نهاية ظاهرة “رانا هنا”

الخطوة التي قامت بها الحكومة من خلال اقتراح وزارة العدل لقانون يجرم ما يسمى بظاهرة الباركينغالعشوائية والتي تحولت لممارسة تهدد أمن المواطن، تلك الخطوة للقضاء على البلطجة التي كانت تحمل مسمى الحراسة القهرية، تعتبر قفزة نوعية لاستعادة الشارع من ممارسات مقيتة أرقت المواطن كما أدت حتى لتهديد أمنه وحياته بفعل بلطجة الأمر الواقع.

مقترح القانون الجديد والذي تصل العقوبة فيه لسنتين سجن بالإضافة للغرامة المالية، ذلك المقترح ورغم ان ظاهره أنه موجه لفئة استغلت غياب الدولة لتفرض قانون الغاب تحت حجة الظروف الاجتماعية، إلا ان حقيقة القانون، أنه موجه للبلطجة مهما كان نوعها، وهو رسالة من الدولة على أن الشارع لم يعد ساحة شاغرة لكل من هب ودب ليفرض عليه أهواؤه ويستعرض فيه عضلاته.

والمهم في سلسلة القوانين الرادعة التي بدأت بتجريم عصابات الأحياء والشوارع لتصل لشباب المواقف العشوائية، أن القبضة الحديدية للدولة، فرضتها الظروف لوضع كل شيء في إطاره القانوني وإنهاء زمنا من الممارسات الفوضوية التي أضحت ظواهر اجتماعية استدعت قوانين صارمة ورادعة، ومجمل القول، أن حماية المواطن مسؤولية الدولة ولعبة الغاب في شارع مفتوح على فوضى الابتزاز والتهديد، كان يجب ان يوضع لها حد ليعود كل شيء الى نصابه.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك