نطالب بتعديل قانون 2006

رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته، الدكتور طارق كور

       سيتم إنشاء سلطة عليا للشفافية

 

طالب رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته، الدكتور طارق كور، إلى ضرورة مراجعة قانون الفساد الذي صدر سنة 2006 وفيه بعض مواطئ الخلل ويجب رفع هذه الاختلالات من خلال تعديله في مفهوم الموظف العمومي في المادة 2 من هذا القانون، بأنه كل شخص يشغل منصبا تشريعيا أو تنفيذيا أو إداريا أو قضائيا أو في المجالس الشعبية المحلية المنتخبة سواء كان معينا أو منتخبا دائما أو مؤقتا مدفوع الأجر أو غير مدفوع الأجر، بصرف النظر عن رتبته أو أقدميته ،مؤكدا ذات المتحدث أن حماية الموظف العمومي فيه جملة من الآليات تضمنها برنامج رئيس الجمهورية وبرنامج الحكومة وهي مأخوذة بعين الاعتبار فضلا عن وجود إجراءات لتحسين وضعية هذا الموظف.

 

يجب تبني استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد

كشف “كور”  مؤلف كتاب “جرائم الصحافة ” بأن الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته  قد استلمت مؤخرا منصة رقمية تتكفل بتصريح بممتلكات الموظفين العموميين مع إعداد خارطة لمخاطر الفساد وإنشاء لجنة وطنية لمحاربة تبييض الأموال، متعددة القطاعات، وهناك رسم لاستراتيجية وطنية لتقييم مخاطر وتبييض الأموال مشيرا ضيف القناة الإذاعية الأولى إلى أنه منذ سنتين بدأنا في تحضير لاستراتيجية وطنية للشفافية ومكافحة الفساد، حيث قمنا بـ 8 استشارات قانونية في القطاعات الوزارية والمفتشين والفاعلين في المجتمع المدني والأسرة الجامعية. ولم نكتفي بذلك ونظمنا استشارة دولية مع خبراء دوليين من كوريا الجنوبية وسنغافورة والبنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وحاولنا تكييف هذا مع خصوصية الجزائر وكانت استشارة داخلية والأخرى دولية وقمنا بتوسيع استشارة ثالثة موجهة للمواطن، ونصبنا فوج عمل، تعزيزا للشفافية وأخلقة الحياة العامة مع ترقية النزاهة في القطاع الاقتصادي وتعزيز التعاون الدولي واسترداد الموجودات.

 

خلق مناخ مناسب للاستثمار

 

تحدث المتحصل على شهادة الدراسات المتخصصة في قانون الأعمال عن إنشاء سلطة عليا للشفافية جاءت لمواكبة الدستور الجديد والذي نجد فيه العديد من مواطن القوة كوجود إرادة سياسية لتقوية هيئات الرقابة ومكافحة الفساد مع التركيز على جانب كبير من عمل السلطة العليا مستقبلا والمتمثل في خلق مناخ مناسب للاستثمار بواسطة منح  تحفيزات إيجابية للشباب  الراغب في الاستثمار، مع العمل على استقطاب الاستثمار الأجنبي والذي يسمح بخلق الثروة وتعزيز ترتيب الجزائر على المستوى الدولي من خلال تكريس الشفافية في تسيير الممتلكات والأملاك العمومية مع بواسطة تقوية هيئات الرقابة ووضع أنظمة داخلية لمكافحة الفساد على مستوى المؤسسات بالاعتماد على الرقمنة .

 

 

العمل على تكريس الشفافية

 

وعن غياب الإحصائيات الدقيقة في الجزائر، قال ضيف” فوروم الأولى ” إننا قد بدأنا دراستنا وفق ملاحظات وتوصيات في إطار اتفاقية الأمم المتحدة في مكافحة الفساد مع التزام الجزائر بتنفيذ اتفاقية ذات الصلة، من خلال استشارة النقابات وأرباب العمل لإعداد الاستراتيجية وبرنامج رئيس الجمهورية وبرنامج الحكومة من خلال تكريس الشفافية وهذه الاستراتيجية فيها برنامج تنفيذي تسهر عليها لجنة متعددة القطاعات وفيه تنصيب المجلس الوطني للوظيف العمومي موضحا في سياق حديثه عن السبب الأساسي وراء تفشي الفساد وتغول المفسدين بأن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون  قد جاء ببرنامج انتخابي حيث ركز  على مجموعة من الالتزامات  من بينها الالتزام  بـ “أخلقة الحياة العامة ” حيث أن دستور 2020  قد حدد الأسس التي تبنى بها الجزائر الجديدة  وحاول رسم العلاقة بين السلطة العليا والمؤسسات الأخرى  حيث أنه قد أعطى لها مكانة بارزة تسمح لها بالقيام بمهامها فعليا .

 

 آلية لتفعيل دور شبكة وطنية للنزاهة

 

ولقد اعتبر الدكتور طارق كور أن استئصال ظاهرة الفساد، يتم عبر تقوية قدرات المجتمع المدني، ونحن نحضر آلية لتفعيل دور شبكة وطنية للنزاهة وهي عبارة عن فضاء للتعاون وتبادل الأفكار ونشر ثقافة نبذ الفساد على المستوى المجتمعي وستكون لها منصة لعملية التبليغ عن الفساد كما أن هذه الشبكة تضم جمعيات المجتمع المدني.

 

 

نطالب بقانون لحماية المبلغين عن الفساد

 

وفيما يخص مسألة حماية المبلغين عن الفساد والتلاعب بأموال الشعب، قال صاحب كتاب “آليات مكافحة جريمة الصرف”، إنه مطلب شكل إجماع وطني على المستوى الوطني والدولي ونحن ننادي بإيجاد قانون لحماية المبلغين، والسلطة العليا يمكنها أن تلعب دورا في ذلك من خلال اتخاذ تدابير وآليات لحمايته مدنيا وجزائيا في محيط عمله. وتأجيل كل المتابعات التأديبية.

 

الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة الفساد 

وكشف الدكتور المتخصص في القانون الجنائي الدولي أن الجزائر ستحتفي باليوم العالمي لمكافحة الفساد في 9 ديسمبر 2021 تحت شعار ” ترقية النزاهة في الوسط الرياضي والشباني” بالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حيث سيتم فتح نقاش مع مختلف الحركات الجمعوية والفيدرالية.

 حكيم مالك 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك