نتوقع في الأيام المقبلة وضعا صحيا صعبا ينذر بالخطر

المختص في الصحة العمومية محمد كواش في حوار ل"الوسط":

  •       ضعف نسبة التلقيح ستنقل الجزائر إلى وضع وبائي مخيف
  •       متحور” أوميكرون” سيجتاح الجزائر مثل العاصفة بداية شهر فيفري
  •       البرتوكول الصحي غائب تماما و نعيش نفس السيناريو الذي عشناه في الموجة الثالثة
  •       قرار اشتراط الجواز الصحي صائب رغم أنه جاء متأخرا

دق المختص في الصحة العمومية محمد كواش ناقوس الخطر في حوار خص به جريدة  “الوسط” بخصوص الوضعية الوبائية في الجزائر، متوقعا في الأيام المقبلة وضعا صحيا صعبا ينذر بالخطر و قد يصل إلى ذروة أومكيرون مع بداية شهر فيفري في ظل اللامبالاة وعدم احترام الإجراءات الوقائية، معتبرا أن ضعف نسبة التلقيح ستنقل الجزائر إلى وضع وبائي مخيف.

 

بداية، عرف عدد الإصابات بفيروس كورونا ارتفاعا ملحوظا في الفترة الأخيرة، إلى ماذا ترجعون ذلك ؟

صحيح نشهد في الآونة الأخيرة ارتفاعا قياسيا في عدد الإصابات بفيروس كورونا، كما نتوقع في الأيام المقبلة وضعا صحيا صعبا ينذر بالخطر وقد نصل إلى ذروة أومكيرون مع بداية شهر فيفري في ظل اللامبالاة وعدم احترام الإجراءات الوقائية، كالتباعد المكاني وعدم ارتداء الكمامة. إن متحور أوميكرون سريع الانتشار ويعادل انتشاره ضعفي متحور”دلتا”، و تجدر الإشارة إلى أن كل دول العالم تعيش ارتفاعا رهيبا للمتحور المستجد، وفي ظل الاستهتار الذي نعيشه يمكن أن نشهد وضعا وبائيا خطيرا جدا، في ظل التجمعات العائلية مع العطلة المدرسية، وخيم العزاء والولائم على مختلف أنواعها، فالارتفاع الملحوظ في عدد الإصابات  في الأيام الأخيرة راجع لعدة أسباب أبرزها ضعف نسبة التلقيح وضعف المناعة نتيجة طول مدة الإصابة، المناعة المكتسبة من اللقاحات ومن الإصابة هي مناعة مؤقتة وبعد 6 أشهر تضعف المناعة ويمكن التعرض للإصابة مجددا.

 

كيف تقيم الوضع الوبائي في الجزائر؟

الوضع الوبائي مقلق ومخيف جدا نظرا لعدم احترام الإجراءات الوقائية والتأخر في فرض ارتداء الكمامة، أتوقع ضغطا كبيرا على المستشفيات في المرحلة القادمة، كما أن ضعف نسبة التلقيح ستنقل الجزائر إلى وضع وبائي مخيف، لأن اللقاحات تحمي من مضاعفات الإصابة بنسبة 58 بالمئة، أؤكد أن اللقاحات لا تحمي من الإصابة بالمتحور أوميكرون، لكن تحمي من المضاعفات الناتجة عنه، وخيار العودة إلى الغلق وارد جدا.

 

هل يشكل المتحور أوميكرون خطرا على الجزائريين، وهل سيكون بوابة الخروج من الجائحة من خلال خصوصياته؟

نعم أظن أنه سوف سيجتاح الجزائر مثل العاصفة، فالمتحور “دلتا” قبل شهر قبل كان هو السائد في العالم بنسبة 99 بالمائة ، لكن مع الإحصائيات الأخيرة فإن متحورأومكيرون هو السائد في العالم وأغلب الدول تسجل الإصابات بهذا الفيروس، متحور دلتا أزاح كورونا الأصلية ومتحور أوميكرون سيزيح “دلتا”، وكمعلومة حصرية الإصابة بأوميكرون سوف تكسب المواطنين مناعة جيدة بحيث يكسب مناعة لتفادي المضاعفات من الفيروسات المختلفة، اوميكرون سوف يتحول إلى جائحة مستوطنة من خلال التعامل عن طريق الجانب الوقائي و اللقاحات.

المتحور “أوميكرون” غير خطير باعتبار أنه  مزاوجة بين كورونا الأصلي و بين متحور فيروسات نزلات البرد، أعراضه بسيطة جدا تتمثل في آلام في العظام و العضلات و الإرهاق، مقارنة بالمتحور السائد في العالم هو متحور “دلتا” المنتشر بنسبة 99  بالمئة و هو أكثر خطورة وفتكا لصحة البشر، أوميكرون” ظهر بالضبط في جنوب إفريقيا وبوتسوانا والذي كان يسمى في البداية بمتحور ” بوتسوانا” ، مع العلم أن منظمة الصحة العالمية تجنبت تسمية الفيروسات وفق منطقة معينة بل اعتمدت على تسميات أرقام لاتينية كمتحور “دالتا” الهندية على سبيل المثال ومتحور “أوميكرون” الذي ظهر في كل من بوتسوانا وجنوب إفريقيا والذي انتشر في الكثير من الدول الإفريقية التي صنفت كمنطقة حمراء وخطيرة جدا، وهذا ما انجر عنه فرض لقيود السفر من طرف الكثير من دول العالم للتعامل مع أكثر من 7 دول إفريقية مصنفة في الخانة الحمراء من حيث انتشار هذا النوع من هذا المتحور المسمى “بأوميكرون ” الذي يحتوي على أكثر من 30 طفرة  على مستواه وهذا ما سمح له بالانتشار بسرعة وأكثر عدوى عند المصابين وفي ارتباط هذا المتحور بجنوب إفريقيا وبوتسوانا  راجع لكونهما أكثر المناطق في العالم المصنفة  بالإيدز، وبالتالي فالمتحورات التي ظهرت كانت مرتبطة بالسيدا ، وتجدر الإشارة إلى أن أعراضه لا تختلف كثيرا عن أعراض كوفيد 19 على العموم ولكن يتميز  “أوميكرون “ببعض الأعراض حسب البحوث العلمية والمرتبطة بالإرهاق الشديد الذي يدوم يومين فقط وهناك فئة تعاني من آلام شديدة في العظام والعضلات،  هي أعراض مشابهة للزكام”.

 

في نظركم هل ستتزايد عدد الإصابات في قادم الأيام، هل خيار العودة إلى الحجر الصحي وارد؟

نعم نتوقع ارتفاعا كبيرا في عدد الإصابات بمتحور كورونا لعدة اعتبارات فنحن مقبلون على مرحلة صعبة ، أما بخصوص العودة إلى الحجر الصحي، أظن أنه لن يكون حجر صحي كلي و لكن إذا ظهرت بؤر سيتم اللجوء إلى الحجر الجزئي

 

ما مدى احترام البرتوكول الصحي من قبل المواطنين؟

البرتوكول الصحي غائب تماما في ظل الاستهتار و عدم احترامه من قبل المواطنين، كما أن الانخفاضات المسجلة في الفترة الماضية في عدد الإصابات ساهمت في التهاون في الالتزام  بالإجراءات الوقائية ، من خلال تعاملنا الميداني يمكن القول أننا نعيش نفس السيناريو الذي عشناه في الموجة الثالثة، وهذا  مؤشر خطير في ظل التباعد المكاني و عدم ارتداء الكمامة.

 

كيف تقيم عملية التلقيح، وهل هناك استجابة من قبل المواطنين؟

الإقبال على التلقيح لا يزال ضعيفا، حيث نرى أن الملقحين هم  من  الكهول و بالغي السن، أما  نسبة الشاب  فضعيفة جدا و هذا مؤشر خطير، نظن أنه مع بداية ارتفاع منحنى الإصابات في الأيام المقبلة ، سنسجل  ضغطا كبيرا على قاعات و مراكز التلقيح، و تجدر الإشارة إلى أن  كل الدراسات  أكدت أن اللقاحات فعالة في كل الظروف في حين يمكن للمتحورات أن تنقص من فعالية اللقاح ولكن بشكل نسبي يصل من 20 إلى 30 إلى 40 بالمائة مستبعدا إنقاص فعاليته بنسبة مائة بالمائة، ظهور اللقاحات غير الإحصائيات قد ساهم في العودة التدريجية للحياة الطبيعية.

 

ما تعليقك على قرار اشتراط الجواز الصحي للولوج إلى بعض الفضاءات العامة؟

قرار اشتراط الجواز الصحي للولوج إلى بعض الفضاءات العامة، قرار صائب رغم أنه جاء متأخرا نوعا ما، و المثال على ذلك ايطاليا التي تعيش وضعا صحيا مستقرا مقارنة بدول أوروبية، لأنها كانت السباقة في فرص الجواز الصحي في الوسائل لعامة.

حاورته: إيمان لواس

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك