من المستحيل أن تتوافق المعارضة حول مرشح توافقي

عبد الله جاب الله في مندى الوسط:

أكد رئيس جبهة العدالة و التنمية عبد الله جاب الله بأن مباركة رئيس مجلس الشورى لسليمان شنين لا علاقة لها بحزب العدالة والتنمية، مشيرا بأن مشاركة بن خلاف في جلسة التصويت انتخاب رئيس الغرفة السفلى للبرلمان بصفته برلماني في  الكتلة التي ينتمي إليها وهي كتلة الاتحاد  من أجل العدالة و النهضة والبناء، مؤكدا بأن حزبه لا علاقة له بذلك من قريب أو بعيد، والنواب أحرار  رفي مواقفهم و قرارتهم على حد قوله.

 

لا علاقة لنا بمقترح حركة البناء ونحن مع حوار شامل ومسؤول

 

رفض جاب الله الأمس عند حلوله ضيفا على فروم جريدة “الوسط” التعليق على مقترح حركة البناء بخصوص طرح شخصية سليمان شنين لإدارة الحوار الوطني، مكتفيا القول “نحن ننتظر الموقف الرسمي للسلطة، نحن مع حوار سيد شامل مقصود، يتناول مطالب الحراك العادلة، له صلة بما نراه حلول لتحقيق إرادة الشعب، كما نؤمن بأن هذه الثورة سلمية ومطالب الشعب تتعلق بالصالح العام ،والسلطة مدعوة لخدمة الصالح العام الذي يضفي الشرعية، والصفة الثانية للحوار بأن يكون شاملا ومسؤولا  و الأطراف التي تشارك فيه مختارة من قبل المعارضة”.

 

بن صالح غير شرعي وتمديد عهدته فتوى غير دستورية

 

انتقد عبد الله جاب الله تمسك السلطة بعبد القادر بن صالح رئيسا للدولة، معتبرا بان الشعب غير مقتنع بخيار الذي تبنته السلطة بتفعيل المادة 102 من الدستور، مشيرا بأنه خيار لا يستجيب مع إرادة الشعب الرافض للنظام والمطالب برحيله ومتعارض مع الفقه الدستوري والمقاصد الكبرى، قائلا “السلطة لا تستجيب لمطالب الشعب بل هي تساعد على تحقيق بقاء النظام وتعطيه فرصة الإشراف على الانتخابات”.

وأكد جاب الله بأن موقف جبهة العدالة و التنمية من رئيس الدولة واضح و صريح، موضحا بأن رفض حزبه  لعبد القادر بن صالح ليس بسبب  شخصه و إنما في الحل الدستوري الذي تبنته الدولة ،مؤكدا بان الحل تجاوز تفعيل هذه المادة بن صالح غير شرعي و تمديد العهدة فتوى غير دستورية .

وحذر رئيس جبهة العدالة و التنمية من تداعيات إصرار السلطة و تمسكها بخيارات مرفوضة شعبيا، قائلا “لانريد أن يتكرر الفشل مرة أخرى ،السلطة لها تجربة حيث أطرت إلى  الذهاب إلى انتخابات رئاسية مرفوضة شعبيا “

 

الحوار السامل المسؤول سيخرج البلاد من أزمتها

 

من جهة أخرى، ألح رئيس جبهة العدالة والتنمية  على أهمية الحوار الذي تراهن عليه الجبهة للخروج من الازمة السياسية الذي تعيشها البلاد، مشددا على ضرورة أن يكون هذا الحوار بقيادة شخصيات ذات مصداقية، يتم من خلاله مناقشة كيفية الإجراءات للتعديلات الجوهرية لقانون الانتخابات وإنشاء هيئة مستقلة لمراقبة الانتخابات بعيدة عن الإدارة.

أكد رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله أن “فعاليات قوى التغيير تدعو المؤسسة العسكرية إلى ضرورة الحوار باعتبارها المالكة الفعلية للسلطة والقرار الفعلي في الوقت الحالي على أن تقوده شخصيات وطنية ذات مصداقية ، داعيا المؤسسة العسكرية للحوار وذلك بأن تكون الأطراف التي تمثله من المدنيين وشخصيات تملك مصداقية شعبية من المؤمنين بعدالة مطالب الشعب” ، قائلا “لا يمكن أن نتحاور مع من يقفون ضد إرادة الشعب ولن نسمح بتدخل الجيش في صياغة المقترحات و إنما نطالبه بالمساعدة على تطبيقها”

وأفاد جاب الله أن “هذه الدعوة للحوار يجب أن تكون كذلك حول الانتخابات والقانون الذي يضبط إجرائها والذي أصبح قناعة مشتركة على أن تقوده شخصيات ذات مصداقية”، قائلا “ندعو مؤسسة الجيش للحوار لكننا ضد المرافقة التي تقتضي المراقبة والتدخل الذي يعطي الجيش دورا مميزا في الشأن السياسي”

 

حراك 22 فيفري ” حالة صحوة ويقظة للشعب”

 

وصف رئيس جبهة العدالة والتنمية ما تعرفه الجزائر منذ 22  فيفري، ب”حالة صحوة ويقظة” للشعب تبشر بمستقبل أفضل، مثمنا الدور الذي لعبته النخبة سواء الرسمية أو الموجودة في مصادر القرار الشعبية الموجودة في الفضاءات الشعبية، في حين شدد على صرورة استمرار الحراك السلمي إلى أن تتحقق مطالب الشعب السياسية.

ثمن عبد الله جاب الله مواقف المؤسسة العسكرية منذ بداية الحراك الشعبي، قائلا” المؤسسة العسكرية قامت بدورها المشهود، والمشكور في محاسبة رموز الفساد، نحن نثمن هذا الجهد”.

 

من المستحيل التوافق حول مرشح واحد للمعارضة

 

وبخصوص  مرشح الإجماع الذي تريد المعارضة تقديمه للانتخابات الرئاسية المقبلة ، فقال رئيس جبهة العدالة والتنمية أنه “من المستحيلات السبع أن يتم التوافق حول مرشح توافقي في المعارضة لأن كل الأحزاب تريد تقديم مرشحها الذي تراه مناسبا ولا يمكننا أن نفرض عليهم ما يسعون إليه”.

 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك