نثمن قرار فرض الحجر الصحي

البرلماني و الخبير الاقتصادي عبد القادر بريش "للوسط":

∙ احتياطي الصرف فوق 50 مليار دولار نهاية 2021
∙ الحكومة ستجد نفسها أمام تحديات وملفات عديدة

ثمن الخبير الاقتصادي البروفيسور و النائب البرلماني عن حركة البناء الوطني عبد القادر بريش في حوار خص به جريدة “الوسط” القرارات الأخيرة حول فرص الحجر الصحي بالنظر إلى الوضعية الوبائية و ارتفاع عدد الإصابات، في حين أكد أن تثبيت الموقف بعدم اللجوء إلى الاستدانة الخارجية وهذا يستدعي من الحكومة البحث عن مصادر غير تقليدية لتمويل مختلف البرامج التنموية، مشيرا أن مستوى احتياطي الصرف الذي يبلغ 44مليار دولار قادر على ضمان تغطية الاستيراد لمدة سنة ونصف، لافتا أنه إذا بقيت مستويات أسعار البترول كما هي عليه الآن فإن مستوى احتياطي الصرف سيكون فوق 50مليار دولار في نهاية 2021.

* بداية، ما تعليقك على قرار رئيس الجمهورية بإعادة فرض الحجر الصحي ؟

نثمن قرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بفرض الحجر الصحي المنزلي لمدة 10 أيام بالنظر إلى الوضعية الوبائية و ارتفاع عدد الإصابات حيث سجلت الجزائر أعلى الأرقام منذ بداية الوباء الأيام الأخيرة، ولقد لاقى هذا القرار استحسان المواطنين كما أن قرار الحجر الحجر لا يؤثر على النشاط الاقتصادي والاجتماعي.

* شدد الرئيس على ضرورة تثبيت مبدأ عدم الاستدانة الخارجية تحليلكم لذلك ؟
نعم لقد شدد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على تثبيت الموقف بعدم اللجوء إلى الاستدانة الخارجية وهذا يستدعي من الحكومة البحث عن مصادر غير تقليدية لتمويل مختلف البرامج التنموية، وفي نفس السياق فقد كانت لنا مشاركة الأسبوع الفارط في ملتقى من تنظيم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول تمويل الاقتصاد الوطني وكيف يمكن تجنيد رؤوس الأموال الوطنية وادخار القطاع الخاص الوطني في تمويل مختلف البرامج التنموية.

* هل طمأنة الرئيس بخصوص احتياطي الصرف ستصغ حدا لمختلف الشكوك ؟
تطرق رئيس المسؤول الأول في الدولة إلى مستوى احتياطي الصرف الذي يبلغ 44مليار دولار مبددا كل الشكوك والأخبار الزائفة حول نفاذ احتياطي الصرف، فهذا المستوى من احتياطي الصرف قادر على ضمان تغطية الاستيراد لمدة سنة ونصف، وتجدر الإشارة إلى انه إذا بقيت مستويات أسعار البترول كما هي عليه الآن فإن مستوى احتياطي الصرف سيكون فوق 50مليار دولار في نهاية 2021.

* تم أول أمس تنصيب الحكومة الجديدة ما هي الملفات المستعجلة التي تنتظر الحكومة القادمة؟
الحكومة القادمة ستجد نفسها أمام تحديات وملفات وجب الحسم فيها وخاصة التخفيف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية لجائحة كورونا وإعادة بعث النشاط الاقتصادي وتحريك عجلة الاقتصاد وإعداد برنامج للإقلاع الاقتصادي وخاصة الإفراج عن قانون الاستثمار الجديد واحتواء السوق الموازية ورقمنة الإدارة الاقتصادية والقضاء على العراقيل البيروقراطية، وتحرير المبادرة الاقتصادية وخاصة تسهيل وتيرة تحقيق وانجاز المشاريع الاستثمارية من اجل خلق الوظائف، كما أن الحكومة القادمة مطالبة بمواجهة تحديات الجبهة الاجتماعية ومنع حدوث المزيد من التدهور في القدرة الشرائية والتكفل بالطبقات الهشة،و من الملفات المستعجلة هي التكفل بالملف الصحي وضمان توفير المستلزمات الطبية وحسن تسيير المرافق الصحية والتكفل الجيد بالمرضى، وضمان توفر الأكسجين خاصة في المرحلة الراهنة في ظل الموجة الحالية من انتشار الوباء. كذلك الاستمرار في التوعية على ضرورة التلقيح والوصول إلى تلقيح على الأقل 20 مليون مع الدخول الاجتماعي القادم، و كذلك من الملفات المستعجلة إيجاد حلول وإدارة فعالة لازمة المياه التي تعرفها مختلف ولايات الوطن.

* دعا بيان الرئاسة إلى التصدي لمحاولات التخريب بهدف تركيع الاقتصاد الوطني وخلق الندرة في نظركم كيف يتم ذلك ؟

نعم نثمن دعوة الرئيس إلى التصدي لمحاولات زعزعة الاستقرار الوطني وخاصة الحرائق التي نشبت مؤخرا وعلى ضرورة تجريم مرتكبيها بأقصى العقوبات، وهنا يجب تجنيد مختلف القوى الوطنية وخاصة المجتمع المدني إلى جانب مؤسسات الدولة لمواجهة كل محاولات زعزعة الاستقرار ونشر الفوضى وتخريب الممتلكات العامة وخاصة حرق الثروة الغابية.

* أمر الرئيس بالشروع في مشاريع تحلية مياه البحر على مستوى شرق ووسط وغرب البلاد، هل سيضغ ذلك حد للأزمة الحالية؟

في التوصيات الأخيرة الخاصة بضرورة إعطاء أهمية قصوى لمسألة الأمن المائي وضرورة مواجهة الأزمة الحادة التي تشهدها البلاد في نقص الموارد المائية باتخاذ إجراءات استعجالية على المدى القصير والتحكم في ما هو متوفر ومتاح من كمية المياه وترشيد استعمالها وتوزيعها، وعلى المدى المتوسط يجب مباشرة استثمارات في مجال تحلية مياه البحر من تحقيق استدامة الأمن المائي على المدى المتوسط والطويل.

حاورته: إيمان لواس

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك