نشرف على تنفيذ برامج عبر 32 مليون هكتار

المحافظ السامي لتطوير السهوب امجكوح مصطفى لـ (الوسط):

* ننتظر إعادة بعث الروح في البرامج المتوقفة

 

أجمع الخبراء والمهتمين بالشأن الفلاحي على تراجع أداء المحافظة السامية لتطوير السهوب، بسبب شح الموارد المالية مما انجر عنه عدم استكمال المخطط الخاص بتهيئة المراعي والحفاظ على الطابع الفلاحي والرعوي للسهوب الكبرى، خاصة وان المحافظة تشرف على تنفيذ برامج عبر 24 ولاية بمساحة تقدر بـ 32مليون هكتار أي ما يعادل %9  من المساحة الإجمالية للجزائر تتميز بمناخ جاف و شبه جاف بمعدل تساقط سنوي 100 إلى  400 مم،وبكثافة سكانية تفوق الخمسة عشر مليون نسمة ،حيث يعتمد أغلبيتهم على تربية المواشي بقطيع يفوق 24 مليون رأس ،يساهم نشاط تربية الأغنام بـ%80  في الاقتصاد الوطنيـالوسط التقت المحافظ السامي لتطوير السهوب و كان هذا الحوار:

 

تنشطون في وسط حساس ذو توازن بيئي هش مهدد بالتصحر..ما تعقيبكم؟

 

معروف أن المحافظة تهتم بمناطق سهبية توجد بوسط حساس ذو توازن بيئي هش مهدد بتصحر مع انعايشه من التدهور الشديد للمراعي الطبيعية الشيء الذي نتج عنه عجز كبير في إنتاج الأعلاف.وقدرات الموارد الطبيعية فيها محدودة ، وتعرف نمو ديمغرافي متزايد بالإضافة تدهور الظروف المعيشية للسكن و تفشي الفقر و البطالة  ونقص كبير في التأطير و التجهيز .

 

ألا يمكن التوفيق بين الموارد التي تتمتع بها المناطق السهبية في ظل شح موادر الدولة ،إذ  هناك موارد طبيعية وبشرية وحيوانية هامة بمناطق السهوب؟

 

كما هو معلوم هناك برامج كبرى قمنا بها في المناطق السهبية تفوق مئات الملايير ، واستفاد منها السكان وساهمت في تنميتها ،ومنها مساعدات للفلاحين والمربين وتنمية وتهيئة المراعي السهبية ، وكمثال على ذلك ولاية الجلفة حيث المساحة الاجمالية للولاية3.225.635 هكتار منها مساحة المراعي السهبية .2.122.428 هكتار ،وبها عدد كبير من رؤوس الماشية الأغنام  3.379.000 رأس والأبقار 34.400 رأس والماعز 406.000 رأس والجمال 6.440 راس 

ماذا عن حصيلة البرامج التنموية ؟

منذ سنة 1999 إلى غاية حوالي خمس سنوات نفذنا برنامج كبير يهدف إلى حماية وإعادة الاعتبار للمراعي المتدهورة  تنقية  المحميات الطبيعية بمئات الالاف من الهكتارات ، واعتماد  الغراسة الرعوية .بالاضافة إلى عمليات الري الرعوي حيث تم انجاز و تهيئة نقاط المياه لشرب الماشية وانجاز و تهيئة منشآت الري بتحويل مياه السيول وكذلك أشغال حفظ المياه ،و التربة وانجاز و تهيئة السواقي و قنوات جلب المياه ،كما أن هناك برامج نفذت  لتحسين ظروف سكان الريف منها توزيع آلاف الوحدات من صفائح الطاقة الشمسية لتزوير المنازل بالكهرباء ،و تنويع النشاطات الاقتصادية بتوزيع الاشجار المثمرة المتأقلمة بآلاف الهكتار وزراعة الأعلاف المسقية {الفصة }،دون أن ننسى ترقية المرأة الريفية { مربيات صغيرة , زراعة منزلية } . 

تقوم المحافظة إلى جانب البرامج التنموية باعتماد برامج تحسيسية هل يمكن أن تحدثنا عنها؟

هذه حلقة اساسية في سلسلة التنمية من اجل تحقيق تنمية متكاملة ، ومن أجل ضمان مشاركة واندماج جميع ساكنة هذه المناطق تم وضع برنامج تحسيسي يدخل في إطار برنامج تقوية القدرات البشرية  والتقنية { prchat } يتمثل في  دورات تكوينية و ملتقيات علمية و تقنية و التعاون و عقد اتفاقيات مع الجامعات و مخابر البحث و جميع الهياكل التقنية و التعليمية و التنشيط المدرسي 

وكذا ترقية المرأة الريفية .

 

إلى ماذا تهدف محاور برامج التنموية لمحافظة السهوب؟

 

هذفنا هو حماية و تهيئة المراعي المتدهورة { الحماية و الغراسة الرعوية } وتنمية مايعرف بالري الرعوي و هذا بتكثيف شبكة نقاط المياه الموجهة لتوريد الماشية .وتكثيف إنتاج الاعلاف الخضراء عن طريق تثمين مياه السيلان .وإعادة الاعتبار للفلاحة التقليدية على مستوى البساتين و الواحات و ترقية انشطة المرأة الريفية مع ترقية استعمال الطاقة المتجددة.

 

هل هناك آثار على أرض الواقع لبرامج التنمية بمناطقنا السهبية؟

 

بالطبع فالعملية مست كل الولايات السهبية ،فعلى سبيل المثال لا الحصر هناك برنامج هام لحماية و إعادة تأهيل ما يقارب 500 ألف هكتار من الأراضي المتدهورة ،و السقي مساحات كبيرة عن طريق مياه السيول ،و إعادة الاعتبار للنشاط الزراعة بالبساتين و الواحات على مساحات أخرى. وحماية الأراضي من الانجراف و المحافظة على المياه وكذلك أشغال حفظ المياه و التربة و انجاز و تهيئة السواقي بقنوات جلب المياه ،و كما ذكرت سابقا تحسين ظروف سكان الريف بتزويد المنازل بصفائح شمسية إذ بلغت أكثر من 1170 وحدة.كما مست كذلك عملية تنويع النشاطات الاقتصادية بتوزيع الأشجار المثمرة و المتأقلمة  2112 هكتار ،و زراعة الأعلاف المسقية {الفصة} 58 هكتار وعملية التشغيل المباشر  واعتماد 360 منصب لسنة 2020 .

 

ماذا عن المحميات البيئية و الرعوية ؟

 

نعرف أن المحميات البيئية والرعوية قليلة التكلفة وسهلة التطبيق .وقد عملنا على حماية مساحات كبيرة لان لها دور كبير في الجانب البيئي خاصة .و من الاستراتيجيات الفعالة لمكافحة التصحر والزيادة في انتاجية العلفية للمراعي من 50 إلى أكثر من 250 و. ع/ ه.دون أن ننسى حماية التنوع البيولوجي في مواطنه الاصلية ،وحماية التربة من الانجراف الهوائي و المائي بزيادة الغطاء النباتي وتوفير مخزون علفي على مدار السنة .دون أن ننسى الجانب الاقتصادي و الاجتماعي وأهمه التقليل من ظاهرة الهجرة الريفية بخلق وسط ملائم لاستقرار أهل الريف ، توفير الاعلاف للمواشي مع التأكيد على ضرورة  تأهيل المراعي المتدهورة بالغراسة الرعوية. كما تعمل على الزيادة في دخل البلديات ،و ذلك من خلال كرائها و كذا خلق مناصب شغل ، وقد أطلقنا هذه الايام مناقصات لكرائها تنفيذا للتعليمة الوزارية المتعلقة بفتح محيطات المحميات و الغراسة الرعوية ،و نعلم الموالين عن فتح المحيطات الرعوية على مستوى عدد من البلديات ويمكنهم التقرب لمصالح البلديات المعنية للاستفادة من عملية الكراء.  

احتضن مقر المحافظة معرضا بمناسبة اليوم العالمي للبيئة هل يمكن أن تحدثنا عن ذلك؟

في إطار التحضير لفعاليات اليوم العالمي للبيئة المقرر يوم 05 جوان 2021، عملنا على تسطير برنامج هام في مختلف الولايات . وبولاية الجلفة عقدنا لقاءات في هذا الاطار ضم مختلف ممثلي مصالح مديرية السياحة والصناعة التقليدية والعمل العائلي لولاية الجلفة بالتنسيق مع مصالح مديريات البيئة  والفلاحة والغابات والكشافة ومختلف المتعاملين في مجال البيئة والمحافظة السامية للسهوب لإحياء هذه التظاهرة، من خلال نصب خيم للعارضين للتعريف باسهاماتهم دون أن ننسى تخصيص حيز هام للصناعات التقليدية بمشاركة عدد من الحرفيين بعرض مقتنيات حرفية بالمناسبة وكذا إبراز المقومات السياحية التي تزخر بها ولاية الجلفة. وذائما في نفس النشاط والتحضيرات لإحياء اليوم العالمي للبيئة، وتحت شعار استعادة الجيل , استعادة الابتكار, من أجل الطبيعة قمنا بالتنسيق مع مديرية الفلاحة، مديرية السياحة، مديرية الحماية المدنية، الإذاعة الجهوية للجلفة، المعهد الوطني للأبحاث الغابية، محمية الصيد لولاية الجلفة، المرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، المؤسسة البلدية لتزيين الفضاءات العمومية، الوكالة الوطنية للنفايات، مؤسسة تسيير مراكز الردم التقني، دار البيئة، بعض المؤسسات المختصة في مجال الطاقات المتجددة والبستنة والاسترجاع.

مع العلم أنه وفي إطار برنامج GIZ ، حول التغيرات المناخية، حيث أختيرت ولاية الجلفة كولاية نموذجية لهذا البرنامج، اجتمع خبراء من GIZ مع إطارات المحافظة السامية لتطوير السهوب، بمقر المحافظة السامية، لدراسة الخطوط العريضة وسبل الشراكة في إطار هذا المشروع، وإمكانية سبل الشراكة وكيفياتها.

ماذا عن الاحتجاجات التي يقوم بها من حين لآخر عمال المحافظة ؟

نحن رفعنا الانشغال إلى وزير الفلاحة ،ونأمل أن نجد حلولا في القريب من أجل تسوية وضعية عدد من الحالات العالقة ممن عملوا مع المحافظة في الظروف الصعبة وننتظر قرارات وتوصيات الوزارة.

كيف كانت مشاركتكم في التصدي لوباء كورونا؟

قامت المحافظة السامية لتطوير السهوب بتسخير أزيد من 500 مضخة و50 صهريجا مجهزا بمضخة نفاثة منذ بداية العمل المشترك لمكافحة وباء كوفيد-19، كما نظمت بالمناسبة عمليات تحسيسي بمقر المحافظة للحد من مخاطر تفشي الوباء،ومنذ بداية انتشار الوباء ساهمنا في العمل والجهد المشترك مع كل الفاعلين ، حيث تم تسخير عتاد ووسائل هامة تابعة للمحافظة للمساهمة في التعقيم والحد من مخاطر انتشاره عبر عدد من بلديات الولايات السهبية وكنا السباقين في تعزيز الجهود الداعمة للوقاية من فيروس كورونا، حيث تم تسخير كل الوسائل البشرية وكذا عتاد وتجهيزات المؤسسة عبر 25 ولاية سهبية تابعة للمحافظة.

كلمة أخيرة؟

نحن نعمل في إطار منظم ساهمنا من خلاله كمحافظة للسهوب في حماية البيئة والحفاظ على الثروة الحيوانية وتأهيل وتنمية سكان ومناطق الريف.

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك