نرفض أي تدخل أجنبي في الشأن الداخلي 

سياسيون يردون على الاتحاد الأوروبي:

 

أثار تصريح النائب بالبرلمان الأوربي ماريا أرينا حول تنظيم البرلمان الأوربي جلسات استماع لناشطين و فاعلين في الحراك حول مستجدات الوضع في الجزائر  تساؤلات عديدة خاصة بتوقيتها ولغتها ومدلولاتها وكذا مآلات انعكاسها على العلاقة بين الهيئة الأوروبية والحكومة الجزائرية واعتبره سياسيون في حديثهم للوسط  “استفزازا” للسلطات الجزائرية، التي تبدي “حساسية كبيرة” من أي تدخل خارجي على خط الأزمة الحالية.

 

 علي ربيج: سياسة الجزائر الخارجية ترفض أي تدخل

 

أكد الأستاذ الجامعي و المحلل السياسي علي ربيج في تصريح له لجريدة الوسط أن سياسة الجزائر الخارجية واضحة من التدخل الأجنبي في شؤون البلدان وفي شأنها الداخلي خاصة. وأضاف  أن تصريح النائب البرلمان الأوربي أثار استغرابه خصوصا في هذا التوقيت المتزامن مع الشروع الفعلي في التحضير للرئاسيات، حيث لأوضح ذات المتحدث أنه لا يوجد أي تجاوزات ومن المفروض أن يثمن المسار الانتخابي.

 و اتهم ربيج فرنسا بوقوفها وراء الحادث و أضاف قائلا  نعرف موقف فرنسا وربما عجزت هي في التدخل مباشرة وأرادت أن تأخذ بالبرلمان، في حين جاء رده أنه عليهم الاهتمام بشأنهم و اذا قارنا حراك الجزائر بسترات الصفراء فيكون الأولى للاستماع لهم.  

 

 

نائب الجالية نور الدين بلمداح:

تصريح نائب البرلمان الأوربي نيته ضرب استقرار البلد

 

اعتبر النائب بالمجلس الشعبي الوطني نور الدين بلمداح الحديث عن خطوة البرلمان الأوروبي  تنظيمه لجلسة سماع ناشطين حول مستجدات الوضع في البلاد تدخلا علنيا في الشأن الجزائري ويحمل علنا صفات التعدي ومحاولات ضرب الإستقرار.

وقال بلمداح في بيان أصدره ردا على خرجة النائب بالبرلمان الأوروبي إنه كان يتوقع أن تتعالى بعض الأصوات التي تريد إرجاع الجزائر إلى نقطة الصفر مع بداية انفراج الأزمة.

وتساءل النائب عن الجالية الجزائرية في الخارج عن سر صمت  ماريا أرينا حين كانت الأوضاع في الجزائر يلفها الكثير من الغموض في حين أنه بعد إنفراج الأزمة بشكل ملحوظ ووضوح الرؤية بالذهاب لانتخابات محددة الآجال بتوفير أقصى ما يمكن من شروط النزاهة والشفافية نتفاجأ بصوت يريد أن يرجع بنا إلى أوج الأزمة وختم بلمداح رده قائلا: “هو أمر لا يزعجنا لمعرفتنا بأساليب هؤلاء التقليدية في زعزعة المجتمعات وحياكة المؤامرات”..

الدان: الجزائريون ليسوا رعايا الاتحاد الأوربي

 

من جانبه قال القيادي في حركة البناء أحمد الدان أن تاريخنا مع الاتحاد الأوربي لا  يشرف الأوربيين. والشعب الجزائري اليوم صنع سيادته بنفسه من خلال الحراك الشعبي والحوار السياسي والانتخابات الرئاسية.

وأضاف ذات المتحدث قائلا :خيار الانتخاب هو  الذي  سيكون تأسيسا جديدا للشرعية التي هي  حصن الجزائر ضد التدخل الأجنبي وهي مقدمة لإصلاحات  دستورية تنهي عهد النظام المرتبط بفرنسا. و يرى ذات المتحدث أن الاتحاد الأوربي إن أراد فتح جلسات  استماع فالمفروض أن تكون لرعاياه من أصحاب السترات  الصفراء الذين واجهتهم عصي شرطة ماكرون، بدل تصدير أزمات فرنسا نحونا عن طريق البرلمان الأوربي و ختم الدان قائلا أن الاحترام المتبادل والمصالح  المشتركة تتحقق من خلال التعامل المسؤول مع الشعب الجزائري وليس بتحريض جزء  من أبنائه على بقية الشعب الجزائري ودولته  ولكن الاستعمار يطبق قاعدة ” فرق تسد ” .

ويأتي موقف البرلمان الأوروبي بعد نحو ستة أشهر من انقطاع المجموعة الأوروبية عن إبداء أي موقف من المسيرات التي تشهدها البلاد أسبوعياً، والتعليق الأخير سُجل في مارس الماضي، أي قبل استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، حينما أكدت المتحدثة باسم الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، مايا كوسيانتشيتش، “الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر”، وأن بروكسيل “ملتزمة باستمرار علاقاتنا وتعميقها من أجل خلق فضاء مشترك من الاستقرار والديمقراطية والازدهار”.

ف.نسرين

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك