نصف مليون جزائري يعالجون بالخارج سنويا

 80 بالمائة من “تأشيرة الحياة” للمسؤولين

هذا وسبق للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان وأن دقت ناقوس الخطر، حيث كشفت في آخر تقرير لها حول المستشفيات فيفري الفارط أن نصف مليون جزائري يعالجون بالخارج سنويا مقابل 10 آلاف شخص يعالجون على حسابهم الخاص بفرنسا فقط و100 ألف يتوجهون لتونس، مقابل 80 بالمائة من تأشيرة الحياة من طرف اللجنة الوطنية لتحويل المرضى للعلاج بالخارج تكون لصالح المسؤولين والنافذين، وسط هجرة 16 ألف طبيب منهم 60 بالمائة مختص.

 

وصفت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، في تقريرها الخاص بقطاع الصحة، بأن الإصلاحات الاستشفائية التي مر عليه أزيد من 16 سنة لم تتجاوز نطاق الوهم، رغم تعاقب 9 وزراء على رأس القطاع منذ تغير وزارة الصحة والسكان إلى وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، بالإضافة إلى صرف أكثر من 82 مليار دولار، مؤكدة أن المردودية ضعيفة تتجسد بداية من ظروف الاستقبال ثم قلة العناية الصحية والتكفل الحقيقي بالمرضى والمصابين وكذلك نقص الأدوية وطول الطوابير أمام تجهيزات التشخيص والأشعة. كما أضافت أنه رغم  الملايير التي تصرف على قطاع الصحة لتحسين الخدمة، ورغم أن الدواء والعتاد وكل المستلزمات يتم اقتناؤها من الخارج بالملايير، إلا أن المسؤولين في الجزائر لا يثقون في مستشفياتنا وأطبائها ويهرولون إلى أكبر المستشفيات الأوروبية بمجرد التعرض لوعكة صحية قد تعالج في أبسط مستوصفات البلاد، على حد نص التقرير.

وأرجعت الرابطة إحصائية نصف مليون جزائري يعالجون بالخارج سنويا إلى غياب ثقة المسؤولين في خدمات المؤسسات الصحية للبلاد وهو ما يدفعهم إلى عدم المغامرة، مؤكدة أنه  انعكس سلبا أيضا على المواطنين الذين فقدوا الثقة في المستشفيات الجزائرية، بالإضافة إلى شبكات منظمة تروّج الى السياحة الطبية العلاجية في بعض الدول، منتقدة إلى جانبها مساهمة بعض وسائل الاعلام الجزائرية التي تعمل على الترويج للعلاج في تونس وتركيا .
ولم تفوّت الرابطة إعادة فتح ملف كثرة الأخطاء الطبية التي أخذت في السنوات الأخيرة منحى تصاعديا مع ارتفاع عدد الضحايا في القطاعين العمومي والخاص، حيث بلغ عدد القضايا أزيد من 1200 ملف، بالإضافة إلى غياب التكوين والصيانة في العتاد الطبي، مع حجم الهجرة إلى الخارج من طرف الأطباء في ظل تراجع قدرة الشرائية، حيث تتراوح بين 15 الى 16 الف طبيب، من بينهم 60 بالمئة أطباء مختصين، مع الفوضى في التسيير المصالح الاستشفائية.

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك