نترقب الكشف عن قانون الانتخابات الجديد قريبا

النائب عن جبهة العدالة لخضر بن خلاف ل "للوسط":

  •       الذهاب إلى تغير حكومي حتمية قصوى
  •       نتوقع تنظيم محليات وتشريعيات شهر جوان المقبل

 

 

اعتبر النائب البرلماني عن جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف في حوار “للوسط” أن الخطوة المنتظرة بعد المصادقة على الدستور الجديد، هي الكشف عن قانون الانتخابات الجديد  الذي يجب أن يعدل على حسب الإجراءات التي جاءت في الدستور الجديد، داعيا إلى ضرورة الذهاب إلى تعديل حكومي يستجيب لتطلعات الشعب و تطلعات المرحلة  ، باعتبار أن  الحكومة الحالية  لا ترتقي لتطلعات الشعب الجزائري و مطالبه، وأن أغلبية أعضاء الجهاز التنفيذي  كانوا غائبين تماما و لم نرى لهم أي قرار على أرض الواقع على حد قوله .

 

كيف تقرأون توقيع  الرئيس على قانون المالية والدستور الجديد؟

 

خطوة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بالتوقيع  على قانون المالية و الدستور الجديد كانت متوقعة و منتظرة ، قانون المالية حتى يكون ساري المفعول لابد أن يتم إمضاءه من طرف رئيس الجمهورية ،وهذا ما كان ينتظره الشعب الجزائر رغم أن القانون  عليه ما يقال خاصة العجز الموجود فيه ، و المقدر ب 25 مليار دولار ، أما بالنسبة للدستور تمنينا أن يكون  هناك موقف آخر حتى يكون دستور توافقي ،و يصادق عليه الشعب بأغلبية ساحقة و، لكن للأسف الدستورالجديد  صادق عليه حوالي 13 بالنسبة من مجموع الوعاء الانتخابي 25  مليون ناخب في الجزائر،نحن في جبهة العدالة و التنمية كان موقفنا واضح من الدستور ومن اللجنة التي أعدته منذ البداية ، وطالبنا بإعادة النظر فيه و نصحنا بأنه غير دستور توافقي الذي لا يشكل التوافق بين عموم الجزائريين والطبقة السياسية ،واليوم الرئيس وقع عليه ،وأصبح ساري المفعول منذ صدوره في الجريدة الرسمية ،و يتحمل مسؤولية ذلك  كل من روج له خاصة في الظروف العصيبة التي تعيشها الجزائر على جميع الأصعدة  .

 

 

 

ماهي الملفات المستعجلة التي تنتظر رئيس الجمهورية؟

 

بعد خطوة الإمضاء على المرسوم المتعلق بالتعديل الدستوري، لابد من تكييف القوانين حسب الدستور وتكييف القوانين المستعجلة، خاصة فيما تعلق بقانون الانتخابات الذي يجب أن يعدل على حسب الإجراءات التي جاءت في الدستور الجديد، و قوانين أخرى  مثل قانون الأحزاب ،قانون الإعلام ،و القوانين المتعلقة بالولاية و البلدية كي تكون مستقبلا مجالس بقوانين جديدة  بعد الانتخابات المقبلة ، الكثير من القوانين يجب أن تكيف،جراء الفتور الذي عشناه بسبب جائحة كورونا منذ ما  يقارب 10 أشهر، هناك ركود في جميع المجالات ،نعيش اضطراب سياسي ،ولا نعرف أين تتجه الأمور ، بالإضافة إلى أزمة اقتصادية خانقة خلفتها جائحة كورونا ،كلها ملفات ثقيلة ،و حساسة تنتظر الرئيس ،و ملفات تحتاج إصلاحات جذيرية و عميقة و مستعجلة، لبناء مؤسسات جديدة تحترم فيها الإرادة الشعبية.

 

 

سبق وانتقدت أداء بعض أعضاء الطاقم الحكومي، ، كيف ترون الأمر؟

 

 

 

بعض الوزراء لم نرى لهم أي أداء منذ تنصيبهم على الجهاز التنفيذي  ، سبق وأن طالبنا  بتغيير حكومي منذ شهور يستجيب لتطلعات الشعب و تطلعات المرحلة  ، و قلنا أن هذه الحكومة في مجملها لا ترتقي لتطلعات الشعب الجزائري و مطالبه، صحيح  هناك بعض الوزراء الذين أثبتوا كفاءتهم و هم يؤدون دورهم على أتم وجه، لكن أغلبية الأعضاء   كانوا غائبين  تماما و لم نرى لهم أي قرار على أرض الواقع، الحكومة الحالية لسيت حكومة المرحلة الصعبة التي تعيشها الجزائر ، و الحكومة التي يمكنها أن تبني الجزائر الجديدة، لأن بناء الجزائر الجديدة لا يرفع كشعارات فقط،  لابد أن تغيير حكومي للقيام  بإصلاحات في الجانب السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي و تشرف على الانتخابات المحلية و التشريعية و كل المواعيد السياسية  

 

 

يعتزم رئيس الجمهورية الذهاب إلى انتخابات مسبقة، هل جبهة العدالة معنية بها؟

 

هذا الأمر سابق عن أوانه، طالبنا منذ 2017 بحل المجالس المزورة ، لا يمكن أن تنظم استحقاقات  قبل حل  هذه المجالس التي تتشكل من الأغلبية المزورة و المفبركة لحزبي الأرندي، لابد من تنظيم انتخابات نزيهة تحترم فيها الإرادة الشعبية ،  بالنسبة لنا الفصل في قرار المشاركة في الاستحقاقات المقبلة  من عدمها  هو من صلاحية مجلس الشورى الذي سيجتمع في الوقت المناسب و يقرر كيف يتعامل مع الانتخابات  من خلال المعطيات التي تتوفر و من خلال القوانين التي توضع ، هل هي قوانين خادمة  للديمقراطية و التعددية  التشاركية 

 

ما هي التعديلات التي يجب إدراجها في قانون الانتخابات الجديد؟

 

 

 

الرئيس أعطى تعليمات لتحرير قانون الانتخابات، تجسيدا و التزاما وعوده التي تعهد بها  حملة الانتخابية، و بدعوته إلى تحرير قانون الانتخابات يريد الرجوع إلى الأجندة السياسية التي التزم بها في تنظيم انتخابات و بناء مؤسسات دستورية، تعبر عن الإرادة الشعبية ،  بذهاب كل هذه المجالس التي بنيت على التزوير، قانون الانتخابات، مشددا يحتاج إلى تعديل جوهري و عميق لأن التعديل الأخير مس الباب متعلق بالانتخابات الرئاسيات فقط، التعديل يجب أن يمس جميع الأبواب   لتنظيم انتخابات نزيهة و حرة، التوجه نحو تعديل قانون الانتخابات يؤكد  بأن الانتخابات كانت تزور لأحزاب الأغلبية لإيجاد أغلبية مفبركة و ديكتاتورية عددية في جميع المجالس سواء المحلية أو الوطنية لتسيير هذه المجالس و تمرير القوانين سهولة، و المال الفاسد كان يتحكم في الانتخابات لأنه كان يتواجد عند الأحزاب التي كانت تزور لها الانتخابات ، أين كان أصحاب الشكارة يذهبون لهذه الأحزاب لشراء القوائم، كما أن  تنظيم انتخابات تعبر عن الإرادة الشعبية و ليس إرادة الإدارة أو السلطة يقتضي أولا حل بعض النقاط الجوهرية على غرار القائمة الانتخابية بالإضافة إلى موضوع المراقبة من جهة أخرى نشدد على ضرورة إزالة العوائق التي كانت توضع أمام الأحزاب للمشاركة في الانتخابات على غرار  نسبة 4 بالمائة، و هي  شروط تعجيزية .

 

كيف تقيمون الوضع الذي تعيشه البلاد؟

 

الوضع الذي تعيشه الجزائر وضع صعب على جميع الأصعدة ، نحن نعيش أزمات  على المستوى الداخلي في جميع المجالات جراء جائحة كورونا منذ قرابة 10 أشهر ، ، ضف إلى  ذلك ركود سياسي و اقتصادي   ، أما على المستوى الخارجي  نعبش تهديد  على الحدود الجزائرية بعد  مواقف بعض الدول التي جاءت بالتطبيع إلى حدودنا ، و يمكن مستقبلا أن تكون قواعد عسكرية على الحدود الجزائرية، هذا كله يهدد الأمن القومي ، و يتطلب جهود كبيرة تبذل من أجل إيجاد لحمة قوة داخليا ،من أجل  للتصدي  للمؤامرات التي تحاك  ضد الجزائر دولة شعبا، وهذا يقتضي مؤسسات  و حكومة قوية ، مؤسسات منتخبة يمكنها تحدث التغيير المنشود الي ينتظره الشعب.

 

 

 

حاورته: إيمان لواس

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك