نتمنى أن تكون زيارة بن سلمان مزحة سيئة

الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون

تمنت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون أن يكون خبر زيارة ولي العهد السعودي بن سلمان مزحة سيئة، مشيرة أنه إذا تأكد الأمر سيكون بمثابة إستفزاز ضخم ، ورفضت الخوض مطولا في ملف الرئاسيات المقبلة ،مشيرة أن حزب العمال لم يتطرق لموضوع الرئاسيات لحد الآن الأولوية الآن هي إنقاذ الجزائر من الانزلاق عن طريق الذهاب إلى مجلس تأسيسي.

حذرت لويزة حنون الأمس في ندوة صحفية بمقر الحزب بالحراش من تداعيات زيارة بن سلمان للجزائر ، مؤكدة أن حزب العمال رافض لهذه الزيارة و يضم صوته لكل من لم يرحب لهذه الزيارة قائلة “لن نسمح بتدنيس الجزائر ونحذر الحكومة من هذه الزيارة “،مضيفة في سياق متصل، “النظام الذي يمثله بن سلمان بمثابة الجلادين للشعب اليمني، أكثر من 10 ألاف قتلى في اليمن بعد إنشاء التحالف الذي يقوده النظام السعودي “، مضيفة “حيث أن مقتل الصحفي الخاشقجي يؤكد دموية النظام السعودي، على غرار حربه في اليمن، وتواطؤه في تدمير سوريا، ومساعدته للكيان الصهيوني من أجل الاستقواء على الشعب الفلسطيني بشهادة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي بات يستخدم السعودية لزعزعة استقرار دول مصدرة للبترول والغاز”، مذكرة بكسر اتفاق الدول المصدرة للبترول والغاز في تسقيف الأسعار من طرف السعودية، كغزل منها للإدارة الأمريكية حتى تتغاضى هذه الأخيرة عن جرائم الرياض”

وفي سياق متصل، فتحت لويزة النار على ممثل وزارة الخارجية بخصوص تصريحه الأخير حول أن الجزائر لها ثقة في العدالة السعودية، موضحة أن هذا التصريح لايمثل الجزائر المدافعة على حق الشعب في تقرير مصيره و يلزم صاحبه فقط، قائلة في السياق ذاته ” مصيرنا بعيد و يتناقض مع السعودية لأننا لسنا أداة بين أيدي الإدارة الأمريكية و لا نظام لهذه الظلامية “.

وعبرت المتحدثة عن تخوفها من الإستحقاقات المقبلة في ظل الوضع الراهن، مؤكدة على ضرورة تغيير النظام لأنه يشكل أكبر خطر على الممارسة السياسية في الجزائر للحفاظ على المكاسب المحققة، مشيرة أن الأمر لايتعلق بتغيير الأشخاص و إنما إرجاع الكلمة للشعب.

هذا و اعتبرت لويزة حنون أن حل البرلمان ليس بالسيناريو المرعب، و إنما ربما يكون الحل في حل المجلس الذي لاطالما ناضل عليه حزب العمال لكن في إطار تجدد حقيقي وليس في إطار نفس الوضعية و الهيئة المزيفة، بل من خلال تنظيم انتخابات نزيهة و تطهير قائمة المسجلين و تنصيب هيئة حقيقية لتنظيم هذه الإستحقاقات ،قائلة في هذا الصدد ” “الوضع الداخلي في الجزائر صار يتميز بانتشار إشاعات تتحدث عن سيناريوهات مرعبة محتملة في الوطن بقادم الأيام، موضحة بأن حل البرلمان ليس أمرا مرعبا بالنسبة لحزب العمال، حيث أنه يطالب بتشريعيات مسبقة ومجلس تأسيسي لكن في إطار تجدد حقيقي، وليس ضمن نفس الظروف التي جرت فيها الانتخابات السابقة، بما فيها استقلالية تنظيم الانتخابات ومنع الشكارة فيها وتطهير كلي لقوائم الناخبين”.

اعتبرت لويزة حنون أن الحديث عن العهدة الخامسة من طرف أحزاب الموالاة هو حكم على البلاد باستمرار الفوضى و الانهيار ، مبرزة أن الهدف وراء تشكيل التحالف الرئاسي هو الحفاظ على المصالح ، من جهة أخرى ، عبرت المتحدثة عن ارتياحها بعد إطلاق سراح الصحفيين و الفنانين ولا يزال 30 شخص من الناشطين معتقلين، معتبرة أن هذه الإعتقالات تطرح العديد من التساؤلات سواء تعلق الأمر بالتوقيت أو بطريقة التوقيف أو التهم الموجهة إليهم، قائلة :” القانون يجرم اعتقال الصحفيين و أن أثبتت براءتهم سيظهر ذلك أن هناك خرق للقانون و الدستور وان هناك شرخ في أعلى هرم في السلطة “.

وبخصوص التصريح الأخير للرئيس المغربي ، إستغربت المتحدثة صمت الدبلوماسية الجزائرية إتجاه الموضوع، مؤكدة أن مصلحتنا تكمن في معالجة المشاكل المطروحة، معتبرة أن الرد الجزائري من خلال تفعيل هياكل الإتحاد المغربي لايكفي و إنما لابد من تفعيل لغة الحوار بين البلدين

رافعت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون إلى إعادة تأسيس سياسي مؤسساتي في الجزائر، من خلال إصلاح دستوري جديد، وكذا إلى بعث ديموقراطية تضمن انتخابات حرة ونزيهة، تنبثق منها مؤسسات منتخبة وذات مصداقية لتقوية الدولة، مشيرة بأن حزبها لا يعتبر حل البرلمان بالسيناريو المرعب، بقدر ما هو متخوف من استغلال رئاسيات 2019 لبقاء نفس النظام القائم والمتزلفين له.

كما ذكرت في سياق آخر بالتقارير التي تحدثت عن احتكار 5 رجال أعمال لنصف القروض البنكية بالبلد، مشيرة أن المفترسين في الطبقة الأوليغارشية يعتبرون بأنه لا مجال لإعادة أموال القروض بتاتا بالنسبة لهم”.

وعرجت حنون على موضوع دراسة وتباحث الحكومة مع الولاة حول اللامركزية في التسيير، في اجتماعها الذي بدأ منذ اليوم الأربعاء، وكذا الشراكة المزعومة بين القطاع العام والخاص، لافتة إلى تعليمة صدرت مؤخرا تنص على نزع صلاحيات من الوزراء ومنحها إلى الولاة، تحت غطاء لا مركزية القرار والتسيير، معتبرة بأن ذلك يعد استمرارا للتفكيك للدولة الجزائرية، سيما وأن القضية هنا لا تمس تسهيل الاجراءات الادارية والقضاء على البيروقراطية، بل تمس منح العقار لرجال الأعمال وتسيير المناطق الصناعية والتفاوض مع المستثمرين الأجانب، حيث سيصبح الولاة على إثر ذلك محافظين فوق العادة، ويسهل بذلك الافتراس لمكاسب الدولة على حد تعبيره.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك