذا الأخير حول الموضوع اللهم إلا رسالة الشكر التي نشرها عبر صفحته بالفيسبوك والتي تجد فيها رسائل مشفرة .وبالعودة إلى القطاع فإن السيد شدادي ليس الضحية الأولى الذي تنهى مهامه في ظروف غامضة وإنما سبقه في ذلك مدراء منهم سابقه السيد واسطي محمد الذي كان مكلفا فقط لفترة سنتين وذهب ضحية تقرير من الأعيان ورئيس المجلس الولائي وقد أبدى آنذاك الوالي السيد قنفاف حمانة تأسفا على إنهاء مهامه باعتباره من أكفأ الإطارات ومدير ( مالي بلاصتوا) حسب تعبير الوالي . ثم ما وقع قبله للسيد سليم دبيب مدير رسمي للقطاع حيث حول من جلفة إلى ولاية المدية تحت الضغوطات من لوبي القطاع. ثم أن الصور مازالت عالقة إلى اليوم فيما تعرض له المدير السابق رضوان معاش الذي رمى المنشفة في سابق عهده وهو اليوم يشغل منصب الأمين العام لوزارة الشؤون الدينية ومخزن أسرارها.

لكن الغريب أن المديرية ومنذ خمس سنوات تسير بالتكليف فقط فهل عجزت الوزارة والوزير يوسف بلمهدي عن تعيين مدير للقطاع بصفة رسمية في ولايات الجلفة ، وفي ولايتي غليزان وسيدي بلعباس التي مازالت تسير هي الأخرى بالنيابة أو بالتكليف؟.مع العلم أن السيد بلمهدي استطاع أن يحدث تغييرات جوهرية على مستوى الوزارة مست مناصب حساسة كانت قريبة من السلطة  وراهنت على بقائها إلا أن الوزير الحالي عمل على إنهاء مهامهم منها إنهاء مهام السيدة مونية كرئيسة ديوان الوزير السابق محمد عيسى والتي كانت سطوة كبيرة في الوزارة ،وعين مكانها الأستاذ محمد الشيخ .كما قام الوزير برد الاعتبار للشيخ بزاز المفتش العام الحالي ، والسؤال لماذا استطاع الوزير أن يجري تغييرات ويعيد الاعتبار لإطارات في الوزارة ،ولحد الآن لم تسوى وضعية المكلفون بتسيير القطاع ماديا لأنهم لم يتقاضوا عن التكليف كمدراء أي راتب؟ ولهذا حاولنا الاتصال على هاتفه ولم يرد مع إرسال رسالة نصية ولا مجيب ،في حين هاتف الأمين العام للوزارة مغلق أو خارج مجال التغطية؟

 

وان المساجد لله بإشراف رسمي وقبلي وعروشي

 

الكل يعرف أنّ أغلبية مساجد الجمهورية بنيت بفضل تبرع المحسنين وهناك من بنى مسجدا وشيده من ماله الخاص صدقة ، كما لا يخفى علينا عملية التفاخر في التظاهر ببناء المساجد خاصة في جلفة حيث مازالت المساجد تنسب إلى من بناها مثل مسجد النوراني ،مسجد البشير الذّهاب ،مسجد لخضر الساسوي ،مسجد النوي ، مسجد الحرفة، مسجد شمس الدين …وغيرهما رغم وجود تسمية رسمية على أسامي الصحابة والتابعين والعلماء الأجلاء رضوان الله عليهم.والغريب أطلقت عليها تسميات غريبة مثل مسجدي (الألف فراك) في كل من حيي بن ربيح وبوتريفيس في إشارة إلى مجسم يشبه قطعة نقدية من فئة 10 دينار. وقد حاول البعض أن يدخل العصبية القبلية الجاهلية و الحزبية الضيقة إلى المساجد خاصة تعيين إمام من الموالاة او من القبيلة ا وان يكون الآمر الناهي في شؤون المسجد أو الانتصار إلى إمام على حساب رسالة المسجد ليس إلا لأنه من قبيلة فلان أو عرش علاّن فهل يعقل أن يؤم الناس إماما وهم له كارهون مهما كانت الأسباب والدوافع ؟. وهو ما وقع للأسف لإطار ومسؤول بالجلفة لنصرة البعض من أبناء عشيرته على حساب الوقوف إلى جانب الحق أو الحياد وقد رفعنا هذا الانشغال إلى مسؤوله المباشر باعتبار أن الصراع كان عروشيا لانتماء المدير لعرش أولاد نايل وهم ينحدرون من إحدى البطون بالجلفة؟. أمّا ما وقع من مناصرة احد الأحزاب ووقوفهم ضد المدير فقد رفعنا هذا الانشغال إلى السيد محمودي محمد نائب رئيس المجلس الشعبي الولائي والذي نفى أن يكون هو أو الحزب المنتمي له علاقة بإقالة المدير . في حين نتفهم موقف الوالي جيلالي دومي وإخطار الوزارة بإنهاء مهام المدير بأسرع ما يمكن على الأقل ليأمن مكر أعضاء من المجلس الولائي خوفا من كتلة حمس وهو يعرف جيدا خلفية احتجاج أعضاء المجلس الولائي يومي 4 و5 أكتوبر السنة الماضية وغيابه عن دورة المجلس ،التي اعتبروها إهانة ورفض من الوالي حضور الدورة ، ليتبين فيما بعد أن الوالي كان في ندوة بتقنية التحاضر عن بعد مع وزير الداخلية ؟

كما أنّ الوزارة سارعت هي الأخرى في إنهاء مهام المدير خوفا من ردود فعل نقابات القطاع خاصة بعدما تلقى الوزير شكاوى مرفوعة ضد المدير من نقابة جمال غول النقابة المستقلة للأئمة وموظفي الشؤون الدينية والأوقاف التي يمثلها في جلفة علي عمارة ونائبه بوصبع و من تنسيقية الأئمة التي يرأسها جلول حجيمي التي يعتبر شرماط  عضوا فاعلا فيها. مع العلم ان الوزارة تعلم علم اليقين أن المدير بريء من التهم الموجهة له ودليل  ذلك إيفادها لأربعة  لجان وزارية ولم تجد شيء أخرها لجنة يوم 14 سبتمبر 2020. فهل يعاد فتح التحقيق في الموضوع – الموضوع للمتابعة –

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك