مناورة المغرب ضد الجزائر فاشلة بامتياز

أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية عبد الحق بن جدو ل" الوسط "

الرباط مستفيدة من  تواطؤ بعض الدول 

 

أكد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية عبد الحق بن جدو  أن المناورة المغربية الأخيرة  في حق الجزائر كانت فاشلة كليا بدليل الرد السريع والمباشر والقوي للطبقة السياسية وفعاليات المجتمع المدني وسكان القبائل الذي زعم نظام المخزن بحقها في تقرير المصير ,مبرزا في تصريح خص ب” الوسط ” أن صمت المجتمع الدولي وبعض العواصم حول خروقات المغرب للقانون الدولي ودعمه لحركة إرهابية ” المالك ” التي تستهدف امن ووحدة الجزائر يؤكد بوضوح تواطئها في انتهاج نظام المخزن لسياسية اللاشرعية سواء تعلق الأمر بملف الصحراء الغربية او العلاقات الدبلوماسية مع جاره الشرقي الجزائر أو ملف تجارة المخذرات .

وفي هذا الاطار كشف أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية عبد الحق بن جدو ان مناورة المغرب الأخيرة في حق الجزائر من خلال مزاعمه بحق شعب القبائل بتقرير مصيره كانت مألها الفشل بامتياز مبرزا انه الى جانب الرد الرسمي الصادر عن المؤسسات الوطنية ممثلة في وزارة الشؤون الخارجية والبرلان بغرفتيه وكذا المجلس الدستوري وغيرها من المؤسسات فقد أبانت هذه المناورة تماسك الطبقة السياسية لما يتعلق الامر بعدو اجنبي يتربص بالوحدة الشعبية والترابية للبلاد حيث انتفضت كافة الأحزاب برد قوي مباشر وقوي وذلك بالرغم من  اختلاف توجهات الأحزاب السياسية مابين  وطنية علمانية إسلامية مع السلطة او معارضة بصوت واحد ضد خرجة نظام المخزن ومحاولة تدخله في الشأن الوطني الداخلي  وهو مالم يكن يتوقعه النظام المغربي الذي كان يظن ان اختلاف الجزائريين  حول الشؤون الداخلية سيحقق له مراده في زرع التفرقة واحداث شرخ وسط الجزائريين . ويرى الأستاذ بن جدو ان صمت  بعض العواصم خاصة الكبرى  التي تتقاسم مصالح مع الجزائر والمغرب في إشارة واضحة لفرنسا  بخصوص التجاوز الدبلوماسي للمغرب المنافي للقوانين والأعراف الدولية خاصة وان الامر يتعلق هذه المرة بدعم حركة محظورة ومصنفة في خانة التنظيمات الإرهابية وهي حركة انفصال منطقة القبائل “الماك” التي تروج لاستقلال منطقة القبائل منذ عدة سنوات سيشجع  لا محالة المغرب الى مواصلة انتهاكه للشرعية الدولية سواء تعلق الأمر بملف الصحراء الغربية التي فصلت فيه بكل وضوح مواثيق ومقررات الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي والاتحاد الافريقي أو في سياسته الخارجية نحو الجزائر يضاف الى ذلك السكوت الدولي المفروض على رعاية النظام المغربي في الاتجار بالمخدرات رغم انكشاف التحالف الواضح بين بارونات المخدرات بالمغرب وجماعات الإرهاب والجريمة المنظمة بالساحل الافريقي حسب تقرير للجنة السابقة للأمم المتحدة  , مشيرا الى ان عدم معاقبة المغرب ووضع حد لتجاوزته الخطيرة سينذر بموجة من عدم اللاستقرار بالمنطقة .

عطار ب

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك