نهاية “هملة” وبعد. ؟!

الآن وقد أسدل الستار على أبرد حملة انتخابية شهدتها البلاد وذلك نتيجة العزوف الشعبي عن متابعة وعود انتهت صلاحية ترويجها لأحلام “الجنة في عين فلوس” ، الآن وقد عاد زعماء الأحزاب من شخصيات سياسية إلى مكاتبهم بعد أن  جابوا ربوع الجزائر للترويج لبرامج  لم تعد تجدي نفعا ولا سمعا، لكثرة ما مضغها واستهلكها أصحابها، الآن ، ألم يحن الوقت للأحزاب وزعائمها من الجلوس مع أنفسهم ليقيموا مسيرتهم و يسائلوا أنفسهم، لماذا القاعات التي كانت تمتلئ بالمواطنين في مثل هكذا مواعيد ، تحولت إلى خواء إلا من مناضلين مستأجرين بالساعة يحضرون كل المواعيد ليصفقوا عما يعلمون أنه مجرد كلام قاعات ووعود فارغة‪..

الحقيقة أن البرود الذي قابل به المواطن منشطي الحملات الانتخابية يستدعي، أن تقف الطبقة السياسية مع نفسها لتقييم ظاهرة أن كلامهم وخطاباتهم وحضورهم لم يعد يسمن ولا يغني من جوع، بل خواء سياسي أنتجه الإفلاس الحزبي، ترى أين المشكلة ومن أوصل الحال إلى ما هو عليه من غياب شعبي؟

والإجابة، أن الأحزاب جنت ما حصدته من وعود سالفات، في مواعيد سياسية سابقة، وذلك بعد أن تيقن المواطن، أنه مجرد فريسة انتخابية يتذكرها صيادها عشية كل انتخابات، لتكون ردة الفعل العامة…عزوفا عن الاستماع لما سبق من عزف ورقص انتخابي قديم، والنتيجة، إما أن تتجدد الأحزاب أو تتبدد، فقد انتهى زمن التصفيق.

 

 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك