نطالب بمراجعة كل قوانين التعويضات الطبية في الجزائر

التعويضات مازالت تعمل وفق قوانين الثمانينيات ، محفوظ حرزلي:

يشتكي المرضى من تكاليف طبية باهظة يقابلها تعويض لا يتجاوز ربعها وهذا راجع للأسعار العشوائية التي يتخذها الأطباء حيث أن مدونة أسعار الفحوصات الطبية والعمليات الجراحية لم تتغير منذ 1985 ما دفع بالأطباء الخواص إلى الرفع العشوائي للكشف الطبي دون مراقبة من طرف الحكومة ، فيما تبقى قيمة تعويض الخدمات الطبية والجراحية والكشوف بالأشعة والتحاليل الطبية وجلسات العلاج النفسي هي نفسها رغم التحولات الاجتماعية والاقتصادية  اشتكى المواطنون من هاجس ارتفاع أسعار وتكاليف العلاج بعيادات الأطباء الخواص خاصة عيادات طب النساء والتوليد، الأسنان، الأشعة والتحاليل الطبية و غيرها ، وذلك مقابل رمزية التعويض لدى الضمان الاجتماعي في غياب نصوص قانونية لتنظيمها وتحديد التكلفة الحقيقية للفحص الطبي وكذا نسبة التعويض ليبقى المواطن أو بالأحرى المريض الضحية الوحيدة، ونظرا لارتفاع تكاليف الفحص الطبي في ظل غياب النصوص التنظيمية للمهنة وطريقة تحديد القيمة الحقيقية للفحص الطبي لدى الخواص ودعا المواطنون وزارة الصحة إلى ضرورة تسقيف تكلفة التشخيص الطبي عند الخواص بسبب الرفع العشوائي لهذا الأخير من طبيب إلى آخر، والذي وصل لدى البعض إلى أكثر من 3 آلاف دينار، هذا المبلغ الخيالي الذي يضطر المريض إلى دفعه مقابل تشخيص لا يتجاوز 15 دقيقة. من جهة أخرى، كما تساءل المرضى عن دور الرقابة أمام هذه الزيادات العشوائية للفحوص الطبية عند الخواص والذي يقابله نسبة التعويض على مستوى الضمان الاجتماعي التي لم تواكب حجم هذه الزيادات في جميع العلاجات .

وفي هذا السياق، قال رئيس الاتحاد الوطني للمستهلك”محفوظ حرزلي ” أن الإشكال يكمن في  عدم إعادة النظر بمدونة أسعار الفحوصات الطبية السارية المفعول منذ 1985 وقانون التعويضات الاجتماعية الذي يعود لسنة 1984 الذي ينص على كيفية التعويض عن المصاريف العلاجية والطبية وقال محفوظ حرزلي  رغم التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها البلاد، مشيرا إلى أن مدونة الأسعار الطبية كانت تنص على سعر 500 دينارا لطبيب عام  و 1000 دج لدى طبيب خاص للفحوص الطبية، إلا أنها أصبحت لا تتماشى مع الوضع الراهن ما دفع الأطباء الخواص إلى وضع تسعيرة و لكن وفق ما يناسبهم وأنتقد حرزلي الأسعار التي اعتبرها جد باهظة حيث أن الطبيب يتقاضى مبلغ يصل إلى 3000دج بالنسبة للمريض الواحد و كذلك بالنسبة للأشعة و التحاليل الطبية التي لاتوجد قوانين تضبطها  الأسعار وضعت حسب ما يناسبهم لا تخضع لضوابط قانونية و لا يتم تعويضها للمريض و هذا ما إعتبره رئيس الاتحاد الوطني لحماية المستهلك استغلالا للمريض  .

و طالب حرزلي عبد الحفيظ بإعادة النظر  في قانون التعويضات الاجتماعية، موضحا أن المريض اليوم يدفع تكلفة علاج باهظة ويتقاضى مقابلها قيمة تعويض أقل بكثير من التكلفة التي دفعها، مشددا على ضرورة التنسيق ما بين وزارة الصحة ووزارة العمل والضمان الاجتماعي من اجل تحدد سعر الفحوص الطبية وكل ما يتعلق بالتحاليل والعمليات الجراحية وغيرها.  

و أكد رئيس الاتحاد الوطني لحماية المستهلك ان عدم التعويض انعكس سلبا على المواطن و أضاف نفس المتحدث قائلا ” أصبحنا نرى عبر مواقع التواصل الاجتماعي مرضى يطلبون المساعدة  و يتسولون و يبيعون ممتلكاتهم لإجراء عمليات جراحية و هذا أمر لا يمكن إنكاره.

ف.نسرين

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك