موجة غضب ضد قرار بن غبريط

بعد دعوتها إلى الصلاة بالبيت دون المدرسة

  • حمس تتهم بن غبريط بالتضييق على الحريات

فتحت حركة مجتمع السلم النار تصريحات وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريت بخصوص دعوتها إلى الصلاة بالبيت دون المدرسة، معتبرة أن ذلك بمثابة بالتضييق وتصرف ينافي مبدأ حرية المعتقد والحريات الفردية والجماعية في حق التلاميذ المصلين.


هاجمت حركة حمس الأمس في بيان لها وزيرة التربية نورية بن غبريط حول تصريحها الأخير بخصوص دعوتها إلى الصلاة بالبيت دون المدرسة، مشيرة أن تدخل منظمة الروتاري في الموضوع دعما للوزيرة تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية للجزائر باعتبار أن هذه المنظمة الماسونية منظمة أجنبية.

من جهة أخرى، جددت حمس تأكيدها بأن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة غير قادر على الاستمرار في الحكم بسبب طبيعة مرضه، وأن ترشيحه لعهدة خامسة ليس في مصلحته، ولكنه في مصلحة المنتفعين والمستفيدين من الوضع، محملا إياهم المسؤولية كاملة أمام ما ينجر عن مناوراتهم السياسية من مخاطر تهدد الجزائر، مضيفة: “ستبقى تصرفاتهم شاهدة عليهم في تاريخهم إن أقدموا على ذلك فعلا، وسخروا مؤسسات الدولة لتمرير مشروعهم”ودعت حركة حمس المؤسسة العسكرية الحامية للإرث النوفمبري وسلامة الإقليم ووحدته أن تقوم بواجبها في حماية الوطن من التدخل الأجنبي والاختراق الصهيوني على كل المستويات، منبهة بتجارب الأنظمة العربية التي خضعت للابتزاز الصهيوني بغرض بقائها في الحكم فشلت في كل ما يسعد المواطن وعرضت بلدانها لكل أنواع المخاطر وفقدت في الأخير سيادتها كلية.

و في سياق أخر، ثمنت الحركة الاستعدادات المتنوعة والمتعددة التي تشرف عليها الهيئة الوطنية وهياكل الحركة المركزية والمحلية للقيام بحملة انتخابية لصالح مرشحها عبد الرزاق مقري بشكل يرفع من مستوى العمل السياسي في الجزائر ويظهر القدرة التنافسية المتميزة التي تملكها الحركة ومرشحها وحقيقة الموازين السياسية في البلد، و الهبة الكبيرة للمناضلين والمواطنين والمنتخبين دعم ترشيح الدكتور عبد الرزاق مقري بتوقيعاتهم للانتخابات الرئاسية بوتيرة أعلى وأسرع مما خطط لها

ودعت حمس المواطنين المؤمنين بالانتماء النوفمبري والتيار الباديسي والرافضين للهيمنة والوصاية الاستعمارية، والديمقراطيين الصادقين، والمؤمنين حقا بتمدين العمل السياسي وحماية المؤسسة العسكرية من المناكفات السياسية، والمناضلين من أجل الإصلاح والتغيير إلى مزيد من الدعم والالتفاف حول المرشح د. عبد الرزاق مقري القادر على مواجهة آفة الفساد بمصداقية عالية وتقويم الانحرافات وتحقيق التوافق الوطني لضمان مستقبل آمن ومزدهر للجزائر”.

وشدد ذات المصدر ” بأن هذه الانتخابات تكتسي أهمية كبيرة باعتبارها تؤذن بنهاية مرحلة وبداية تشكيل مرحلة جديدة ليست الأولوية فيها للتموقع الشخصي والحزبي، تتطلب رص الصف والعقلانية وعدم تشتيت القوى فيما لا طائل منه وعدم تكرار التجارب الفاشلة المهددة للمشروع النوفمبري ولمقدرات الوطن وهويته واستقراره”.

حركة البناء تتهم بن غبريط

هاجمت حركة البناء وزيرة التربية بن غبريط على إثر تصريحاتها حول منع الصلاة في المدارس، متهمة إياها بمحاولة وإدخال المدرسة الجزائرية في حالة من التنكر الرسمي للدين ومقومات الجزائريين.

اعتبرت حركة البناء في بيان لها تحصلت “الوسط “على نسخة منه، التصريحات الصادرة عن وزيرة التربية مساسا بمشاعر الشعب الجزائري كله واعتداء على قيمه وشعائره الدينية ونذيرا باستهانة من بعض المسؤولين بالدستور الضامن والحامي لدين الدولة وثوابتها، محذرة من جر المدرسة إلى التلاعبات السياسوية والصراعات الإيدولوجية، موضحة أن  الوزارة مسؤولة عن إنجاح المنظومة التربوية وتفوق الطالب الجزائري وليس من حقها تسخير أبناء الشعب الجزائري لتصفية الحسابات الأيديولوجية

ونددت الحركة باستمرار سلسلة الأعمال الممنهجة ضد القيم الوطنية في القطاع من حذف البسملة وإقصاء الأساتذة، ووضع خارطة إسرائيل بدل فلسطين في الكتاب المدرسي، والمساس برموز الثورة وأمانة شهدائها، وانتهاء الى منع الصالة.

وفي هذا الصدد طالبت الحركة ” أمام الهشاشة التي يشهدها الوضع في البالد والتوترات المختلفة في حياة المواطن والاحتقان والقلق المتزايد وسط الشارع الجزائري وقابلية الوضع للانزلاق نحو المجهول ،واعتبارا للمرحلة الحساسة والمقترنة بالانتخابات الرئاسية، والتزام السلطة بتوفير البيئة الآمنة إجرائها في منأى عن التوترات وبعيدا عن كل مهددات الاستقرار ،نطالب الجهات المسؤولة بوقف ممارسات المساس بمشاعر المواطنين والاعتداء على كرامتهم ورموزهم الدينية من أي كان، وخاصة من المسؤولين الذين يتقاضون أجورهم من أموال الشعب ”  

ودعا ذات المصدر ” إلى ضرورة تحديد فضاء الصالة في المدرسة لأن حق الصالة مكفول للمواطنين خارج ساعات الدروس سواء كانوا أساتذة او عمال أو طلبة في إطار النظام والهدوء الذي تتحمل مسؤوليته الوزارة بتنظيم أداء الحقوق وليس بإلغائها ، مع إلزام  كل مكونات الأسرة التربوية الى موقف جاد ومسؤول لحماية المدرسة الجزائرية ومستقبل التلاميذ من الممارسات والتجارب الإيديولوجية على القطاع ومكوناته الن مستقبل الجزائر مرهون بمستقبل المدرسة “

وطالبت حركة البناء ”  نطالب بحركة نواب البرلمان الى المسائلة الرسمية للحكومة حول الاعتداء المتكرر الحد أعضائها على القيم الوطنية والخروج عن مخططها الرسمي والتزامها الدستوري، وندعو رئيس الجمهورية الى إيقاف هذه الممارسات ومحاسبة المتسببين فيها وفي آثارها الخطيرة على الأمن القومي للجزائر وعلى استقرارها ومكتسباتها باعتباره المسؤول الأول عن حماية المواطنين في دينهم وحرياتهم وحقوقهم الدستورية واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحقيق ذلك.”

النائب لخصر براهيمي: موقف الوزيرة متناقض

من جهته النائب عن حمس لـخـضـر بـراهـيـمــي وفي مسائلة كتابية له لوزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط حول  منع الصلاة في المؤسسات التربوية، عبر عن أسفه الشديد من تصريح المسؤولة الأولى في القطاع حينما جعلت شعيرة الصلاة التي تدرس في المدارس الجزائرية كباقي ممارسات.

وحسب المسائلة التي تحصلت الوسط على نسخة منها والتي تضمنت  ” تبعا لتصريحات معاليكم المؤيدة للتصرف اللامسؤول لمديرة المدرسة الجزائرية الدولية، و المخالف للأهداف التي من أجلها أنشئت مثل هذه المدارس، والتي تسعى للحفاظ على هوية و ارتباط مواطنينا في الخارج بوطنهم ،و إننا نتأسف ابتداء لمثل هذا التصرف، ثم نبدي امتعاضنا الشديد مما جاء في تصريح معاليكم حينما جعلتم شعيرة الصلاة التي تدرس في مدارسنا كباقي ممارسات،تبدي  امتعاضنا الشديد مما جاء في تصريح معاليكم حينما جعلتم شعيرة الصلاة التي تدرس في مدارسنا كباقي ممارسات:

وأوضح المتحدث ” بأنه بناء على القرار رقم 778/26/10/91 المتعلق بالجماعة التربوية في المؤسسات الذي ينص على قيام المؤسسات التربوية بتخصيص قاعة للصلاة فيها.”

وفي سياق متصل، تسائل المتحدث”  لماذا لا يتم تخصيص قاعة للصلاة وفق القرار 778/26/10/91 المتعلق بالجماعة التربوية في المؤسسات التربوية و التكوينية خاصة المادة 21 منه، حتى لا يضطر أبناؤنا لإقامة هذه الشعيرة في ساحة المدرسة، ألا يشكل مثل هذا الإجراء تناقضا واضحا مع ما يتم تلقينه للتلاميذ في البرامج البيداغوجية ومساس بثوابت الأمة؟”

إيمان لواس

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك