” مِنْ أجْلِكِ أنتِ ” كتابٌ يحاكي الأنثى دينيا ودنيويا

المؤلفة الصاعدة، أنفال بن خالد، تفتح قلبها حصريا لـ "الوسط"

دخلت أنفال بن خالد صاحبة 14 سنة الصالون الوطني للكتاب من أوسع أبوابه بعد مشاركتها في فعالياته لأول مرة كأصغر كاتبة جزائرية بكتاب ” مِنْ أجْلِكِ أنتِ ” الصادر في 2021 عن دار أجيال الرقمي، الذي يعد مولودها الأدبي الأول، وترى صاحبة الكلمة الرنانة أن المزج بين الدين والحياة بالغ الأهمية، حيث أننا خلقنا لنعبد الله ولنضرب في الأرض ونسعى ، كما سيكتشف القارئ لهذا الحوار الحصري الذي انفردت به يومية “الوسط ” كاتبة طموحة تحمل رسالة هادفة لكل أنثى في الوجود، فأنفال لديها رغبة شديدة  على حد قولها في تغيير المرأة نحو الإيجابي.

 

بداية، القارئ متشوق لمعرفة أصغر كاتبة في الصالون الوطني للكتاب، فمن هي “أنفال بن خالد”؟ 

  

أنفال بن خالد، طالبة أولى ثانوي من مواليد 3 ماي 2006، كنت دوما ما أشعر أني مختلفة عن البقية وأن هناك ما يميزني، حتى جاء اليوم الذي أدركت فيه أن لي في هذه الحياة رسالة ينبغي عليّ إيصالها، فجأة غمر الطموح جوفي، وسكن الإصرار جوارحي، وبفضل الله تمكنت رغم صغر سني من كتابة هذه الصفحات المتواضعة، لتكون تحفيزا لفتاة أخرى قد خيل لها أن حداثة السن لا يسمح لها بالوصول إلى ما تصبو إليه.

 

 متى دخلت عالم الكتابة؟ 

 

اقتحمت عالم الكتابة نظرا لمطالعتي لكتب في نفس مجال كتابتي وخاصة كتب الدكتور عائض القرني. 

 

بعد مشاركتك فيه لأول مرة ككاتبة واعدة، ما الأثر الإيجابي الذي تركه فيك “الصالون الوطني للكتاب” لسنة 2021؟  

 

أنا في قمة السعادة للمشاركة في فعاليات الطبعة الأولى من الصالون الوطني للكتاب لسنة 2021 الذي أجريت فعالياته مؤخرا بقصر المعارض الصنوبر البحري بالجزائر العاصمة وسعدت كثيرا بتواجد أناس ينجذبون لما نكتب ويشجعوننا دوما.

 

ماهي المواضيع التي يدور في فلكها كتابك الأول ” مِنْ أجْلِكِ أنتِ “؟ 

 

هذا الكتاب مزج بين الدين والحياة، فهو كتاب يحاكي الأنثى فتارة تجدينني أُطالبكِ بالصلاة وتارة أخرى أشجعكِ على تحقيق هدفك، وفي حين أحدثكِ عن فضل الذكر والاستغفار وفي ثانٍ تلقينني أهبك سبلا للتخلص من القلق، ووسائل لتخطي الأزمات النفسية، قد تسألينني لِمَ كونت خليطا ولم أكتف بأحد المجالين؟ فأدع صفحات كتابي المتواضع تجيب على تساؤلاتك، حتى تستنتجي في الأخير أهمية ما فعلت، وكيف أن الدين والدنيا كليهما مكمل للآخر.

 

 ما هو الهدف الأساسي منه؟

 

 الهدف الأساسي من هذا الكتاب يكمن في رغبتي الشديدة في تغيير المرأة والتي بدورها اتبعت في وقتنا الحالي أفكار العولمة، التحرر والتغريب فغدت تحمل شعارات تطالب بحقوقها غير أنها نست أن الإسلام وهبها كل حقوقها.. ولهذا أردت بقوة أن يكون في يد فتاة قهرها اليأس والحزن ليصبح بلسمها وعلاجا لها لاسترجاع بصمتها والتخفيف عنها وقد اخترت أن تكون العناوين الأساسية معقدة بعض الشيء، لتزيد من غموض الكتاب وحماسه وشوق القارئة ومن اشتهت رؤيتها مطبوعة في شفتيها. وتتمثل هذه العناوين في:” نجوم النهار”، “شمس الليل”،” قمر الصبح”، “بلاسم السعادة”، “دمع الفرح”،” ابتسامة مؤلمة”، “ضحكة ملفقة”،” أدوية مستحبة”، “قناع يكاد أن ينشق”، “فرح زائف”،” قلب يشوى”، “دعائك يستجاب”،” نهاية مؤلمة”، “آخرة مأساوية “وتكمن غايتي من هذه العبارات رسم السعادة على وجه من عانت فقدانها.

 

لمن أهديت باكورة أعمالك؟ 

 

 فقبل كل شيء أهدي كتابي لله، أرجو أن يتقبله مني وأن يبارك لي فيه، أن يجعله صدقة جارية، وأن يزيد به في ميزان حسناتي. أشكر الله لأنه كان السبب الرئيسي لتواجد هذا الكتاب بين يديك، أحمد الله لأنه يسر لي فيه، و أعانني وأوصلني إلى ما إليه أصبو، أثني على المولى لأنه هو كان معي كل وقت احتجته وكان يعينني دوما ويتحملني سعيدة، حزينة، مكسورة، مريضة… أشكره لأنه أحياني في هذه الدنيا يوم تصارعت ملايين النطاف لتدخل البويضة، فاخترت أنا لأعيش في هذا العالم، أشكره لأنه قدرني على المضي في رسالتي الحياتية، أشكره لأنه جعل غرامي الكتابة، أشكره لأنه هداني وأنا في مقتبل العمر، أشكره لأنه صان قلبي حين كسر، أشكره لأنه كان ومازال يرمم جراحي دوما، أشكره لأنه كان يدي اليمنى، والعصا التي أتكئ  عليها حين أتعب، والسلاح الذي أدافع به عن نفسي إن تعرضت للهجوم، والعين التي أرى منها بهاء الحياة، أشكره حقا لأنه تكرم ونصب جلالته في لب قلبي، فأخذ الفؤاد ينبض باسمه، أشكره لأنه رزقني من الخيرات، وأعانني على تخطي المشقات، أشكره لأني بسببه خلقت وبسببه أعيش، وبسببه سأموت، أشكره فقط لأنني أحبه، لأنه الله، أشكره فقط وبلا سبب.. نبئوه بأني أحبه، حبا لم أحب به أحدا من خلقه، حبا لم يكن ليسكن فؤاد أحدهم، حبا كما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر ببال بشر. وأهديه  لأمي وأقول لها  أنت علمتني لما كنت في المهد صبية، فربما قد تستفيدين من كتابي ولعلني أرد لك جزءً من الجميل، لأبي… الذي كان ينتظر إكمالي لكتابي على أحر  من الجمر، وكان سندي طوال الوقت، فلتفخر فقد فعلتها بمشيئة الله، وأهديه لكل أفراد أسرتي وعائلتي ،فليكن كتابي إلهاما وفخرا لكم، و لتستمدوا منه جرعات إيجابية دوما، لأستاذاتي اللواتي كن يقرأن لي دوما، ويحفزنني باستمرار لصديقاتي اللواتي لم يسخرن مني، وحتى للواتي فعلن أرجو أن يستفدن ويستمتعن، بل لكل فرد أعانني ولو بكلمة “ما شاء الله واصلي” أشكرك فبفضل كلماتك أنا هنا، ولا أنسى شكر من أهانني وسخر مني فقد أوقدت نارا داخلي بثت في الأمل ودفعتني نحو العمل. شكرا لكل من سيقرأ ولو صفحة من كتابي أول أبنائي الأدبية. وأهديه إلى كل فتاة مسلمة، مؤمنة عرفت ربها واختارت السير في الدرب الصحيح، تسعى لتكوين نفسها، ونيل الأجر والثواب، إلى كل من جاهدت وربت أبناءها على البر والتقوى، إلى كل من آمنت بالله واختارت الإسلام واتبعت محمد صلى الله عليه وسلم، في الأخير افرحي وامسحي دموعك، فهذا الكتاب سوف يعيد  لك بهجتك بإذن الله وكتبته من أجلك أنتِ لأنني أعرف شعورك وأعيش يومياتك، فأنا فتاة مثلك.

 

كيف كان تعاملك مع دار “أجيال الرقمي”؟

 

دار “أجيال الرقمي” فتحت لي أبوابها وقدمت لي العديد من الخدمات ورحبت بها خاصة بعدما أدركت صغر سني وجمال موهبتي. 

 

 ماهي النصيحة التي توجهينها للمرأة؟

 

 نصيحتي للمرأة بصفة عامة وللفتاة الجزائرية بصفة خاصة، إذ أن المرأة هي أم المجتمع إذا صلحت صلح المجتمع.

 

فيم تتمثل كلمتك الختامية؟ 

جعلت خاتمة كتابي مشوقة ومفتوحة، إذ تركت القلم والورقة للقارئة حتى وإن انقضت صفحات كتابي ولكن هذا لا يعني النهاية، بل بداية لحكاية أخرى تكون القارئة هي صاحبتي، وفي الأخير أتمنى أن تكون القارئة لكتابي” مِنْ أجْلِكِ أنتِ ” قد استفادت وتركت في نفسها انطباعا حسنا.

حاورها: حكيم مالك 

ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

بيان لوزارة الثقافة والفنون:

الجزائر تقترح خطة عربية لحماية التراث

 

أبرزت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة أمس ، سعيَ الجزائر إلى وضع خطة عمل عربية مشتركة، لحماية جميع أشكال التراث المادي وغير المادي من السرقات والنهب والتسيب والتخريب والاستغلال غير الشرعي، والتشويه وجميع التهديدات التي طالته خاصة في آخر ربع قرن.

وجاء ذلك، في بيان لوزارة الثقافة، أثناء افتتاح  الوزيرة فعاليات الملتقى العربي الأول حول المتاحف، بتقنية التحاضر المرئي، وبمشاركة خبراء عرب ومسؤولي مؤسسات متحفية من المنطقة العربية وذكرت الوزيرة أن الملتقى العربي الأول يُشكل فرصة لإعادة بعث التقارب بين الدول العربية؛ بغية تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب في مجال التسيير المتحفي، وصياغة أبعاد شراكة محترفة تضمن تفعيل العلاقات العربية كما أشادت إلى اهتمام خاص توليه الجزائر لقطاع التراث والآثار في هذه المرحلة الحساسة التي تقتضي تكاثف جهود الجميع مع التنسيق والتعاون العربي اعتمادا على العناصر الحضارية والفكرية والتاريخية والتراثية فشراكتنا، واقع والدفاع عن هويتنا التزام، وتراثنا كيان متداخل.

وشددت بن دودة أن الأرصدة التراثية التي تترجم الهوية بجميع روافدها أمام معركة وجودية بحتة تستلزم من جميع الفاعلين الانخراط في استراتيجية موحدة تتماشى مع الأوضاع الاستثنائية الحاصلة؛ وهو الهدف المنشود من هذا الملتقى قصد الخروج بنقاط يمكن التأسيس في ضوئها لميثاق مشترك، وأرضية موحدة، يتم التعامل وفقها وبموجبها لتعزيز التعاون والشراكة في سبيل الارتقاء بالتسيير المتحفي نحو الفعالية المطلوبة، ووضع حدّ وخلق حائل في وجه التهديدات والتجاوزات التي تطال جميع أشكال وأنواع التراث.

وسام نوي

اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

البويرة

انطلاق الأيام الولائية للمونودرام

 

انطلقت أمس بدار الثقافة “علي زعموم” بمدينة البويرة فعاليات الطبعة الأولى لفعاليات  الأيام الولائية للمونودرام بمشاركة عدة ممثلين مسرحيين من مختلف مناطق الولاية.

وفي السياق أكدت مديرة دار الثقافة “صليحة شربي” في تصريحها لجريدة “الوسط” أن برنامج هذه التظاهرة يتضمن تقديم عروض يومية للمونودرام من طرف الممثلين المشاركين والتي سيتم تقييمها من طرف لجنة تحكيم متكونة من أساتذة ومختصين في المجال إضافة إلى تنظيم معرض خاص بالكتاب المسرحي وصور الشخصيات المسرحية وتنشيط محاضرة من طرف الدكتور “كمال معنان” بعنوان “التداوي بالفن” إلى جانب فتح ورشات خاصة بالفن المسرحي والكتابة الدرامية.

 أحسن مرزوق

 

                   

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك