مهرجان العودة السينمائي

بقلم : جلال نشوان

 

أن يتداعى كوكبة من الفنانين المبدعين الذين حملوا فلسطين في عقولهم وقلوبهم وحدقات عيونهم ، لترتفع رٱية  فلسطين  بين الإمم ، فهذا نضال فلسطيني ، محل اعتزاز وفخر وتقدير من كافة شرائح شعبنا، رغم شلالات المعاناة ، وركام الألم ، ينبثق الإمل ، ليرسم بأطيافه إشراقة الفجر الجديد باذن الله، المشهد يجعلنا نفخر بأبنائنا ، الذين يصلون الليل بالنهار ، كخلايا النحل ، من التنسيق والترتيب ، ومخاطبة فناني العالم بأسره ، لإقامة مهرجان العودة السينمائي ، في مسابقة عالمية وعلى أرقي المستويات، ملتقى الفيلم الفلسطيني أسس مهرجان العودة السينمائي الدولي عام 2009 ،وانطلقت الدورة الأولى عام 2011 ، فيما انطلقت الدورة الثانية عام 2017 ، والدورة الرابعة عام 2017 والدورة الرابعة عام 2020 والدورة الخامسة عام 2021 بمشاركة 42 دولة و177 فيلم على مستوى العالم، المهرجان تم تنظيمه تحت شعار انتظار العودة عودة ، أما الدورة السادسة ستقام باذن الله في الخامس عشر من مايو المقبل 

 

وفي الحقيقة : 

ليس من السهل ذكر أسماء الذين يقاتلون من أجل وطنهم ولكن من الإنصاف أن نذكر الأستاذين المخرجين مصطفى النبيه وسعود مهنا ومدير المهرجان الأستاذ يوسف خطاب ومديرة العلاقات العامة الأستاذة دعاء صالح  وثلة من الأخوات والأخوة ، الذين أبوا إلا أن ينتصروا لفلسطين وشعبها المظلوم الذي يقاتل من أجل نيل إستقلاله وإقامة دولته على ترابه الوطني، ما جعلني اعتز بالفنانين المبدعين  الذين قرروا إن يكون المهرجان صوت المهجرين والمبعدين ، ومن منطلق انتظار العودة هي العودة ذاتها .

 

حقاً: 

إن  أهمية السينما في أنها  وسيلة من وسائل الإعلام التي يمكنها توضيح القضايا الاجتماعية ونشر صوتها بشكل موضوعي ، نظرًا لتفاعل الناس مع القضايا الوطنية والإنسانية  بطريقة مشوقة  وذات مصداقية،تجسد تطلعاته وٱلامه، لقد استطاع السينمائي الفلسطيني مرافقة كافة محطات النضال الفلسطيني ، حيث بدأ العمل السينمائي الفلسطيني منذ ثلاثينيات القرن الماضي وظل العمل يسير على هذا النحو حتى  نشأت سينما الثورة الفلسطينية، مرافقة لانطلاقة الثورة الفلسطينية المسلحة المعاصرة، التي أعلنت عن نفسها ليل 1/1/1965.   ووفق مصادر ذات ثقة ، بدأت سينما الثورة الفلسطينية من خلال تكوين قسم صغير للتصوير الفوتوغرافي، شرع منذ أواخر العام 1967 بتصوير بعض المواد الخاصة بالثورة، عبر تسجيل صور شهداء الثورة الفلسطينية؛ ويروى أن سُلافة مرسال، التي تخرجت من المعهد العالي للسينما في القاهرة/قسم التصوير، كانت تقوم بذلك، في منزلها، على نحو سرّي وفردي، قبل أن تستشعر الحاجة لإنشاء قسم خاص بالتصوير السينمائي، وهو الذي بدأ أعماله منذ العام 1968، فكان أول فيلم سينمائي، تنتجه الثورة الفلسطينية،   جاء نتيجة عمل جماعي لمجموعة من السينمائيين الفلسطينيين، يُذكر منهم: صلاح أبو هنّود، وهاني  1970 و1971، ظهر فيلم “بالروح بالدم” بإشراف المخرج مصطفى أبو علي أيضاً، وتنفيذ مجموعة العمل ذاتها تقريباً؛ وفيه محاولة عرض وتحليل أحداث مهمة ، وعبر مشاهد تسجيلية حيّة، متمازجة مع مشاهد تمثيلية، نحن بخير وشبابنا المبدعين يسابقون الزمن لحراك سينمائي فلسطيني جميل ، ولعل مشاركة أبنائنا في الكثير من المهرجانات العربية والعالمية خير شاهد على الجهود الحثيثة والدائمة لإنتاج افلام سينمائية تليق بالنضال الفلسطيني.

 

وفي الحقيقة : 

لم تقتصر  الجهود على السينما ، بل أبدع أبناؤنا في الكثير من المجالات فالكاتب الكبير والشاعر سائد السويركي ، كتب للأطفال ، وفاضت قريحته بشعر جميل ، حيث شدا باحساسه الجميل  ، بإغنيات رقيقة تحاكي الفراشات في جمالهن وسحرهن، والممثلين جواد حرودة واكرم عبيد ، وزهير البلبيسي قدموا أعمال تستحق الاحترام والتقدير، والكاتب المسرحي الكبير  على ابوياسين ، الذي كتب وقدم مئات المسرحيات و كل ما هو مفيد  لشعبنا 

مهرجان العودة نقطة تحول كبيرة ، تدل دلالة  كبيرة على أن الشعب الفلسطيني سيكون له مكانا تحت الشمس ، لأن انتظار العودة عودة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك