من المحتمل وجود مرشح لمنافسة قوجيل

الخبير في القانون الدستوري، الدكتور حمزة خضري لـ "الوسط":

كشف الخبير في القانون الدستوري، حمزة خضري، أمس، بخصوص الأنباء المتداولة عن انتخاب صالح قوجيل رئيسا لمجلس الأمة بحر هذا الأسبوع، أن هذا الإجراء ضروري جدا، خاصة مع حل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، للمجلس الشعبي الوطني، ما يستلزم انتخاب رئيس لمجلس الأمة حالا دون تأخير، على اعتبار أن السيناتور صالح قوجيل كان يترأس هذه الهيئة الدستورية الدائمة غير القابلة للحل بالنيابة فقط منذ مدة، وهذا تفاديا للوقوع في حالة شغور مؤسسات الدولة في حال وقوع طارئ لا سمح الله لرئيس الجمهورية خلال هذه المدة.

حيث أكد الدكتور حمزة خضري في تصريح خص به “الوسط”، فيما تعلق بإمكانية ترشح أسماء أخرى لرئاسة مجلس الأمة، أنه احتمال وارد جدا أن يترشح أي عضو من أعضاء مجلس الأمة، لمنافسة قوجيل على كرسي رئاسة الغرفة العليا للبرلمان، بعد اجتماع مكتب المجلس بحر هذا الأسبوع لتنظيم عملية الانتخاب، لتكون الكلمة الفاصلة للصندوق، على حسب نتائج التصويت التي تعلن عن اسم الفائز وهو المرشح الحاصل على أكبر عددٍ من الأصوات.

وفي سياق ذي صلة، أوضح عضو اللجنة العلمية لمجلة العلوم السياسية و القانون، التي تصدر عن المركز الديمقراطي العربي في برلين، وعميد كلية العلوم القانونية بجامعة المسيلة، الأسباب التي دفعت المشرع الجزائري لإنشاء مجلس الأمة، حيث تم حسبه إنشاء مجلس الأمة في دستور عام 1996 لهدف جوهري وهو الحيلولة دون الوقوع في حالة الشغور التي عرفتها البلاد سنة 1991 مرة أخرى، وهذا عند استقالة الرئيس الشاذلي بن جديد، حيث اقترنت استقالته بشغور المجلس الشعبي الوطني، ما أدى لوقوع الجزائر في فراغ دستوري خطير، على اعتبار أن دستور 1989 قد نص في حال استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته يخلفه رئيس المجلس الشعبي الوطني وتنظم انتخابات مسبقة خلال 45 يوما، لكن الوضع الاستثنائي الذي حدث آنذاك عام 1991 هو اقتران شغور منصب رئاسة الجمهورية، بشغور منصب رئاسة المجلس الشعبي الوطني، ما أدى لوقوع البلاد في فراغ دستوري خطير، والذي دفع لاستشارة المجلس الدستوري، الذي اقترح حل هذا الشغور بإنشاء المجلس الأعلى للدولة الذي قاده بوضياف رحمه الله، وبالتالي تفاديا لسيناريوهات مماثلة جاء دستور 1996 بقرار إنشاء نظام البرلمان بغرفتين بعدما كان ممثل في غرفة واحدة، وهي المجلس الشعبي الوطني، أين أصبح له غرفة ثانية دائمة غير قابلة للحل هي مجلس الأمة.

وتجدر الإشارة، أن مكتب مجلس الأمة عقد اجتماعا أمس لتحديد جلسة انتخاب رئيس مجلس للأمة، الذي يشغله صالح قوجيل بالنيابة منذ أفريل 2019، حيث من المحتمل أن يحدد تاريخ الجلسة يوم الأربعاء أو الخميس المقبل، في ظل برمجة جلسات اجتماع يوم الثلاثاء، حيث أن هناك أنباء متداولة عن وجود شبه إجماع بين أعضاء الغرفة التشريعية العليا، على تزكية قوجيل باعتباره المرشح الوحيد للمنصب لغاية اللحظة، حيث يحظى بدعم كتلتي الآفلان والأرندي بالإضافة إلى الثلث الرئاسي، في حال طبعا لم تترشح أسماء أخرى لرئاسة مجلس الأمة خلال الأيام المقبلة.

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك