موسى تواتي يهاجم لخضر براهيمي و رمطان لعمامرة

نوه بموقف قيادة الجيش

استغرب رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي من   تعيين الأخضر الإبراهيمي على رأس ندوة وطنية وهو المحسوب على السلطة التي انتفض الجزائريون ضدها، وكذا تصدر رمطان لعمامرة لواجهة الحكومة الجديدة عبر منصب نائب الوزير الأول المستحدث.

هاجم موسى تواتي الأمس في ندوة صحفية في مقر حزبه   كل من نائب الوزير الأول رمضان لعمامرة وكذا الدبلوماسي الأخضر الإبراهيمي، متهما إياهما بأنهما مبعوثان من فرنسا للحفاظ على مصالحها في البلاد والتحضير للشخصيات والقرارات التي تخدمها.

وانتقد رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي قرارات الرئيس الأخيرة، مؤكدا بأنها لم تستجيب لمطالب الحراك الشعبي،  محذرا من تداعيات الممارسات التعسفية للسلطة اتجاه النضال السياسي بالبلاد.

ورفض المتحدث أن  تسير الفترة الإنتقالية بشخصيات  دخيلة تأتي بوصاية من الخارج،  مشددا   على ضرورة أن تكون شخصيات وطنية ، مضيفا “ويجب أن  الشعب هو من  يختارها مقترحا في هذا الصدد تنظيم إنتخابات ولائية مبدائية ليختار الشعب في كل ولاية ممثليه في اللجنة التي ستشرف على المرحلة القادمة على حد قوله.

وبخصوص نظرة حزبه لسبل تسوية هذه الأزمة، فاعتبر تواتي بأنه يمكن تجاوزها بمرحلة انتقالية يحدد تفاصيلها الشعب فقط، تليها انتخابات رئاسية بعد سنة كأقصى حد، مبرزا بأن يجب تنظيم انتخابات محلية مبدئية لاختيار من يديرون هذه المرحلة الانتقالية، وذلك عبر ممثلين عن كل ولاية، داعيا المعارضة للعودة إلى الشعب من أجل أخذ تفويض منه لتمثيله، لأن الشعب هو صاحب الكلمة العليا والأخيرة.

وعبر المتحدث عن أسفه من تواصل الممارسات التعسفية التي تمارسها السلطة إتجاه إرادة الشعب، مشيرا بأن  تجاوب السلطة مع مطالب الحراك الشعبي السلمي للجزائريين كان مأساة، وبأن حزبه كان يود أن يستجيب النظام بسرعة ويمنح للشعب قرار تسيير البلد منذ المسيرة الأولى في 22 فيفري الماضي، كما أن الأفانا قدمت مبادرة قبل هذا الحراك للتوافق على مرحلة انتقالية ودستور جامع وانتخابات نزيهة، تضمن الانتقال السلس للسلطة، لافتا إلى أن الشعب قد أثبت سلميته وبأنه ليس متطرفا.

 وذكر نفس المتحدث بالممارسات التعسفية للسلطة اتجاه النضال السياسي بالبلاد قبل هذا الحراك، مبرزا بأن شباب الجزائر اليوم قد انتفض ضد التبعية لفرنسا، وملّوا من قوارب الحرقة وعزموا أن يكونوا أسياد في وطنهم حسبه، لافتا إلى أن المعمر الفرنسي الذي استوطن الجزائر 132 سنة، قد ابتكر سبل تحايلية ليستنزف ثروات البلد ويأخذ أموالها عن بعد عبر عملاء له على حد تعبيره.

 وأوضح نفس المصدر بأن الأفانا موقفها واضح من الحراك الشعبي، وبأنها لا تعارض الأشخاص بل تعارض من أجل استرجاع الشعب للسيادة على البلد، كاشفا عن أن حزبه لم يتلقى اتصالا بشأن الندوة الوطنية الجامعة المنتظرة، قائلا “بالنسبة له لا معنى لاتصالات السلطة معهم حولها، لأن الشعب الذي خرج في الحراك هو الذي سيصنع القرار “.

وتساءل تواتي ” كيف نفسر موقف السلطة التي جاءت بوزير اول ونائب وزير وتشكيل لجنة يترأسها الأخضر الإبراهيمي ” وفي هذا السياق تساءل المتحدث  عن جذور الإبراهيمي ومقر إقامته  ليترأس اللجنة التي ستشرف على الحوار الوطنين وذهب المتحدث إلى حد وصف الإبراهيمي بـ” إبن البشاغا”، مشيرا إلى أنه سبب في مشكلته  رفقة العديد من العائلات الثورية مع والي المدية بخصوص  امالاكهم، مشيؤا غلى أن إشرافه على الحوار سيورط الجزائر .

وعن الحكومة القادمة، قال  أنها تملي من جهات خفية –حسبه- ولا تختار، موضحا أن إتصالات السلطة مع الأحزاب للمشاركة في هذه الحكومة لا معني لها كون الشعب حاليا يرفض الأحزاب والنظام معا .

و بخصوص تعليق ماكرون على ماتعرفه الجزائر من أحداث، طالب المتحدث فرنسا  بالبقاء بعيد عن القضية الجزائرية ، أين قال أن المشكل الوحيد للجزائر هو فرنسا ، متسائلا ” هل نحن حقا في إستقلال عنها”.

في حين اشاد تواتي بتصريحات قائد أركان الجيش الوطني الشعبي أحمد قايد صالح ، مشيرا إلى أن تشدديه على أن الجيش شعبي دليل على أن هناك نية حسنة لذهاب لمرحلة إنتقالية يختارها الشعب وعن الحكومة القادمة ،وفي تعليقه عن حادثة طرده من المسيرات ،أكد أنه من حق الشعب أن يقول ” ديقاج”  كونهم لم يتمكنوا من إسماع صوته، في حين لفتت إلى أنه أستقبل أمس من طرف المواطنين الذين ألتطقوا معه الصور.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك