” نشر ثقافة الوقاية ليس أمنيا بل نفسيا”

الاخصائية النفسية الدكتورة سعيدة بوناب" للوسط

تحدثت الاخصائية النفسية الدكتورة سعيدة بوناب عن العوامل التي تسببت في عودة ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة خلال الآونة الأخيرة والتي كانت وراءها الطريقة الخاطئة لنشر ثقافة الوقاية لدى المواطن والمتمثلة في التركيز على الجانب الأمني دون مراعاة الجانب النفسي للمواطن و أرجعت الدكتورة بوناب استسلام و تراخي المواطنين أمام التدابير الوقائية للنتائج الإيجابية للوضعية الوبائية في البلاد بالمقارنة مع الدول الأخرى مما شكل نوعا من الثقة لدى المواطن وبدأ يشعر أن الأوضاع قد تحسنت ولا تستدعي الخوف والحذر الأمر الذي ساعد على كسر حاجز الخوف من هذا الفيروس وأصبح المواطن يعيش وكأن الفيروس غير موجود تماما.

 

  • عملية نشر ثقافة الوقاية تكون بالتكفل النفسي للمواطن 

كما أكدت المتحدثة في ذات السياق أن المواطن عاش نوعا من الاضطرابات النفسية منذ بداية تفشي الوباء نتيجة تغير النمط المعيشي الذي تعود عليه وحالة من الصراع النفسي بسبب صعوبة التواصل مع الاخرين وانقطاعه عن العالم الخارجي لذلك تقول المتحدثة أن عملية نشر ثقافة الوقاية تكون بالتكفل النفسي للمواطن والتي تنطلق من الآباء والأمهات في البيت مرورا بالمدرسة و دور المدرس في غرس ثقافة الوقاية في التلميذ الى الشارع وذلك من خلال السهر على تطبيق جميع الإجراءات الوقائية المعمول بها سابقا مشددة أن نشر ثقافة الوقاية لا تقتصر على السلطات فقط بل هي مسؤولية الجميع. هناك نوع من التراخي من طرف السلطات المحلية و الهيئات الرسمية فيما يتعلق بتطبيق البروتوكولات الصحية من جانب آخر أكدت الاخصائية النفسية بوناب سعيدة أن هناك تراخيا وتقصيرا مؤخرا من جانب السلطات المحلية والهيئات الرسمية المعنية فيما يتعلق بالسهر على تطبيق البروتوكولات الصحية كما كانت سابقا من بينها تلك الحملات التحسيسية والتوعوية سواء في الشوارع أو عن طريق الاعلام من خلال الومضات الاشهارية المخصصة للكوفيد التي كانت تبث عبر جميع القنوات العمومية والخاصة والتي جميعها توقفت بالإضافة الى عمليات التنظيف التي كانت تقوم بها البلديات بصفة دورية كذلك الحرص على ارتداء الكمامات في جميع الأماكن العمومية واحترام مسافة الأمان كما أن هنالك عامل مهم _تضيف المتحدثة _وهو الكشف للمواطن عن الحصيلة اليومية للاصابات بشكل دقيق ومفصل في كل ولاية الأمر الذي أوصى به رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في اخر لقاء له مع الهيئات المعنية بمراقبة ورصد الوضعية الوبائية كلها عوامل يجب أن يراها المواطن بعينه ويشعر بها حتى تزرع في نفسيته نوعا من الخوف والحذر وتتشكل لديه ثقافة الوقاية بقناعة و يتأقلم على ممارسة حياته وفق هذه المتغيرات ويتعود على التقيد بالإجراءات الصحية التكثيف من عمليات التلقيح ودعت الاخصائية النفسانية سعيدة بوناب الى ضرورة تكثيف عمليات التلقيح للحد من حدة خطورة هذا الفيروس والذي يشهد انتشارا كبيرا ووضعية خطرة قد تكلفنا خسائر مادية وبشرية لم تكن في الحسبان 

س يوبي

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك